المثقفون يبيعون الكتب فمن ترى يشتريها؟ العنف الايديولوجي والتسامح الفلسفي في خطاب فولتير الآباريق موصلية..كيف حطت في المتحف البريطاني؟ وزير التربية: بناء 300 مدرسة جديدة وخطة واسعة لتطوير العملية التربوية اجراءات امنية مشددة في المرافئ الجنوبية الصحة تنفذ حملة واسعة لرفع اداء مؤسساتها الحقيبة المدرسية .. قلق العائلة المشروع، والدائم ضمن منافسات الدورة الرياضية العربية العاشرة 3 اوسمة ذهبية للعراق برفع الاثقال والملاكمة
استئصال
محمد عبد الجبار
قال وزير شؤون المحافظات القاضي وائل عبد اللطيف ان الحكومة جادة في استئصال بؤر الارهاب.وهذه الجدية مطلوبة، كونها تشكل حلقة اساسية ترتبط ارتباطاً عضوياً بقضية استراتيجية هي اجراء الانتخابات العامة في موعدها المقرر في شهر كانون الثاني المقبل.وهي، في الوقت نفسه، مهمة صعبة تمثل تحدياً اصعب يواجه الحكومة. ليس بسبب قوة القوى الارهابية، وانما بسبب التعقيدات التي تكتنف الملف الامني. القوى الارهابية ليست قوية، لأسباب عدة، من ابرزها افتقادها الى القاعدة الاجتماعية الواسعة والالتفاف الشعبي المطلوب.وهذه نقطة بالغة الاهمية، كونها، من ناحية اخرى، تمثل احدى معايير التمييز بين ما هو”مقاومة“ وما هو”ارهاب“. وهذه نقطة تسجل لصالح الحكومة ولصالح كل القوى الوطنية المناهضة للارهاب. اما تعقيدات الملف الامني فتكمن في تعدد مستوياته وجوانبه، وارتباطها عضوياً بالملف السياسي، والملف الاجتماعي، والملف الاقتصادي، وغير ذلك. لاتقف الحكومة وحدها في معركة استئصال قوى الارهاب. ذلك ان هذه المعركة ليست معركة الحكومة وحدها، انما هي معركة كل القوى الخيرة التي تريد لهذا البلد التقدم والازدهار والاستقرار والديمقراطية.ولهذا، لا تخوض الحكومة معركة استئصال الارهاب وحدها، ولا ينبغي لها ذلك. فنحن بازاء معركة شعبية تاريخية واسعة ينبغي ان تنخرط بها كل القوى ذات المصلحة الحقيقية بهذه الاهداف، بل كل المواطنين الذين يتطلعون الى العيش في ظل دولة ومجتمع ينعمان بنعمة هذه الاهداف.وهذا ما يحمل الحكومة والقوى الاخرى مسؤولية مزدوجة. فالمطلوب من الحكومة مواصلة الانفتاح على القوى الاخرى والجماهير الشعبية وتوفير كل اشتراطات زجها بالمعركة ضد الارهاب. والمطلوب من القوى الاخرى المبادرة الى الانخراط في هذه المعركة، ومشاركة الحكومة جهودها في هذا السبيل.ولدينا تجربة رائدة في هذا الميدان. فقبل حوالي سنة تنادت مجموعة كبيرة وواسعة من القوى والشخصيات الوطنية الى اطلاق حملة شعبية مناهضة للارهاب والتخريب. وقد استطاعت تلك الحملة تسجيل حضور اعلامي وسياسي وامني وشعبي ملموس عبّر عن استعداد مواطنينا لخوض المعركة ضد الارهاب.واليوم تتأكد اكثر فأكثر مهمة تفعيل هذا الجهد الشعبي الرديف للجهد الرسمي.
©2003 جميع الحقوق محفوظة لشبكة الاعلام العراقي Design By KAA.COM