قال إن المصالحة حققت نتائج كبيرة وعلى الساسة نزع فتيل الأزمة
بغداد ـ صفاء هادي
تعلن الحكومة زيادات في رواتب الموظفين خلال الأيام القليلة المقبلة، وتعمل على تشغيل عدد كبير من العاطلين عن العمل. أكد ذلك في حديث خاص لـ”الصباح “ شيروان الوائلي وزير الدولة لشؤون الامن الوطني، موضحاً ان لهذه الخطوات الاثر الكبير في تقويض الارهاب، فضلاً عن مشاريع اخرى سيتم تفعيلها في هذا الصدد من بينها مشروع مؤسسة الشهيد والسجناء السياسيين.
وأشار الوائلي الى خطة امنية محكمة ودقيقة ستطبق قريباً في بغداد، موضحاً ان الافصاح عن تفاصيل هذه الخطة ليس من المصلحة.
وأضاف: نحن الان بصدد اجراء حوار بين قادة الكتل والاحزاب السياسية في اطار مشروع المصالحة والحوار الوطني، مشدداً على ان المسؤولية الكبرى تقع على عاتق السياسيين في احتقان الوضع الراهن من عدمه لان كلمتهم مسموعة من قبل قاعدتهم الشعبية وناخبيهم وبالتالي عليهم نزع فتيل الأزمة، مؤكداً في الوقت نفسه ان على هؤلاء السياسيين الاحتكام بالدستور والقانون لكي تكون هناك مصالحة فعلية، وان يشكلوا مرشحين اساسيين لمعالجة المشاكل في مقدمتها مسألة الميليشيات التي تشوهت صورتها مؤخراً، وضرورة فتح هذا الملف امام الحكومة والبرلمان.
واوضح ان المصالحة حققت نتائج ايجابية في مراحلها السابقة اهمها فتح قنوات اتصال مع الاطراف المتنازعة، مبيناً ان لدى الحكومة محددات في التعامل مع هذه الاطراف بما يضمن حقوق الشعب العراقي واحترام رأيه والحفاظ على العملية السياسية.
وقال الوائلي: ان مجلس الوزراء اصدر قراراً يقضي بربط حماية المنشآت”FBS“ بوكالة وزارة الداخلية لشؤون القوى الساندة على ان تتولى الوزارة المذكورة تقييمها وتأهيلها وتجهيزها فضلا عن حصر مهمتها في حماية المنشآت.واشار الى ان لدينا مشروع قرار اخر يقضي بمنع حمل السلاح الا من قبل المخولين على ان تمنح رخصة حمل السلاح حصراً من وزارة الداخلية، فضلا عن ان هناك تشريعاً لاعداد قانون للحمايات الخاصة وتحديد هذه الحمايات ومن يستحقها ويعينها وطريقة التعامل معها في الشارع.
واوضح وزير الدولة للامن الوطني ان هناك خطة لنشر نقاط تفتيش مشتركة من الجيش والشرطة والامن في بغداد واطارها والطرق الخارجية لتحييد ظهور الميليشيات المسلحة.
واستبعد الوائلي ما تردد من شائعات بشأن اجتماع ينظمه قادة سابقون في الجيش العراقي المنحل لمحاولة تغيير النظام السياسي في العراق، قائلا: ان العراقيين يرفضون الاحكام الشاذة التي لا تستند الى القانون والدستور، ونحن قطعنا شوطا كبيرا في مسيرة الديمقراطية وقد نفتقر الى الثقافة الديمقراطية سواء من قبل الحاكم او المحكوم الا ان العراق ينعم حاليا بدستور وبرلمان وحكومة محلية واخرى مركزية وجميعها منتخبة ولا عودة الى الاحكام العسكرية القاصرة.
واضاف ان جزءا من هذه المعلومات التي وردتنا من مصادر خاصة، تدخل في خانة اساليب النظام السابق من الشائعات والدعايات التي تبثها هذه الجهة او تلك لمعرفة ردود افعال الشارع العراقي وليس بالضرورة ان يكون هذا عملا معتمدا وفي جميع الاحوال نحن نمثل دولة يحكمها القانون وان هذا القانون لا يجيز اطلاقا هكذا تصرفات بعيدة عن النهج الديمقراطي.
واشار الى ان لدى الحكومة معالجات ستراتيجية لاعادة العوائل المهجرة قسرا الى مناطقها، فضلا عن الحلول الظرفية مثل ايواء هذه العوائل في مجمعات بسيطة وتوفير مقومات العيش وشمولها برواتب شبكة الحماية الاجتماعية، مبينا ان هناك غرفة عمليات مشتركة مع الاطراف المعنية بهذا الملف لاعادة هذه العوائل الى مساكنها.
واوضح ان هناك اعادة تقييم لخطة بغداد الامنية لتضاف اليها جملة من التوجيهات في الجوانب العلمية والتقنية في المرحلة المقبلة منها وهناك خطوات عملية سيتم الاعلان عنـها خلال التنفيذ.