الوقف السني يدعو لحقن الدم في رمضان
وجمع كبير من رجال الدين يلتقي لتأييد مشروع المالكي
بغداد ـ علي السامرائي
دعا رئيس ديوان الوقف السني الشيخ احمد عبد الغفور السامرائي جميع العراقيين الى اغتنام فرصة حلول شهر رمضان المبارك لحقن الدماء ونسيان الخلافات مؤكداً دعمه لمبادرة رئيس الوزراء نوري المالكي للمصالحة الوطنية مشيراً الى عقد مؤتمر مع رئيس الوقف الشيعي لدعم المبادرة قريباً، فيما اعلن وزير الدولة لشؤون المجتمع المدني عادل الاسدي مشاركة 1000 شخصية تمثل مؤسسات المجتمع المدني في مؤتمر منتصف الشهر الحالي.
وقال رداً على سؤال لـ”الصباح “ خلال مؤتمر صحفي عقده امس، بشأن خطوات الوقف السني لدعم مبادرة المصالحة الوطنية: ان الوقف رشح ممثلاً عنه في هيئة المصالحة وقدمنا مقترحات يتم بحثها ابرزها الضرب بيد من حديد على اية جهة تخرق القانون وتعبث بالنظام وتسعى لافشال المبادرة من خلال اشهار السلاح بشكل غير قانوني وترويع العراقيين بالاضافة الى ضرورة حصر السلاح بيد الجيش والدولة مؤكداً دعمه لمبادرة المصالحة الوطنية والوقوف مع اية مبادرة تجمع العراقيين وتوحدهم.
ودعا السامرائي جميع العراقيين لاغتنام فرصة حلول شهر رمضان المبارك وايقاف اعمال القتل والاغتيالات والتفجيرات والخطف وازالة الخلافات لتحقيق اخوة دائمة.
وكشف عن مؤتمر قريب يعقد خلال الايام المقبلة يجمعه مع رئيس ديوان الوقف الشيعي صالح الحيدري بمشاركة جمع كبير من علماء الدين لدعم مبادرة المصالحة الوطنية والتخفيف من حالات الاحتقان الطائفي.
وطالب رئيس الوقف السني القوات الاميركية باطلاق سراح الشيخ احمد الكار من منطقة المسيب مناشداً مختطفي المستشار القانوني وغيره من المختطفين باطلاق سراحهم.
وبشأن مؤتمر رجال الدين المزمع عقده قريباً لتحقيق المصالحة الوطنية قال السامرائي: ان مثل هذا المؤتمر يجب ان يتقدم بخطوات ثابتة وصادقة وعلى رجال الدين ان يكرروا دوماً تحريم سفك الدم العراقي وكتابة ميثاق شرف يحرم سفك الدماء وهذا ماسيكون له اثر كبير على الواقع.
واشار الى ان اعمال التفجيرات والتفخيخ والقتل والترويع حرام شرعاً وعلى كافة المشايخ والمرجعيات ان تؤكد دوماً بصورة مستمرة ان الدم العراقي حرام.
من جانبه اعلن وزير الدولة لشؤون منظمات المجتمع المدني مشاركة الف شخصية تمثل مؤسسات المجتمع المدني في اضخم مؤتمر لهذه المؤسسات منتصف الشهر الحالي لدعم مبادرة المصالحة والحوار الوطني.
واوضح الاسدي ان هذه المؤتمر هو من بين المؤتمرات الاربعة الداعمة للمبادرة التي تشمل مؤتمر العشائر العراقية الذي عقد الشهر الماضي فضلا عن مؤتمرين للقوى السياسية والدينية يعقدان بعد انعقاد مؤتمر مؤسسات المجتمع المدني.
وقال الاسدي العضو في الهيئة العليا للمصالحة والحوار ورئيس اللجنة التحضيرية لمؤتمر مؤسسات المجتمع المدني العراقية، لاريب ان عقد مؤتمرات مكثفة لاجل الوصول الى حلول عديدة ومتبادلة تضمن توفير خيارات متعددة لصناع القرار لمعالجة الازمات التي تفرض نفسها على الواقع السياسي والاجتماعي العراقي وهي خطوة عقلانية لابد منها، مؤكداً انها تمثل البداية لتشخيص الخلل وتحديد المعالجات المناسبة له.
وفي بيان لدائرة العلاقات الاعلامية برئاسة الوزراء تلقت” الصباح “ نسخة منه اعتبر الاسدي ان هذه المؤتمرات توفر الفرص للتشخيص والتفاهم وحل المشكلات قبل استفحالها، وان مؤتمر مؤسسات المجتمع المدني هو احد المؤتمرات التي تعمل بهذا الاتجاه، مشدداً على ضرورة تحول الخطب والدراسات والبحوث فيه وفي غيره من المؤتمرات الى افعال تطبق على ارض الواقع للمعالجة وبعث الامل في نفوس ابناء الشعب والمساهمة في بناء العراق الامن المستقر.
على الصعيد نفسه اعلن الاسدي ان وزارته واللجنة العليا للمصالحة والحوار الوطني مستعدتان لاستقبال قيادات مؤسسات المجتمع المدني الراغبة بالمساهمة في انجاح مبادرة المصالحة ومناقشة مقترحات منظماتهم من اجل تنظيم وتوحيد العمل بهدف النهوض بالواقع السياسي والاجتماعي والوصول الى رؤية مشتركة لمستقبل العراق وابنائه.