مجتمع مدني: ناشطون و ناشطات مجتمع مدني:العلاقة بين المركز الاتحادي والاقليم ترتسم وفق مبادئ الدستور
اقليم كردستان ـ راضي محسن
من الصعب اغفال المشتركات التأسيسية بين العرب والكرد منذ بناء الدولة العراقية العام 1921لصالح منظومة افكار مسبقة
(قومية متطرفة كأفكار البعث العراقي) ونما الانطلاق دائما من المنظومات التاريخية الوطنية، وفي هذا الصدد لا بد ان نفرق بين التسلط القومي بوصفه اجراءات تمييزية تمس حرية فئة من المواطنين وتمنعهم من استخدام اللغة والهوية عن الشراكة الوطنية والانسانية في ظل مسار ديمقراطي يرتسم وفق دستور دائم ويحدد العلاقة بين الجماعات القومية والاثنية والدينية والدولة الاتحادية، (ملحق ديمقراطية ومجتمع مدني) استطلع آراء نخبة من الناشطات المدنيات والناشطين بصدد العلاقة بين المركز الاتحادي والاقليم.
الأمل الدستوري
تقول شيرين احمد / موظفة في دائرة العلاقات الخارجية اقليم كردستان : ان تطبيق البنود الدستورية التي تخص العلاقة بين الاقليم والدولة الفيدرالية والتي تصف العراق كونه دولة اتحادية واحدة ومستقلة ذات سياده كاملة ونظام الحكم فيها برلماني ديمقراطي فضلا عن احترام مبادئ الحريات العامة والحقوق المدنية ، وذلك ان جميع العراقيين متساوون امام القانون دون تميز بسبب الجنس او العرق او اللون او الاصل او الدين او المذهب او المعتقد او الوضع الاقتصادي او المكانة الاجتماعية مع تكافؤ الفرص لجميع العراقيين، والسعي الى تعزيز الايجابيات بين الحكومة الفيدرالية والحكومة الاقليمية والاشتغال عليها، اي البحث عن المشتركات الايجابية وعدم التركيز على نقاط الفرقة والخلاف بلغة يسودها الاحترام والتسامح والقبول بالاخر وفق ثقافة حقوق الانسان وقيم الديمقراطية وثقافة العصر، والمرحلة الحالية تتطلب ترسيخ العلاقات بين الادارة الاتحادية والاقليم من اجل تطوير البنى التحتية الاقتصادية والاجتماعية والتقنية والعمرانية. ويبين الناشط المدني ديار مرجان: على الرغم من التنوع الديني والقومي والاثني والطائفي والثقافي في العراق فقد تم تصميم الدولة العراقية منذ العام 1921 على اساس مركزي اثبت هذا النظام السياسي فشله بعد اكثر من ثمانين سنة ولكن بعد التغيير السياسي العام 2003 وتثبيت النظام الفيدرالي اصبح الحل الامثل لمعالجة المشاكل بين القومية العربية والقومية الكردية فضلا عن المشاركة السياسية والاقتصادية اما بصدد العلاقة بين المركز الاتحادي والاقليم فهي تترسخ بفعل القيم الدستورية والمشاركة في البناء السياسي.
حل المسائل العالقة
تبين الناشطة المدنية فيان هشام: ان تقدم العلاقات بين الدولة الاتحادية والاقليم تتطلب حل المشكلات العالقة على وفق النصوص الدستورية والتي تعد الضامن الوحيد لوحدة العراق وهي المناطق المتنازع عليها وحدود الاقليم وتقاسم الثروات ومشكلة كركوك وعقود النفط والميزانية الاتحادية وتوزيع الحصص بعيدا عن المشاحنات والاحتقانات السياسية والروح الشوفينية العدوانية وعدم تكرار الماضي الصدامي البغيض وروح العنصرية واحتواء المشاكل بأساليب دبلوماسية بالحوار البناء والتعاون لتحقيق المصالح الوطنية الكبرى.
مفاهيم جديدة
يقول الاعلامي ايوب رضا عارف : بعد زوال النظام في العام 2003 حلت مفاهيم سياسية واجتماعية وفكرية تتناسب مع معطيات التغيير السياسي الشامل بعد ان عاش الشعب العراقي فترة زمنية طويلة تحت قبضة نظام شمولي غارق في المركزية ورسخ ثقافة الدولة المركزية في وعي الكثير من الناس، والان مازال الكثير متأثرا بهذه الثقافة ولكن معطيات التجربة الديمقراطية بينت ان نظام الحكم اللامركزي هو الانسب ويحظى بالمقبولية السياسية، ويواصل ايوب رضا ان العلاقة بين المركز والاقليم في تحسن كلما ترسخت التجربة الديمقراطية في العراق حيث يستطيع الاقليم الان استثمار الموارد البشرية والطبيعية واعداد الكوادر الادارية والسياسية والانفتاح نحو الاستثمارات.
في حين يري المواطن هيوا علي احمد : منذ ظهور الفكر القومي في العراق ووصول ممثلين عن هذا الفكر الى الهيمنة على الحكم، تمثل بداية الاجراءات التمييزية بحق الجماعات القومية والاثنية وبالذات الاكراد ومن الطبيعي ان يولد الغلو البعثي حركات قومية مناهضة وهذا ما حصل فعلا، ويبين هيوا ان البعث العراقي وهو من الاحزاب القومية لم يستطع تأسيس دولة بالمعنى العلمي اي دولة المواطنة والحرية والديمقراطية وانما اسسس دولة فاشية عدوانية.