التعليم المهني.. الرافد التنموي المهمل

 

 


يفرضها العوز وتغير الأحوال

 

 


 

 

 

السياسية الاولى: آراء متباينة للفرقاء وبرهم والزوبعي يقللان من شأن المشكلة

 
 


ويدعوان للانصراف الى ماهو أهم وأكبر منها
الطالباني اوضح خلفيات إدارة الاقليم بشأن العَلم
بغدد - القسم السياسي
أكد رئيس الجمهورية جلال الطالباني التزام القيادة الكردستانية برفع العلم العراقي في جميع ارجاء البلاد، وان اشكالا خلافيا برز بعد سقوط نظام صدام حول اي علم للعراق يعتمد ويرفع، وان مجلس الحكم ناقش ذلك دون ان يتوصل الى قرار بشأنه ما خلف فراغا دستوريا حول العلم الرسمي للبلاد



لم يجد حلا كذلك خلال الحكومتين السابقتين، ما دعا قيادة اقليم كردستان الى اعتماد علم الجمهورية العراقية خلال فترة حكم الزعيم عبد الكريم قاسم(1958- 1963) ريثما يتم حسم موضوع علم العراق ونشيده الوطني من قبل مجلس النواب وفقا لما نص عليه الدستور، فيما اكدت القائمة الوطنية العراقية بزعامة الدكتور اياد علاوي ثقتها وايمانها الكبيرين بوطنية وعراقية رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني وحكمته في معالجة الموضوع بروح عالية من المسؤولية، لكن نائبا من قائمة التوافق رآى ان الامتناع عن رفع علم العراق الحالي في اي منطقة ينطوي على مخالفة دستورية.

الى ذلك تباينت آراء عدد من الساسة والمسؤولين الحكوميين ومؤرخين ومثقفين بشأن الموضوع بين مؤيد مدافع عما قرره البارزاني ورافض محتج، فضلا عن آراء اخرى دعا معظم اصحابها الى التروي والتريث والرجوع الى رأي الشعب عبر مجلس النواب للتوصل الى حل ينهي جميع هذه الخلافات ويوقف ما وصفها الطالباني بوسائل اعلام مغرضة تناولت الموضوع بصيغ مشوهة ومجتزأة.
وبعد ان اكد الطالباني في بيان مفصل تلقت”الصباح “ نسخة منه من مكتبه الصحفي التزام الاقليم بقرار القيادة الكردستانية المتخذ بالاجماع والقاضي برفع العلم العراقي في جميع ارجاء البلاد بما فيها منطقة اقليم كردستان، لخص قضية قرار البارزاني بقوله: ان اشكالا خلافيا برز بعد اسقاط  نظام صدام البعثي مباشرة وتمثل في اي علم للعراق يعتمد ويرفع وقد نوقشت هذه القضية في مجلس الحكم الذي اقر اعتماد علم جديد لم يؤخذ به، وهذا يعني قانونيا ان هناك فراغا دستوريا حول العلم الرسمي الذي ينبغي اعتماده، اذ لم يحدد و لم يقر بعد، وهو ما دفع البرلمان الكردستاني الى معالجة هذا الخلل والفراغ الدستوري بتبني علم الجمهورية العراقية”جمهورية 14 تموز “ لرفعه في اقليم كردستان لحين اقرار علم جديد للبلاد وفقا للدستور العراقي.
وقال الطالباني في بيانه المفصل انه وخلافا للمضامين المغرضة للجهات الاعلامية والسياسية التي تناولت هذا الموضوع فالامر الرئاسي للاقليم لا علاقة له بانزال العلم العراقي، بل العلم الصدامي الملطخ بدماء مئات آلاف العراقيين في حروب داخلية وصراعات دموية ضد كل القوى والاحزاب والمكونات الوطنية العراقية، وانتهكت باسمه الحرمات، واقترفت تحته الجرائم الكبرى بما فيها ابادة عشرات الآلاف من ابطال انتفاضة آذار وقصفت مقدسات المسلمين ومنها الاعمال التي سميت بالانفال.
وعبر رئيس الجمهورية في ختام البيان عن اسفه واستغرابه الشديدين لما اقدم عليه البعض من تشويه وتشويش وانتهاز للفرصة و الاسراع باصدار تصريحات تنطوي على نزعة صدامية عدوانية، والتلويح بالقوة الى جانب مواقف اخرى لا تليق بمقام هيئة اسلامية يفترض فيها ان تكون اول المستشهدين بالاية الكريمة التي تأمر المسلمين بالتروي والتأني ان جاءهم فاسق بنبأ ليتبينوا كي لا يصيبوا قوما بجهالة فيصبحوا على ما فعلوا نادمين.
القائمة العراقية
من جانب آخر عبرت القائمة العراقية الوطنية ممثلة برئيسها الدكتور اياد علاوي في بيان اصدره وتلقت”الصباح “ نسخة منه عن الثقة والايمان الكبيرين بوطنية وعراقية وحكمة السيد مسعود البارزاني رئيس اقليم كردستان في معالجة هذا الموضوع بروح عالية من المسؤولية وبما يحفظ للعراق وحدته وسلامته وقال الدكتور علاوي في بيانه: ان هذا الموضوع سبق وان تم تبنيه منذ ايام مجلس الحكم وكذلك في زمن الحكومة المؤقتة برئاسة الدكتور اياد علاوي حيث قام بتكليف وزارة الثقافة حينها باعلان مسابقة لتصميم علم عراقي ونشيد وطني جديدين ولكن بسبب قصر فترة الحكومة المؤقتة وعدم التفات حكومة الائتلاف الانتقالية الى هذا الموضوع فقد تأخر انجاز ذلك حتى الوقت الراهن.
ودعت القائمة العراقية الوطنية جميع الاطراف السياسية الى عدم التصعيد في التصريحات الاعلامية ومعالجة الموضوع بروح عالية من الوطنية والحكمة وطالبت مجلس النواب والحكومة بسرعة متابعة انجاز مشروع العلم العراقي والنشيد الوطني الجديدين بما يحفظ وحدة العراق وأرضه وشعبه.
وأوضحت بأن ما يصدر عن اي عضو في القائمة لا يمثل رايها وانما هو رأي شخصي لصاحبه.
نائبا رئيس الوزراء
الى ذلك اتفق نائبا رئيس الوزراء برهم صالح وسلام الزوبعي على ضرورة عدم اثارة قضية العلم بشكل يؤثر في الشارع مما يضيف عبئا على الحكومة التي تسعى الى تهدئة الاوضاع في البلاد والسيطرة على الملف الامني وتوفير الخدمات، وتبذل في الوقت نفسه جهودا حثيثة لانجاح مبادرة المصالحة الوطنية وتقريب وجهات النظر بين الفرقاء.
وأكد الزوبعي وبرهم صالح في لقاء جمعهما بمكتب الثاني ان جميع من هم الآن داخل العملية السياسية والفعالية الحكومية حريصون على الحفاظ على الوحدة الوطنية بمن فيهم الاخوة الكرد الذين ناضلوا كثيرا وضحوا من اجل العراق.
جبهة التوافق
نائب من جبهة التوافق هو الدكتور سليم عبد الله عتب على اقليم كردستان في تصريح لـ”الصباح “ بقوله ايا كانت تحفظات البعض عل علم العراق الذي هو رمزه الدال على وحدة دولته فان من الاجدر ومن الواجب رفعه في جميع مؤسسات الدولة وأنا اعتقد ان الامتناع عن ذلك يمثل مخالفة دستورية باعتبار ان الدستور يؤطر باحكامه ونصوصه وحدة البلد الوطنية.
وقال اما اذا كان هناك تأخر لاعتبارات واسباب معينة في تشريع قانون المراسم وتحديد شكل ومعالم العلم العراقي فان الاادرة الشعبية لابد ان تسود في جميع الاحوال وقد تختار هذه الارادة العلم الذي دارت حوله الخلافات نفسه، ولذلك يقول عبد الله فأنا ادعو الى عدم الاستعجال واستبدال العلم دون ان تتم مناقشة الموضوع في البرلمان.
وحول الشأن نفسه تباينت آراء عدد من الساسة والنواب والمسؤولين الحكوميين والمثقفين في احاديث ادلوا بها لـ”الصباح “ عن قرار اقليم كردستان اذ يؤكد الدكتور عدنان الدليمي زعيم جبهة التوافق العراقية ان مسألة العلم لا بد ان تبحث تحت قبة البرلمان لاتخاذ القرار اللازم بشأنها، ويتساءل كيف سنتمكن من الجلوس بمؤتمر يعقد في اربيل سعيا لتحقيق الوحدة الوطنية في حين لا يرفع علم العراق في قاعة المؤتمر.
ويشير الدليمي الى ان العراق هو بأمس الحاجة اليوم لتحقيق وحدته الوطنية واستقراره وهدوئه وان علمه هو الذي يرمز الى وحدته هذه وسيادته وجميع ابنائه.
مفيد الجزائري
مفيد الجزائري عضو مجلس النواب عن القائمة العراقية قال لـ”الصباح “: ان مسألة تغيير العلم العراقي هي مسألة أقرت في الدستور حسب المادة(12) اولا وذلك احتراما لمشاعر الشعب العراقي الذي عانى الويلات تحت راية سلطة  العلم الحالي بعلم ثورة 14 تموز من قبل الاخوة في اقليم كردستان فأنا اعتقد انه عائد الى آراء ومشاعر مبررة لديهم لكونهم يرون هذا العلم يذكرهم بفواجع مؤلمة وقرى ابيدت هي وساكنوها.
ونوه الجزائري الى ان مسألة تغيير العلم بدأت منذ فترة مجلس الحكم حيث وقع الاختيار آنذاك على علم صممه الفنان رفعت الجادرجي لكن بعض الاطراف اعترضت عليه ولذلك وضع تصميم الجادرجي على الرف وبين الجزائري ان وزارة الثقافة خلال فترة استيزاره لها في حكومة الدكتور اياد علاوي نظمت مسابقة لفنانين عراقيين لاختيار علم عراقي ونشيد وطني جديدين لكن اللجنة المختصة لم تتوصل الى نتيجة في الاختيار مضيفا ان مسألة انزال العلم في الوقت الحاضر يجب ان تناقش تحت قبة البرلمان لانه صاحب الشأن في هذا الامر والجميع متفق على مناقشة مسالة العلم وغيرها من الامور ضمن فترة انعقاد الفصل الثاني لمجلس النواب ودعا الجزائري جميع الاطراف السياسية الى التروي وعدم اصدار القرارات الانفعالية التي من شأنها خدمة المتآمرين على البلد لأن وحدة العراق ومصلحته الوطنية تتطلب ضبط النفس واحتواء خلافات الرأي لأن هناك اطرافا داخلية وخارجية عديدة تسعى لضرب مشروع المصالحة الوطنية وايجاد فجوة بين الشركاء في العلمية السياسية الجارية.
حسين الفلوجي
وفي استطلاع على موقع حكومة اقليم كردستان الالكتروني حصلت”الصباح “ على نسخة منه اعتبر حسين الفلوجي عضو جبهة التوافق خطوة البارزاني استفزازية وقال ان قضية رفع العلم اعتبارية ومعنوية اكثر منها سياسية، وأضاف الفلوجي ان من الاولى بحكومة اقليم كردستان ان تثبت رغبتها في البقاء في احضان العراق، وان هذا التصرف خال من الحكمة وما يؤكد رغبة حكومة الاقليم في الانفصال غير مبالية بمشاعر العراقيين.
هيئة علماء المسلمين
من جانبها اصدرت هيئة علماء المسلمين بيانا استنكرت فيه انزال علم العراق في الشمال واعتبرت الاجراء غير مبرر ولا يقبل تحت اية ذريعة وقال البيان ان العراق لا يملكه ساسته بل هو ملك لسبعة وعشرين مليون نسمة وان ما اقره الكرد يمثل خطوة نحـو انفـصال اقليمـهم عن الـعراق.
حازم الاعرجي
وقال حازم الاعرجي امام وخطيب جمعة مدينة الكاظمية والقيادي في التيار الصدري ان القرار سابقة خطيرة للانفصال لافتا الى ان على حكومة الاقليم ان تعيد حساباتها وان تعـيد النـظر فـي القـرار.
د. صالح المطلك
ورأى د. صالح المطلك رئيس جبهة الحوار الوطني ان بعض السياسيين يناورون باتجاه البحث عن مصالح احزابهم وكياناتهم دون النظر الى المصلحة الوطنية العليا وقال : ان على الاخ مسعود البارزاني ان يعيد النظر في القرار متسائلا عن كيفية اتخاذ حكومة الاقليم لهذا القرار في الوقت الذي دعت وما زالت تدعو الى عقد مؤتمر المصالحة في كردستان وأضاف ان جبهة الحوار قررت عدم حضور مثل تلك الاجتماعات من دون علم العراق اينما عقدت في كردستان او في اي مؤسسة حكومية ابدلت او ستبدل العلم العراقي.
عبد الكريم العنزي
من جانبه قال عبد الكريم العنزي عضو مجلس النواب عن قائمة الائتلاف العراقي الموحد ان الدستور العراقي ينص على ابدال العلم بقرار من مجلس النواب وأضاف ان مسعود البارزاني ألمح منذ فترة عن رغبته بابدال العلم العراقي وأضاف ان هناك بندا دستوريا ينص على ابدال العلم اذا لم يكن يمثل جميع اطياف الشعب العراقي بعد اضافة الرمز المكمل للعلم كي يشـمل جمـيع شرائـح المجتمع.
عدنان المفتي
من جهته اكد رئيس برلمان اقليم كردستان عدنان المفتي ان من حق الشعب الكردي تقرير مصيره واعلان دولته المستقلة لكنه قال ان الاكراد انفسهم لا يريدون ذلك في الوقت الحاضر.وأشار المفتي الى ان ردود الفعل حول مسالة العلم مبالغ فيها ولا داعي للهواجس من اعلان الكرد انفصالهم ونفى المفتي الاخبار التي تشير الى ان قرار البارزاني رد فعل على مقترحات تم تقديمها من جهات عراقية بشأن اجراء تعديلات دستورية.
حنين القدو
واعتبر عضو مجلس النواب عن قائمة الائتلاف العراقي الموحد حنين القدو عدم رفع العلم العراقي في اقليم كردستان بأنه تجاوز على سيادة العراق وعلى الحكومة الاتحادية وخرق فاضح للدستور.
ودعا في تصريح صحفي جميع المحافظات وأقليم كردستان الى احترام العلم العراقي ورفعه على الدوائر الرسمية كونه يمثل سيادة العراق لحين الاتفاق على استبداله بعلم جديد يقره مجلس النواب.
واشار الى ان عدم رفع العلم العراقي ووضع نشيد وطني لكردستان يثير المخاوف لدى الكثير من توجهات حكومة كردستان نحو الانفصال.
كاميران قره داغي
ومن جانبه امتنع كاميران قره داغي المستشار الاعلامي لرئيس الجمهورية عن الحديث حول الموضوع مشيرا الى انه ينتظر توجيهات من الطالباني بخصوصه ولذلك فهو لا يستطيع الادلاء بأي شيء دون توجيهات رئاسية.
 رئيس مؤسسة المدى
لكن فخري كريم رئيس مؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون اوضح ان انزال العلم في اقليم كردستان جرى حوله نقاش مستفيض من قبل برلمان الاقليم ومسعود البارزاني رئيس الاقليم مؤكدا ان موضوع العلم موضوع خلافي وقد جرى التناحر على هذه القضية من قبل الاوساط الاعلامي التي تريد ان تتعكز عليها، وأضاف ان مسألة العلم قد نوقشت من قبل اعضاء مجلس الحكم السابق، واصفا اياه بانه علم ملطخ بالدم منذ عام 1963 ومنوها بان كل انسان شريف يحتج عليه لان من يتمسكون به هم من ازلام النظام السابق وهم من يريدون اعادة دوائر الأمن والمخابرات والمعتقلات والسجون الى الوراء.
واتهم بعض الاوساط القومية العربـية بالدفـاع عن النـظـام المـباد ورمـوزه.
وقال اننا لا نقبل هذا العلم، وانا كمواطن عراقي ارفضه وان البارزاني لا يحتاج الى رفع علم 14 تموز عام 1958 حتى يؤسس دولة كردية وان مسألة العلم هي محاولة للابتزاز وللتعكز، ولتخريب المسعى العام للمصالحة ويرى ان البعض يحاولون افتعال المشاكل من خلال تمسكهم بالعلم الذي جعله صدام ذريعة لقتل العراقيين ومنهم الاكراد مثلما استخدم اسماء الائمة لقتل الشيعة في الوسط والجنوب وتساءل لماذا نحتج على العلم ولا نحتج على البلد الذي ضرب وهدم ؟.
رئيس الادباء والكتاب
اما رئيس الادباء والكتاب فاضل ثامر فله رأي آخر يقول: انه اذ يجيب على الاسئلة ذات البعد الوطني الثقافي السياسي العام فانه لا يريد التحدث عن القضايا السياسية ذات الطبيعة الخلافية كموضوعة العلم وغيرها، معتبرا ان موقفه هذا ينبع من كونه رئيسا الاتحاد الادباء ويمثل مجموعة اطياف عراقية متعددة، ويشير ثامر الى ان الدورة الحالية لمجلس النواب ستناقش موضوعتي شعار الدولة العراقية وعلمها متمنيا ان يحسم هذا الموضوع بأسرع وقت واستذكر ثامر قائلا انه خلال الفترة السابقة وقبل احد عشر عاما كان العلم العراقي يرفع في كردستان من قبل جماعة الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه رئيس الجمهورية الحالي جلال الطالباني الى جانب علم كردستان الا ان الطالباني رفع عنه عبارة الله اكبر باعتبارها موضوعة من قبل صدام اما مسعود البارزاني فانه لم يرفع هذا العلم وعندما اصبحت كردستان اقليما رفعه وعن التصميم الاساسي لعلم 14 تموز عام 1958 قال ان من المحتمل ان يكون الفنان جواد سليم قد استلهم تصميمه من الرموز السومرية.

 
 
 



 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

 أرسل هذا الخبر لصديق أرسل هذا الخبر لصديق

 

 

· البحث في اخبار الصفحة الاولى لجريدة الصباح
· البحث في اخبار جميع الصفحات


أكثر خبر قراءة في الصفحة الاولى لجريدة الصباح:
الصباح تنشر نتائج الدراسة الاعدادية