المالكي يلتقي المرجع الأعلى في النجف ويكشف عن لجنة لتفعيل توصيات المصالحة
النجف - الصباح
قال السيد رئيس الوزراء نوري المالكي عقب لقائه آية الله العظمى السيد علي السيستاني في النجف امس: ان سماحته اكد ضرورة ايجاد جبهة موحدة لحقن الدماء وتوحيد الصف، والاهتمام بالخدمات،وابقاء السلاح بيد الحكومة،فيما كشف عن لجنة سيتم تشكيلها لدراسة وتفعيل التوصيات التي تخرج بها مؤتمرات المصالحة،
وقال ان جهات معادية هي التي تتحدث عن حكومة انقاذ وطني، في هذا الوقت اعلن مصدر في مكتب رئيس الوزراء عن تشكيل لجنة للنظر في سلم رواتب الموظفين في الدولة.
وكان السيد المالكي التقى صباح امس سماحة آية الله العظمى علي السيستاني في النجف الاشرف لشرح مجريات الاوضاع الراهنة والتحديات التي تواجه الحكومة بحسب بيان صادر عن مكتب المرجع الاعلى.
مؤتمر صحفي
وامام منزل السيد السيستاني قال المالكي بمؤتمر صحفي: اننا نتحرك دائماً في اطار توصيات سماحته لانه يشكل الضمانة لدعم الحكومة.
واوجز المالكي توصيات ركز فيها سماحة المرجع الاعلى على ضرورة ايجاد جبهة موحدة للعراقيين لحقن الدماء وتوحيد الصف والموقف بين جميع العراقيين، وكذلك اوصى بدفع الوزارات ومجالس المحافظات على التواصل معاً لتقديم افضل الخدمات، ولفت المالكي الانتباه الى تأكيدات السيستاني على اهمية ان يكون السلاح محصوراً بيد الدولة في اشارة ضمنية الى نزعه من ايدي الميليشيات، وقال المالكي: ان سماحته بارك حل الميليشيات ودمجها بالدولة، واستدرك بالقول:ليست المباركة بهذا النص وانما تأكيده على ان قوة الدولة تعني عدم وجود السلاح بيد غيرها،وكرر ان السيستاني اوصى بان تفرض الدولة سيطرتها على الساحة.
وكشف رئيس الوزراء عن عزم الحكومة على تشكيل لجنة لتفعيل توصيات مؤتمرات المصالحة مؤكداً ان القوى السياسية اتفقت على مبادئها مؤكداً ان مؤتمرات المصالحة ستخرج بتوصيات ولكن ليس من الضرورة ان تنفذ كلها.
وتعقيبا على احداث الديوانية قال المالكي: ان موقف السيد مقتدى الصدر كان ايجابيا وقد رفض ما حدث وعمل على حل المشكلة.
ونفى رئيس الوزراء ان يكون هناك مشروع لاقامة حكومة انقاذ وطني مشيرا الى ان الحكومة الحالية هي التي يعول عليها، وقال: ان مثل هذه التصريحات تصدر عن جهات معادية للعملية السياسية.
وردا على سؤال عن احتمال تغييرات وزارية قال: نعم هناك تعديل في اربع وزارات ليس من ضمنها وزارة النفط، وكانت تقارير اعلامية اشارت في وقت سابق الى امكانية تغيير وزير النفط حسين الشهرستاني على خلفية ازمة الوقود، وفي اعقاب ذلك قام رئيس الوزراء بزيارة الوزارة والثناء على جهودها.
وبشأن وجود دعوات عديدة لجمع رجال الدين وهل تم ذلك مع السيستاني قال المالكي: انا اعتقد ان سماحته يؤيد اية خطوة بهذا الاتجاه الذي يحقن الدماء ويوحد الكلمة، ونفى ان يكون هذا الموضوع طرح تفصيليا مع السيستاني، وقال: حينما نتحدث مع سماحة السيد نعرف الاتجاه العام الذي يريد والافكار التي يتبناها.
من جانب آخر اعلن مصدر في مكتب رئيس الوزراء اثناء الزيارة ان مجلس الوزراء شكل لجنة للنظر في رواتب العاملين في دوائر الدولة وان رئيس الوزراء وجه بالاسراع في انجاز عمل اللجنة.
بيان
وكان مكتب آية الله العظمى السيد السيستاني اصدر بيانا قال فيه: ان سماحته دعا رئيس الحكومة نوري المالكي الى تفعيل مبادرة المصالحة على اساس العدل والقسط ونبذ العنف، مشيرا الى ان سماحته دعا ايضا الى احترام ارادة الشعب المتمثلة بالدستور الدائم ونتائج الانتخابات.
وقال البيان: ان السيستاني تحدث عن الفساد الاداري وسوء استغلال السلطة الذي تسبب في ضياع جملة من موارد الدولة، وشدد على لزوم تمكين القضاء من ممارسة دوره في محاسبة الفاسدين في اسرع وقت.
وذكر البيان ان سماحته قال في معرض حديثه عما ينبغي ان يقوم به المسؤولون: ان المواطنين يتوقعون وهم على حق ان يروا اعضاء مجلس النواب وكبار المسؤولين يشاطرونهم في معاناتهم ويشاركونهم في مصاعب الحياة،مشيراً الى الاختلاف في سلم الرواتب الذي لابد ان يجد العلاج اللازم.
وقال البيان: ان المرجع الديني انتقد عجز الدولة عن تأمين الامن للمواطنين وقال: ان عجز الدولة عن القيام بواجباتها الامنية في تأمين الامن والنظام وحماية ارواح المواطنين يفسح المجال لتصدي قوى غيرها للقيام بهذه المهمة وهذا امر في غاية الخطورة.
واشار البيان الى ان السيستاني طالب الحكومة بوضع خطة مدروسة لجمع الاسلحة غير المرخص بها.
وقال انه طالب ايضاً بالعمل على التخفيف من المعاناة التي يعاني منها العراقيون والمتمثلة بالنقص الشديد الخدمات الاساسية التي يفترض ان تجعل الحكومة توفيرها من اهم اولوياتها ولاسيما الكهرباء والوقود.