المثقفون يبيعون الكتب  فمن ترى يشتريها؟            العنف الايديولوجي والتسامح الفلسفي في خطاب فولتير              الآباريق موصلية..كيف حطت في المتحف البريطاني؟              وزير التربية: بناء 300 مدرسة جديدة وخطة واسعة لتطوير العملية التربوية              اجراءات امنية مشددة في المرافئ الجنوبية            الصحة تنفذ حملة واسعة لرفع اداء مؤسساتها            الحقيبة المدرسية .. قلق العائلة المشروع، والدائم            ضمن منافسات الدورة الرياضية العربية العاشرة    3 اوسمة ذهبية للعراق برفع الاثقال والملاكمة

اخر الاخبار

 

 

 

 

 

 

مركز الصباح للدراسات
الدائرة الانتخابية الواحدة لا تعبر عن طموح الشعب

فيصل عبدالله ـ عدنان شيرخان

 

اقام مركز الصباح للدراسات الاستراتيجية ندوته الشهرية عن افاق العملية الانتخابية في العراق بتاريخ 28 ايلول في مقر الصحيفة تناولت محاور عدة بشأن الانتخابات المقرر اجراؤها في 31 كانون الاول 2005.
وشملت الندوة التعريف بنظام الدائرة الانتخابية الواحدة والدوائر المتعددة وأيهما افضل وكشف ايجابيات وسلبيات تلك الانظمة وعن دور الاحزاب الصغيرة في اقامة التحالفات مع الاحزاب الكبيرة وهل ستكون تلك التحالفات اشبه بالهيمنة للسيطرة على صناديق الاقتراع.
وناقشت الندوة دور وسائل الاعلام في توعية الناخب قبل التوجه لصناديق الاقتراع فضلا عن شرح سلبيات التبعية الانتخابية وتاثيرها في الانتخابات في ظل مجتمع تتجاذبه عدة عوامل مؤثرة.
يقول د. عباس الموسوي مستقل ان الدائرة الانتخابية الواحدة لا تعبر عن طموح الشعب العراقي سواء للناخب او المنتخب. بدليل ان التمثيل لدوائر انتخابية متعددة على مستوى المحافظات يعطي للمنتخب حرية التعامل مع شريحة واسعة من الجماهير وتمنحه دعما مباشرا وكذلك تعطي للناخب حقوقا كثيرة من جملتها معرفته للمرشح وبالتالي سيطلب منه تحقيق ما يريده من متطلبات وخدمات خصوصا ان العراق ورث تركة ضخمة من المشاكل والاهمال والحرمان التي تعاني منها معظم مناطق العراق من شماله الى جنوبه.
اذن نظام الدوائر الانتخابية المتعددة ينبثق من صميم خدمة الجماهير والعملية الديمقراطية في العراق الجديد.
بينما يرى الشيخ جمعة سيد حسين من حركة حزب الله ان نظام الدائرة الانتخابية الواحدة هو تحجيم للديمقراطية لان القائمة الواحدة لا تعطي الحرية للمواطن للتعبير عن رأيه بمطلق الحرية لانه ملزم اما ان يختار هذه القائمة او غيرها وهذه التجربة مورست في المجلس الوطني الحالي الذي لا يمثل طموح الشعب العراقي لان الاحزاب الكبيرة هيمنت من خلال التحالفات والاتفاقيات مع بعضها البعض وبقى المستقلون متفرجين داخل قاعات المؤتمر وبدأت القوائم والاجتماعات تطرح على الجانب الاخر ثم لم يجدوا الا ان تفوز قائمة لم يكن لهم اي دور واستشارة وهذا الحدث سيتكرر في المرحلة المقبلة ويؤكد الشيخ جمعة ان استخدام نظام القوائم المتعددة يمنح فرصة لابراز قادة من المحافظات خصوصا وان العراق مقبل على تطبيق الفدرالية حسب قانون ادارة الدولة.
ويقول عبدالعظيم الزريجي مستقل. افضل شخصيا نظام الدوائر الانتخابية المتعددة حسب المحافظات حيث يعرف الناخبون المرشحين معرفة كاملة ويكون المرشح بعد فوزه مسؤولا امام سكان منطقته، اما جعل العراق منطقة انتخابية واحدة فهذا يعني ان بامكان اهالي مدينة في الجنوب انتخاب مرشح في الوسط او الشمال لا يعرفونه ولم يشاهدوه، اضافة الى اجبار الناخبين على انتخاب كل من وجد في القائمة حتى ولو كان لا يريد انتخابهم وهذا اكراه بدون داع ومبرر، كان بالامكان اعتماد حصص كل فرد في القائمة وفوز من يحصلون على اعلى الاصوات.
وحول دور المستقلين في الانتخابات المقبلة هل سيهمش من خلال استخدام النظام النسبي الشبيه بالتعيين يقول د. الموسوي ان استخدام هذا النظام لا يمنح العراقيين الحرية الكاملة لانه سيقيد الفرد بقائمة واحدة ستفرض عليه مجموعة من الاشخاص قد لا تتوفر فيهم الشروط الموضوعية خصوصا الانتخاب هو حق ضروري ومن حق الناخب حرية التعبير واختيار المرشح الذي يمثله في الجمعية الوطنية الذي يعبر ما تطمح اليه الجماهير واذا تم اختيارهم عبر قائمة واحدة ستفقد الكثير من الاختيار الصحيح للمرشح.
وردا على سؤال فيما اذا ان القائمة الواحدة تدفع الاحزاب الصغيرة للتحالف مع الاحزاب الكبيرة وستكون هذه التحالفات اشبه بالهيمنة من قبل تلك الاحزاب الكبيرة.
قال الشيخ جمعة ان القوائم ستطرحها الاحزاب الكردية والشيعية اذا استطاعت ان تتوحد بقائمة واحدة لا تبقي وتذر للمستقلين وبامكانهاان تضع من تشاء وتنتخب من تريد اذن ليس من صلاحية الشعب العراقي ان يضع قائمة واحدة ويبقى امام المواطن الا ان يختار هذه القائمة او غيرها من قبل الاحزاب وامام قوة الاحزاب لم يستطع المستقل طرح اي قائمة للجمهور.
وعن دور وسائل الاعلام في التوعية الانتخابية للناخب يقول د. عباس ان الناخب العراقي اكثر وعيا وله رغبة انتخابية عالية جدا وهذا ما يبشر بالخير وما نرجوه من صحافتنا ووسائل الاعلام ان يبذلوا جهدا في تكثيف الحملة الاعلامية للانتخابات والتاكيد على اقامتها في موعدها المحدد وفي معرض سؤالنا للشيخ جمعة عن دور الاحزاب التي لم تقدم برامجها الانتخابي للناخب على الرغم من قرب موعد الانتخابات هل سيذهب الناخب لصناديق الاقتراع من خلال وعي ام من خلال تاثيرات تلك الاحزاب.
يقول: ان الوعي عند الشعب العراقي متميز لاسيما انه خرج من فترة مظلمة استطاع كل فرد ان يكون له وعي سياسي ومطلع عليها بشكل جيد لكن ما يجهله المواطن الطرق الفنية للانتخابات على الرغم من انه متشوق للانتخابات ولكن ما هي الطريقة الجيدة لتلك الانتخابات التي تتناسب مع مصلحة الشعب هذا الذي يشغل المواطن لذلك عندما تمر في الشارع وتقول للمواطن ايهما افضل القائمة الواحدة ام عدة قوائم يجهل هذه القضية فالمرحلة الاولى هو توضيح للمواطنين ماذا تعني القائمة الواحدة وما هي سلبياتها وايجابياتها وكذلك القوائم المتعددة اما الجانب الاخر الاحزاب في ظل هذه الظروف لا تحتاج لتثقيف الشعب العراقي على اعتبار انها تحصد على ما تريد بدون الحاجة الى التثقيف.. وهناك احزاب معروفة بسيرتها وعمقها الجهادي الكبير فلا تحتاج للتعريف بنفسها وهناك احزاب صغيرة تحتاج لكن لضيق الوقت يجعلها تفكر بافضل من التعريف بنفسها للجمهور فالانضمام الى حزب او تتحالف مع احزاب اخرى افضل لها من تبدأ الان التعريف بنفسها كحزب كبير من ان تعرف نفسها للشعب.
ويقول عبدالعظيم الزريجي: هناك دور ومسؤولية على وسائل الاعلام والجهة المشرفة على الانتخابات للتعريف باهميتها وايضا تقع مسؤولية على المواطن نفسه في المتابعة والاطلاع على مجريات امور الانتخابات فنحن نشهد اليوم تعدد المحطات والاذاعات وحتى لو اهتمت وسائل الاعلام المحلية بالانتخابات فالشخص الذي يعزف عن مشاهدة هذه القنوات او لا يقرأ سوف لن يكون على اطلاع كامل على الانتخابات حتى لو كتبت الصحف يوميا والمسالة شخصية وتنبع من التقدير العالي لاهمية الانتخابات. وعن سلبيات التبعية الانتخابية ودورها في الانتخابات المقبلة ويقول د. عباس ان التبعية الانتخابية تشمل تبعية الاسرة بحيث ان الزوجة والاخت والبنت تنطوي تحت لواء والدها او زوجها او اخيها تنتخب ما ينتخبه هؤلاء اما التبعية العشائرية ففي طبيعة تكوين المجتمع العراقي عشائري يفضل ويقدس القيمة العشائرية والانتماء العشائري فاذا كان احد المرشحين هو شيخ العشيرة يكون الميل واتجاه الاصوات لصالح هذا الشيخ وهناك تبعية انتخابية اخرى هي التبعية الحزبية التي اشبه ما تكون بالعبادة الشخصية وعبادة الاحزاب على حساب مصلحة الشعب والوطن والكثير من الناس يؤمنون باحزابهم ويتفانون من اجلها اكثر من تفانيهم للوطن واتمنى ان يعي المواطن لهذه القضية الخطيرة ويرى الشيخ جمعة العطواني ان مسالة التبعية من المشاكل المعقدة ولكن ليس من الممكن الان الخروج منها خصوصا بعد القضاء على نظام دكتاتوري امتد لاكثر من 35 عاما لا يمكن ان نطبق ديمقراطية على طراز الدول الاوروبية والوصول اليها يحتاج لسنوات من التثقيف.
يقول عبدالعظيم الزريجي: بالنسبة للتبعية الانتخابية فان استقلالية الشخص تدعو الى الانتخاب بدون مؤثرات العائلة او العشيرة او غيرهما، ويجعل امام عينيه مصلحة العراق ومن يستطيع من المرشحين برأيه ان يخدم العراق والعراقيين حتى ولو كان من غير قوميته ومذهبه وهذا يعتمد على تحري المواقف ومتابعة تاريخ المرشحين ووضع كل التاثيرات الاخرى جانبا وياتي هذا من الشعور باهمية الانتخابات وما ستاتي بها من نتائج.
ملاحظة: الندوة المقبلة سوف تكرس لموضوعة دور وسائل الاتصال المرئية والمسموعة والمقروءة في تعبئة الرأي العام للانتخابات ويحضرها عدد من المختصين في حقل الاعلام والاتصال.

 

 ©2003 جميع الحقوق محفوظة لشبكة الاعلام العراقي
Design By KAA.COM