|
كنا صغارا عندما غزت
التلفزيون العراقي الافلام المصرية التي تدور حول تجارة المخدرات وعصابات
التهريب والقتل حيث تتحول البنت البريئة الى مدمنة تبيع شرفها على حراب
الحشيشة والافيون ويظهر الشاب الفقير في وضع يحسده عليه الجميع بسبب ثرائه
المفاجئ الذي جناه من تجارة المخدرات، وكان اهلنا يخبروننا بانه الواقع
المصري اليومي الذي يجترون الامه وكانوا يحمدون الله تعالى على خلو البلد من
المخدرات ومظاهر الاتجار بها، ولكن..
في العقد التسعيني من القرن
الماضي بدأ الناس يتداولون نبا تفشي المخدرات في العراق، وزاد الوضع سوءا ً
بعد احتلال العراق وسهولة تهريبها وربما ازداد متعاطوها … ولخطورة الظاهرة
وما تسببه من ضرر ونخر في المجتمع ارتات” الصباح “ ان تتناول المخدرات كظاهرة
وتاثيراتها النفسية والاجتماعية وموقف الشريعة منها والاهم من هذا مستوى
خطورتها الحالي .
المخدرات وتاريخها السيء
- في البداية نؤكد باننا سنتناول المخدرات بكل انواعها ودرجاتها البسيطة
والشديدة لذلك يتحتم علينا ان نبحث عما تعنيه كلمة مخدرات، فالمخدر في اللغة
تعني مادة تحدث خدرا في الجسم الذي يتناولها والمخدر يشمل القلق والخدر
والكسل والثقل والاضطراب وتؤكد الدراسات بان للمخدرات والعقاقير المخدرة
تاريخا سيئا قديما قدم البشرية، فقد عرفه السومريون منذ اربعة الاف سنة قبل
الميلاد ووصفوه كدواء لمنع الاطفال من الافراط في البكاء، وظاهرة انتشار
تعاطي المخدرات في المجتمع الاسلامي تعود بصفة اساسية الى الاعتقاد الخاطيء
بعدم تحريم الشريعة الاسلامية لها باعتبار ان المخدرات قد ظهرت في القرن
السابع الهجري ولم تكن معروفة اثناء نزول القران الكريم وعرف العالم الاسلامي
الحشيشة على يد شيخ من المتصوفة يدعى حيدر عام 658 هـ ولم يكن معروفا من
المخدرات في البلاد العربية حتى نهاية الحرب العالمية الاولى 1919 سوى الحشيش
والافيون وتلاهما القات، وحتى نهاية القرن الثامن عشر لم يكن الادمان معروفا
في العالم العربي ومع بداية القرن التاسع عشر بدا استعمال المخدرات على نطاق
ضيق حيث وردت كميات من الحشيش من بلاد اليونان الى الدول العربية المطلة على
ساحل البحر الابيض المتوسط وعند نهاية الحرب العالمية الاولى تمكن كيميائي
يوناني من ادخال الكوكايين الى مصر وانتشر منها الى البلاد العربية المجاورة
ثم ظهر الهيرويين في فلسطين عن طريق قوات الاحتلال البريطاني وانتقل الى
العمال العرب الذين كانوا معها ومع مرور الوقت حل محل الكوكايين الذي بدا
يتلاشى منذ عام 1930 واستمرت الحال حتى الحرب العالمية الثانية حيث توقف
تهريب المخدرات البيض الى الدول العربية بسبب عوائق الحرب وكانت معظم الكميات
المهربة تاتي عن طريق قوات الاحتلال وفي الوقت الذي قلت المخدرات البيض
وارتفع ثمنها تدفقت على بعض البلدان العربية المخدرات السود” الحشيش و
الافيون “ كما ظهرت المخدرات الصناعية ثم بدات زراعة بعض المخدرات كالحشيش في
بعض الدول كمصر وفلسطين ولبنان والقات في ساحل شبه الجزيرة العربية المطل على
المحيط الهندي ثم تعاظم خطر المخدرات في شتى بقاع العالم .
هنا تنتج المخدرات
والمخدرات انواع عديدة تنتج في اماكن متعددة من العالم فمناطق انتاج الافيون
والهيروين هي اقليم الهلال الذهبي ويشمل دول ايران وباكستان وتركيا ويقدر
الانتاج السنوي لها بـ” 60 % “ من انتاج العالم حسب ادارة مكافحة المخدرات
الاميركية لعام 1992، واقليم المثلث الذهبي ويشمل دول تايلاند ولاوس وبورما
ويقدر انتاجها بـ” 15 % “ من انتاج العالم وينتج ايضا في المكسيك التي تعد من
الدول حديثة العهد بانتاج وزراعة المخدرات ووصل معدل انتاجها 25% وينحصر
انتاج مادة الكوكايين في جنوب ووسط اميركا الوسطى في كولومبيا وبوليفيا ويهرب
الى اميركا وتنتج كولومبيا وحدها نصف انتاج الكوكايين اما” الماريجوانا “
والحشيش” القنب الهندي “ فيزرع في كولومبيا وجمايكا والمكسيك كما يزرع في
لبنان وباكستان والمغرب .
واما المخدرات الخاضعة للرقابة الدولية فتقسم الى مشتقات الافيون الطبيعية”
الخشخاش “ والصناعية الافيون وبديله الصناعي” الباثادين “ والمورفين
والكودايين والهيروين والحشيش ونبات القنب- عصارة القنب - وتنج القنب واوراق
الكوك والمواد الباعثة للهذيان” مادة L.S.D - الميسكالين - البسيلوسين -
ومادة” THC STP “ والمنبهات مثل الامفيتامينات والمسكنات مثل” باريتريوارت-
ميتا كالون “ .
مدمنو الترياق
في ابن رشد
وقبل ان نتناول تاثيراتها الاجتماعية والنفسية لابد من معرفة مدى خطورة
المخدرات في المجتمع العراقي بعد الشك بتسللها الحدود عبر مهربيها ونقطة
البداية كانت في مستشفى ابن رشد لمعالجة الادمان حيث يوضح - د. هاشم حميد
زيني مدير المستشفى بان ظاهرة المخدرات موجودة منذ زمن النظام السابق لكن
التكتم عليها حال دون معرفة الاخرين بتفشيها لاسيما في عقد التسعينيات عندما
اشتدت قسوة الظرف الاقتصادي على العوائل العراقية التي وجدت نفسها عاجزة عن
تلبية متطلباتها ومتطلبات ابنائها، لذلك انحرف الكثير الى جادة العبث وتعاطي
المخدورات … ولكنها عموما وبسبب التماسك الاجتماعي لم تأخذ بالانتشار، ويؤكد
د. هاشم بان الظرف الاقتصادي الصعب قد ساعد بطريقة واخرى على عدم تفشي
الانواع الخطيرة من المخدرات كالكوكايين والهيرويين بسبب غلاء اسعارها، ولكن
متى تحسنت الحالة الاقتصادية ومع بقاء الفوضى فيمكن ان ينذر بحظر انتشار هذه
الانواع من المخدرات في المجتمع العراقي .
وفيما يتعلق بمدمني الانواع الاخرى من المخدرات فيمكن القول ان نسبة عالية من
المدمنين لاسيما الشباب ينتشرون في الشارع لاسباب عديدة منها التفكك الاسري
والبطالة كاحدى نتائج الحروب .
ويشير د. هاشم الى خلو المستشفى من المدمنين على المخدرات ذات الانواع
الخطيرة ما عدا عدة حالات استقبلها المستشفى يعاني اصحابها من حالة الادمان
على الترياق - احد انواع المخدرات - واغلبهم من العراقيين الذين اقاموا حديثا
في العراق وكانوا مدمنين عليه في الخارج ولانعدام الترياق في العراق لجاؤا
الى مستشفانا للمعالجة.
* وهل تتوفر لديكم علاجات لهذا النوع من الادمان ؟
- لدينا علاج لبعض حالات ادمان المخدرات كالعقاقير المخدرة لكننا نستخدم
بدائل للعلاج .
* وهل الاحصائيات المتوفرة للمدمنين تسعفنا في معرفة خطورة الظاهرة ؟
- الاحصائيات لاتدل اطلاقا على خطورة كبيرة في المجتمع العراقي فاغلب الذين
يطلبون العلاج من الادمان في المستشفى لم يأتوا راغبين بل مكرهين سواء من
عوائلهم او من الشرطة او المنظمات الانسانية والقلة القليلة منهم ياتون
طواعية لكن ليس للعلاج من ادمان المخدرات بل ادمان الخمور مثلا، وبين انه
لايوجد خطر ماثل بانتشار المخدرات لكن احتمال انتشاره يعد الخطر الاكبر،
وطالب د. هاشم بضرورة العمل والتنسيق بين وزارتي الصحة والداخلية لوضع حد
للظاهرة قبل تفاقمها ملخصا دعوته بضرورة وجود حملات توعية مستمرة بمخاطر
المخدرات وبذل اقصى الجهود للسيطرة على المنافذ الحدودية للحد من تسلل
المخدرات الى البلد ومعالجة الحالات الموجودة … ولكن وقبل كل شيء علينا
معالجة البطالة لانها احدى الابواب المفضية الى المخدرات .
لجنة مكافحة المخدرات
- لم تتبلور فكرة انشاء اجهزة خاصة حقيقية للتصدي للمخدرات بعد ما عدا اللجنة
العليا المشكلة لمكافحة المخدرات والمكونة من ممثلين من وزارة الصحة
والداخلية والتربية والتعليم العالي وبعض الجهات ذات العلاقة وهيأت اللجنة
قاعدة معلوماتية تبين حجم المشكلة وتاثيرها في بغداد والمحافظات واكدت اللجنة
في احد اجتماعاتها على ضرورة معالجة الموضوع من خلال مجالس الاباء والمدرسين
وتنظيم محاضرات دورية لتوعيةالطلبة لا سيما المراهقين وتعزيز دروس الرياضة
والدين والاستعانة بوسائل الاعلام المختلفة ، واكدت اللجنة على ضرورة ضبط
الحدود ووضع ضوابط تمنع اصحاب الصيدليات من صرف الدواء لا سيما الادوية
المخدرة والمهدئة الا بوصفة طبيب وفرض عقوبات صارمة على مروجيها .
الشرطة تمتنع
- محطتنا الاخرى كانت عند قيادة قوات الشرطة حيث ذكر مصدر مسؤول رفض الكشف عن
اسمه بانهم لم يكتشفوا بعد حالات ادمان شديدة على المخدرات وتشير الاحصاءات
الى ان حالتين للادمان فقط تم تسجيلها في شهر حزيران الماضي ، واوضح المصدر
بان الشرطة لها صلاحية الحجز لمدة ستة اشهر بعد احالة قضيتهما من قبل القاضي
وامتنع المصدر عن اعطاء اية معلومة يمكن ان تعيننا في التوسع بالموضوع فيما
يتعلق بجانب الشرطة .
المخدرات والتسيب الحدودي
- ولم نكتف بهذا ، فتوجهنا الى قيادة قوات الحدود والتقينا اللواء الركن جمعة
عناد الجبوري نائب قائد قوات الحدود حيث تحدث بالم عن الوضع المأساوي الذي
تعرضت له حدودنا خلال الاشهر الثلاثة التي تلت الاحتلال واصفا اياها بالحدود
السائبة تسلل خلالها من هب ودب عابرا الى العراق محملا بالمتفجرات والمخدرات
والممنوعات والامر من ذلك بالبشر الذين ينوون شرا بالبلد والخطأ الذي ارتكبته
سلطة الاحتلال في انها حلت قوات الحدود واجبرت رجالاتها على المكوث في بيوتهم
واستعانت بالعشائر التي لم تتمكن من ضبطها و حتى نظام صدام بكل سطوته لم
يتمكن من السيطرة عليهم وضبط الحدود ، سيما وان بعض افراد هذه العشائر يمتهن
التهريب لذلك ليس بعيدا مساهمتهم في تسهيل مرور البشر والاسلحة وغيرها ونوه
الى ان هناك قوى عند الحدود بمواجهة قوى حدودية لبلد اخر مثلا ، او بينهم
اواصر عائلية واواصر نسب لذلك لا يمكن الاعتماد على العشائر في ضبط الحدود
واشار الى انه بعد اعادة الحدود فان افرادها ما زالوا يعانون نقص الكثير من
المستلزمات ومنها الاسلحة حيث انهم لا يملكون سوى البندقية وايضا يعانون من
نقص اجهزة الاتصال فالعراق بحاجة الى منظومة اتصال حديثة للسيطرة على الحدود
والاهم من ذلك انعدام المخافر الحدودية فمن بين (262) مخفرا حدوديا لا يصلح
للعمل حاليا سوى (62) مخفرا والبقية يجري العمل على اصلاحها بعد ان لحقها
التدمير...
ويقول اللواء الركن جمعة ان حدود العراق شاسعة فهي تمتد لمسافة 3300 كم مع
الدول المجاورة منها 1300 كم مع ايران و (596) كم مع سوريا و (274) كم مع
الاردن و (840) كم مع السعودية واشار الى ان مشكلاتهم تنحصر عند الحدود
السورية تحديدا والاردنية والايرانية اما الحدود السعودية والتركية فالوضع
عندها افضل .. وبين ان التهريب يجري بانواع الاسلحة كالقاذفات والهاونات
والمتفجرات والاعتدة والبشر والحشيشة ( ليس بكميات كبيرة ، كيلو او كيلوين )
وليس هناك مخاطر جمة بشأن المخدرات فالعراق منذ وقت طويل يعد منطقة مرور
لتهريب المخدرات من ايران وافغانستان الى الخليج وذلك عبر المنطقة الجنوبية
وايضا الشمالية كما شهدت الحدود الايرانية الكثير من عمليات التهريب.
بين تهريب الدش والمخدرات
وذكر مصدر في قيادة قوات الحدود ورفض ذكر اسمه ايضا بان ايران ربما سهلت
عمليات التهريب لاغراض سياسية فاستقرار العراق يعني خراب ايران وبالعكس ويقول
عندما نسأل المسافرين الايرانيين بعد ضبطهم وبحوزتهم كميات من المخدرات ،
يجيبوننا بعدم علمهم بالامر ، وفاتحنا الجانب الايراني كثيرا ، وعلى فكرة
انهم يتهموننا باننا نسهل مرور ( الدش) اليهم!!
كما فاتحنا الجانب السوري بشأن ذلك ، وبالرغم من كل ذلك فان قوات الحدود
تمكنت من السيطرة على المنفذ العراقي الايراني وجرى منع دخول الايرانيين من
دون جواز رسمي اضافة الى خضوعهم الى التفتيش الدقيق .
اثار الادمان الصحية
- نعود الى تاثيرات المخدرات ، فالادمان عليها ايا كان نوعها له اضراره
النفسية والجسمانية العديدة اوردها لنا الدكتور علي موسى الزبيدي حيث اورد
الاضرار النفسية وحددها باضطراب التفكير والادراك الحسي وتهيؤات سمعية وبصرية
وحسية ، ضحك وبكاء من دون سبب واضطراب الشعور بالزمن والمسافة واشكال الاشياء
مسببا سوء التقدير وحدوث اضطراب عقلي ونوبات هياج واتجاهات عدوانية ضد والد
المدمن واخوته مثلا للحصول على المال . مع الاكتئاب والعزلة وضعف الذاكرة
والتركيز وتكاسل واهمال للاسرة والعمل والغذاء والنظافة والمظهر ،
كما يصيب الادمان الجهاز العصبي ، ويقول الدكتور الزبيدي بانه بسبب هبوط
مراكز المخ العليا مما ينتج عنه سلوك وتصرفات مخزية وثقة مبالغ بها وتاثر
مراكز الاحساس والاتزان وحدوث ارتعاشات وتشجنات وفقدان المهارات الحركية
والتهاب العصب البصري الذي يؤدي بدوره الى العمى والتهاب الاعصاب الطرفية مما
يسبب الاما شديدة بالاطراف ، كما يصيب الادمان الجهاز الهضمي مسببا التهابات
وقرحة في المعدة والتهاب البنكرياس وتليف وضمور الكبد الذي ينتج عنه تراكم
السموم بالجسم ويؤدي الى صعف المناعة والاصابة بالامراض المعدية ويسبب تعاطي
المخدرات سوء التغذية والاصابة بفقرالدم الشديد والمدمن عرضة للاصابة
بالالتهاب الكبدي والايدز نتيجة استخدام الحقن الملوثة.
البطالة.. والادمان
ولا بد ايضا من بيان الاثار الاجتماعية للادمان على المخدرات ويقول الباحث
الدكتور حيدرعبدالرزاق المتخصص في الدراسات الاجتماعية بان الدراسات العلمية
قد اثبتت بان الفئات التي تتعاطى المخدرات اغلبها من الشباب وبالتالي فانها
ستصبح قوة معطلة وعبئا على الاقتصاد القومي وعبئها على المجتمع برمته وان اهم
عوامل انتشار المخدرات والادمان عليها هي مجالس السوء والتربية المنزلية
الفاسدة والاخفاق في الحياة والبطالة التي تعد سببا مباشرا لتعاطي المخدرات
فضلا عن رواج بعض الافكار الكاذبة عن المخدرات، لذلك من الضروري ايجاد وسائل
طبية حديثة لمعالجة الادمان لكن قبل كل شيء ضرورة الوقاية منها من خلال
التمسك بأداب الدين ومراقبة منافذ البيع، ففي العراق تنتشر منافذ البيع عبر
الصيدليات التي تبيع العقاقير المهدئة والمخدرة من دون وصفة طبيب لذلك من
الضروري وضع ضوابط وعقوبات رادعة بحق الصيدليات المروجة لها.
حكم الشريعة
_ والدين الاسلامي له حكمه الشرعي تجاه المخدرات وهو ما زودنا به الشيخ مثنى
المياح حيث يقول بأن الدين الاسلامي قد سبق كل الاديان في حكمه على المخدرات
وردع مروجيها ومتعاطيها انطلاقا من القران الكريم والاحاديث النبوية الشريفة
حيث قال تعالى ( يا ايها الذين امنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا الله
ان كنتم اياه تعبدون ) وقال النبي محمد(ص) ( لا ضرر ولا ضرار ) ، وقال ( كل
مسكر خمر وكل خمر حرام) : كما نهى الرسول الكريم عن كل مفتر ولا شك ان
المخدرات اخطر من المسكر واشد ضررا من المفتر ، ولم يكتف الاسلام بالتحريم بل
سعى الى سد الطريق ومنع الاستدراج وذلك بقوله صلى الله عليه وسلم ( ما اسكر
كثيره فقليله حرام ) و(ما اسكر منه الغرف فمك الكف منه حرام ) فان من اسباب
السقوط في المهاوي ومنها المخدرات هو تعاطي القليل على سبيل التجربة
والاستطلاع ثم يكون ذلك بمثابة الشراك للسقوط في الفخ ، وبهذا ننسب حرمة
تعاطي المخدرات وبيعها وترويجها وان كسبها حرام ولا بركة فيه وخبيث لا طيب
فيه وان المتعاطين والمروجين له كلهم يرتكبون الكبيرة والعظيمة والاثم الكبير. |