الصناعات الشعبية المحلية -من وسائل التبريد

 

 


المسحرجي..نجم ليل رمضان القديم

 

 


 

 

 

آراء: صحوة العراق

 
 


زهير كاظم عبود
يخطئ من يظن أن شعب العراق سيبقى منشغلا عن تلك الصحوة التي تعيد بهاء العراق ونقاء قيمه وتحقيق أسس الدستور المتجسدة في الحقوق والحريات، ويخطئ من يظن ان الزمن المر سيستمر يربك حياة الناس يسرقهم خلسة



وان تجمعات الإرهاب والاجرام والمتسترين خلف واجهاتهم سيتمكنون من إيقاف عجلة الحياة والمستقبل، وانهم سيتغلبون على نواطير العراق، وتبقى الثعالب تسرح وتمرح تختلس المال العام وتخون الأمانة وتسرق القوت من أفواه الفقراء فتزيد جوعهم جوعا وحرمانا، وتهدد وتتكالب على الخيرين من أبناء العراق، وتعيث فسادا وتنشر مخلفاتها فوق كل تراب العراق.

بعد كل هذه السنوات صارت تلك المجموعات على المحك وبانت حقيقتها وباتوا لايسترهم برقع ولا يفيدهم طلاء، وستذيب حرارة صيف العراق كل أصباغهم ومكياج وجوههم، فقد عرفهم المعدمون وصدق حدس العارفين والمحللين بهم، تشدقوا وزعموا غير أن حقيقتهم بانت واضحة فانكشفوا على حقيقتهم.

سيصحو العراق على غفلة من زمانهم، وسيشمر العاطلين والجياع والفقراء والمحرومين والمسروقين والمسلوبين سواعدهم يطالبون بحقوقهم من أموال العراق المكتنزة والمسروقة، وسيضج العراق بمطالبهم المشروعة، وسيسمعون هدير أصواتهم وهم يريدون شمسهم وأقمارهم ومدنهم وفرحهم المسروق وحقوقهم من زمنهم العراقي بعد أن رحل آخر الطغاة، ويقينا ستتم ملاحقتهم ومحاسبتهم، فقد منعوا الفرح وسرقوا الضحكات من عيون الأطفال، وأحالوا الحياة إلى لون قاتم، وأصروا أن يكون كل شيء في الزمن العراقي كالحاً وأسود مثل ضمائرهم، وحرموا الحلم ورائحة البرتقال والقداح ولون الجوري، ومنعوا الأقمار أن تحل في ليالي العراقيين، ومنعوا تباشير الفجر أن تحط باردة ومنعشة على مدن العراق تبشر بالخير الموجود فوق أرضه أو تحت ترابه أو في مياه العراق، ولم يوفروا ابسط الوعود التي اقسموا أغلظ الأيمان عليها، وزادوا أمراضنا الاجتماعية أمراضا أخرى فوقها.

سيصحو العراق على الأمان يسود الأمكنة والبيوت، والشوارع تجللها السكينة، ويعود العراق عراق وستنتهي كل أوقاته العصيبة، ولا احد فوق العراق.

سيصحو العراق وأبناءه يطاردون كل من يريد السوء بالعراق، وبالرغم من كل الفرص التي منحت لهم، لم يتمكنوا من التعايش مع حياة البشر الأسوياء، فحق عليهم أن يتم القبض عليهم، وأن يكون القانون والعدالة فيصلا بينهم وبين أهل العراق، وسيصحو العراق وأهله يطاردون كل أوكار الإرهاب مهما كان شكله ونوعه واسمه، فلا يجد الارهابي ملاذا ولا جحرا يخفيه عن أعين الناس، ستكنسهم الموصل مثلما كنستهم الرمادي، وستنظف ديالى جراحها لتغسل جسدها في مياه دجلة فتتعافى، وتعود البصرة طيبة كطعم الخستاوي مثلما كانت دوما ملاذا للطيبين، وتتطهر الإسكندرية والحصوة من بقاياهم، سيتخلص العراق من مخلفاتهم ويعود أنيقا نظيفا معافى.

وسيثبت العراق أن القاعدة ليس لها قاعدة حقا في العراق، وأن اهل العراق لهم أديانهم التي يتمسكون بها ويعتزون بها ويتفاخرون بها، ولايمكن لدين الإرهاب أن يسود بين بيوتنا وأهلنا، ولن يتمكن من خداع شبابنا ن ولا زرع فرقة طائفية بيننا، وليس فقط مجموعة القاعدة بل كل تنظيمات التخلف والسوء ومعهم البهائم المفخخة.

وسينتهي معه تاريخ القاعدة كـأثر بليغ السوء، وتاريخ حافل بالقتل والاجرام والخسة، وستلعنهم الأجيال العراقية القادمة، وستتذكرهم ثكالى العراق باللعنات بعد كل صلاة وهم يلغون في دماء أبناء العراق، وسيركضون في الشوارع يطلبون الرحمة والخلاص، فتضيق بهم السبل فيقتص منهم اهل العراق بسيف العدالة وقوة القانون التي تمسكوا بها وضحوا من اجلها، وسيعذبهم الله على كفرهم وجرائمهم وسيلعنهم حتى يوم الدين، وسيتعرف اهل العراق على تلك النماذج التي لها شكل البشر وأرواحها من البهائم المفترسة، والتي انتحرت وقتلت انفسها بقصد قتل الأبرياء من أطفال وشيوخ وفقراء العراق.

سيصحو العراق وهو يقرأ اسماء السراق والمختلسين ومن خان الأمانة والمال العام، وسيفتح سجلاً للمفسدين والفاسدين، وسيتعرف على تلك الأسماء التي تبرقعت وصبغت ألوان وجوهها، وارتدت غير ملابسها واكتنزت بالمال السحت من جوع الفقراء وحصتهم التموينية ومن دواء المرضى ودموع الثكالى والمعوزين، تمكنت أن تقوم بتهريب تلك الأموال تحسبا لتلك الأيام القادمة والتي باتت وشيكة الحلول.

تمكنت أن تشتري شركات وقصور وأن تدخر في بنوك أجنبية حسابات وأرصدة مختلفة، غير أن الحق سيظهر والحقيقة لايمكن أن تموت، وسيسجل التاريخ العراقي كل تلك الأسماء دون براقع، وكل تلك الأموال التي ستلطخ أيامهم ووجوههم وتأريخ أحفادهم.

سيعود العراق واحة للأمان لامجال للسلاح أن يرفعه أحد إلا باسم القانون، ولا مجال للاسلحة التي تتحكم بالمدن والقرى تحت أسماء مختلفة، ولا مجال للعصابات والتجمعات التي تعتمد الرصاص والقاذفات والهاونات والخناجر والذبح في الحوار وفي التعامل ضمن الحياة العراقية، فقد عاد العراق لأهله حيث ستعود لهم الخدمات التي أوقفها الطاغية وتخلفت الحكومات من بعده أن تعيدها لهم. وسيكون لنا جيش واحد تحت علم العراق الاتحادي، وشرطة عراقية وطنية واحدة تحت علم دولة القانون، ولامكان للجيوش الملثمة أو الكتائب المسلحة خارج إطار القانون، لن يكون السلاح مشهدا يرعب أطفالنا، ولن يتم رفعه إلا بأمر القانون.

ستعود الكهرباء الى مدننا وشوارعنا فيضا مبهرا، وقلادة تزين ليالينا ومسراتنا، ملونة وساطعة تنير زوايا شوارعنا ومدننا الفقيرة، وسيعود شارع أبو نؤاس كما كان يعج بالضجيج والبهجة، لاممنوعات إلا بأمر القانون، ولا أحد فوق سلطة القانون، وسيعود العراق معافى نقيا كما كان، لافرق بين العراقيين في الحقوق والواجبات، ولا سلطة للطائفة أو العشيرة فوق القانون، وسيعود ضريح الأمام أبو حنيفة زاهيا، وأنوار الكاظميون مبهجة، وستعود بغداد لاتنام الليل حتى يخط الضياء أريجه فوق دجلة، وتعود المياه الحلوة ليس كما كانت سابقا، إنما حلوة رقراق يشربها أهل البصرة الذين حرمتهم كل السلطات التي تعاقبت على غزو العراق منها، يشربها أهل البصرة حلوة كطيبتهم وشفافة كطبيعتهم، ويعود شارع الرشيد والسعدون زاهيا ومعلما من معالم بغداد تتباهى بنظافته واناقته ومحلاته، وتصير شوارع لاتسير فيها السيارات تزهو بجلاسها ومشاتها، ممتعة بناياتها وتسر الناظرين. سيعود العراق دون عسس ومخبرين، ولا أحد يراقب البيوت والشبابيك أو يتلصص على احد، ولاقوة للسلطة على المواطن إلا بالقانون، ولا قوة لكل مواطن إلا بالقانون، وسيقوم القانون بفعله الفاعل في معاقبة الطائفي ومن يروج للطائفية، وللعنصري ومن يروج للعنصرية، وسيتم الحكم عليه واحتقاره اجتماعيا ، فلا مكان للطائفي والعنصري بين مجتمع أهل العراق.

سيعود العراق لكل المسلمين وللمسيحيين وللمندائيين والأيزيديين ولليهود من أهل العراق، وسيعودون ينتشرون في مدن العراق وداخل قلوب الشرفاء والطيبين من أهل العراق، وسيعود النهار العراقي مشمسا دافئا، وسيصحو العراقيون وهم يشاهدون كيف يتراكض الدجالون والدعاة وكل من كان يحرمهم دفء الشمس وحلاوة الماء وعذوبة الضحكات ونسيم الفرات العليل، كل من كان يحجب عنهم النفط والبانزين والكهرباء والدواء والخدمات، سيتراكض الأدعياء يريدون تبديل ملابسهم وصبغ ألوانها القاتمة، فلم يعد سوقهم رائجا ولادجلهم ينطلي على أهل العراق، وستتحسر عليهم بعض فضائيات عربية كعادتها.

سيسحب كل مزور شهادته من أضبارته ويندس بين الصفوف خلسة عائدا الى مكانه، وحجمه الطبيعي، وسيعود كل مزور الى أهله يتحاشى الالتقاء بالناس بعد أن انكشف الطلاء وبان الزيف والتحريف، وتجاوزه على المكانة والمنزلة والمسؤولية، والتي لم يكن مؤهلا لها، فخدع نفسه قبل أن يخدع العراق.

سيعود العراق للعراقيين يعرف أولاده حقهم المقرر بالدستور، والخدمات والواجبات التي يجب على الحكومات أن توفرها لهم، ولن يجد المطبلون والمزورون أحدا يستمع إليهم أو يمكن أن يتم خداعه بعد أن انتهى الزمن المر.

سيعود العراق تحكمه القلوب المنفتحة والعقول النيرة، وسيكون الفيصل في العطاء الوطني والموقف الوطني في خدمة الناس، لا أثر لديانة الموظف العام أو مذهبه او قوميته في العطاء، وسيكون الفيصل في المكان المناسب تلك القدرة والإمكانية العلمية والمهنية والتحصيل لكل عراقي، ولاشيء غير المساواة التي ستمحو التحاصص والطائفية والتطرف القومي من سماء العراق.

وسيعود أبناء العراق متزاحمين على بذل ارواحهم وطاقاتهم لبناء العراق الجديد، العراق الذي تخلص من الدكتاتورية والطائفية والشوفينية، وبات بلدا يستحق الإنسان أن يحيا فيه أبدا.

 
 
 



 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

 أرسل هذا الخبر لصديق أرسل هذا الخبر لصديق

 

 

· البحث في اخبار آراء
· البحث في اخبار جميع الصفحات


أكثر خبر قراءة في آراء:
حـمـلة دعـم نـاجـي صـبـري الحــديثي !