التعليم المهني.. الرافد التنموي المهمل

 

 


يفرضها العوز وتغير الأحوال

 

 


 

 

 

علوم: تربية الاسماك البحرية

 
 


جيان رضا حسن:
تعد الاسماك من المصادر الرئيسة للبروتين الحيواني السهل الهضم الذي يحتوي على قيم غذائية عالية مقارنة بالحليب والبيض واللحوم الاخرى.



ويعتبر بروتين الاسماك متكاملاً من حيث توازن نسب الاحماض الامينية الاساسية لحاجة الانسان اليومية.لقد تم اجراء العديد من التجارب على الاسماك البحرية وتربيتها والحصول على نتائج مشجعة في بعض دول العالم لانتاج بعض الاسماك البحرية مثل” الشعم الاحمر “ في اليابان والبياح في تايوان والنوبي في دول اوروبية مختلفة.
هناك خطوات فنية متعددة لتفقيس بيض بعض من الاسماك البحرية وانتاجه بصورة اقتصادية حيث تنقسم عملية التفقيس على ثلاثة افرع هي:تربية الاسماك البياضة، تجميع البيض وحضنه وتفقيسه واخيراً النظم والخطوات المتبعة لتربية اليرقات الصغيرة الى” اصبعيات “ تتراوح اطوالها من 5 ـ 8 سم وهناك عدة اساليب تتبع ازاء كل الفروع الثلاثة التي ذكرت وهي:ـ
1 ـ تربية الاسماك البياضة:ـ
تعد عملية صيد وتجميع الاسماك البياضة من البحر العنصر الاساسي في تكوين وتطوير أية مفقسة لانتاج”اصبعيات “ اسماك وتربى الاسماك البياضة في احواض كبيرة من الاسمنت المسلح سعتها 200 الى 400 طن ذات نظام ماء جار ومتجدد. وهذه الاحواض تملأ بمياه البحر وتضخ من آبار مغلقة في منطقة المد والجزر وتمتاز مياه الآبار بتفاوت حراري قليل اذا ما قورنت بمياه البحر السطحية كما انها مياه صافية لاتتأثر بالرياح والامواج اذ تزود هذه الاحواض بخطوط هواءمضغوط لزيادة كمية الاوكسجين المذاب في الماء الى درجة التشبيع.
وتتغذى الاسماك البياضة اما باعلاق مركبة ذات قيمة غذائية عالية او باسماك طازجة على شكل قطع صغيرة مضاف اليها الاملاح المعدنية والفيتامينات.
وفي كلتا الحالتين يطعم السمك مرة واحدة في اليوم لحد الشبع، وقد تبين من الدراسات التي اجريت عن تربية الاسماك البحرية في منطقة الخليج العربي بان اسماك البياح والصافي بها حاجة الى سنة كاملة تقريباً حتى تصل الى مرحلة البلوغ واعطاء بيض ملقح. بينما يحتاج سمك الهامور ثلاث سنوات تقريباً لكي يبلغ المرحلة نفسها.
2 ـ جمع البيض وحضانته:ـ
يبدأ موسم وضع البيض في اسماك البياح من شهر كانون الاول ولغاية شهر آذار من السنة، اما اسماك الشعم فمن شهر شباط ولغاية شهر نيسان من السنة استناداً الى الدراسات التي اجريت على منطقة الخليج العربي.
يمتاز بيض بعض الاسماك البحرية بخاصية الطفو ما عدا بيض اسماك معينة مثل اسماك الصافي فهي لزجة. وخاصية الطفو هذه تحدد تصميم حوض جمع البيض حيث تكون نهاية الحوض قمعية الشكل تسمح بمرور المياه الفائضة المستمرة الحاملة للبيض الملقح الطافي عبر قناة حديدية معلقة الطرفين مثبت بها كيس قماش مخروطي الشكل يسمح بخروج المياه ويحجز البيض بداخله، وفي كل صباح يجمع البيض من الكيس وينقل الى المختبر لاجراء عملية فصل الاعشاب البحرية والاوساخ العالقة به ثم يغسل ويصب برفق في مخابر مدرجة سعة لتر واحد لفصله وقياسه وينفصل البيض تدريجياً بعد صبه في الاسطوانات المدرجة الى ثلاث طبقات” طافية، معلقة، راسبة “ وبعد عشر دقائق من صب طرف هذه القناة الى الطرف الاخر ماراً بالسلال لكي يتغير الماء بداخلها. وتزود كل سلة بحيز هواء صغير ليقلب البيض داخل السلة وتثبت كمية الاوكسجين المذاب وعادة ما يوضع من 100 ـ 150 سم من البيض الطافي في كل سلة للحضانة والتفقيس.
تتم عملية فقس البيض خلال 24 ساعة من بداية عملية الجمع، وتكون الحضانة تحت درجة الحرارة 20 ـ 24 م . ويمكن تقدير اعداد اليرقات حديثة الفقس بنقلها من السلال الى احواض دائرية صغيرة سعة الواحد منها 30 لتراً بواسطة انبوبة صغيرة، وتقدر اعداد اليرقات باخذ عينات حجمية صغيرة من كل حوض. الماء الكلي الحاوي على اليرقات لكل حوض دائري صغير. وبمعرفة العدد التقديري لعدد اليرقات الفاقسة من حجم معين من البيض الطافي يمكن معرفة نسبة الفقس لهذه الكمية من البيض.وهناك ايضاً مشاكل في تربية يرقات الاسماك، من هذه المشاكل نوعية الغذاء الذي يعطى لليرقات في مراحلها المبكرة، اذ تعتمد نسبة بناء يرقات الاسماك البحرية على نوع غذائها المبكر وقد بينت النتائج بان اضافة الطحلب الاخضر” كلوريد “ لمدة 24 ساعة الى الكائنات الولبية ثم اضافة هذه الكائنات كغذاء مبكر ليرقات الاسماك قد زاد من نسب بقائها.
اما المشكلة الاخرى فهي كثافة تربية اليرقات حيث تهدف التجارب التي تجري في الوقت الحاضر الى ايجاد الكثافة المثلى لتربية عدد كبير من الاسماك تسبب تراكم الكثير من الفضلات الناتجة عن الافعال الحيوية في احواض تربيتها. وتؤدي كذلك الى ضعف اليرقات نتيجة المنافسة الشديدة على الغذاء والمكان كما توجد مشكلة اخرى هي قتل اليرقات بعضها البعض حيث يلاحظ في بعض الاحيان وجود ظاهرة مهاجمة اليرقات الكبيرة لليرقات الصغيرة عند سمك الهامور خاصة عندما تبلع يرقة الهامور يرقة اخرى فتموت الاثنتان معاً. وقد وجد حل لهذه المشكلة بالنسبة الى اليرقات التي مضى عليها 21 ـ 30 يوماً بزيادة مرات اطعامها في اليوم الواحد كما ان للعوامل البيئية المختلفة تأثيراً على تربية اليرقات فدرجات الحرارة ودرجة الملوحة لها دور كبير في بناء اليرقات.
كما ان قوة ضخ الهواء نحو اليرقات هي الاخرى لها تأثير مميت على اليرقات.من كل ذلك نجد ان تربية الاسماك البحرية ليست سهلة تماماً كما انها ليست صعبة الى درجة الاستحالة، الا ان التقيد بالشروط العلمية والموضوعية يوفر فرصة النجاح بنسبة كبيرة في الواقع.

 
 
 



 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

 أرسل هذا الخبر لصديق أرسل هذا الخبر لصديق

 

 

· البحث في اخبار علوم
· البحث في اخبار جميع الصفحات


أكثر خبر قراءة في علوم:
الحليب ومشتقاته: كنز غذائي يستدعي الحذر..!