أكدت أنها تستثمر مناخ المصالحة لطرح مشروعها بقوة
بغداد- الصباح
علمت(الصباح) ان قوى سياسية تعمل على تشكيل جبهة عراقية موسعة تضم احزابا وجماعات تتبنى المعارضة المسلحة، وقالت مصادر خاصة: ان هذه القوى تحاول استثمار مناخ المصالحة الوطنية للظهور العلني بمشروع سياسي يتفق والتطورات التي انجزتها مبادرة المالكي في الساحة السياسية العراقية.
ويتزامن هذا مع التقدم الذي تحرزه الحكومة مع الجماعات المسلحة والذي من المؤمل ان تظهر بوادره في مؤتمر الاحزاب المزمع عقده تشرين الاول وهو الثالث لهيئة المصالحة والحوار بعد العشائر ومؤسسات المجتمع المدني.
واكدت المصادر لـ(الصباح) ان تلك الجماعات المسلحة تشعر بالاطمئنان في حوارها مع الحكومة وهو ما شجعها على الانضام إلى هذه الجبهة كواجهة للظهور العلني في اطار برنامج يجمعها مع تيارات ذات افكار وطنية وقومية ودينية.
وتشكل احزاب معروفة في الساحة العراقية غير مشاركة في الحكومة او البرلمان الاطار العام للجبهة الا انها بحسب تلك المصادر لا ترى ما يمنع تحالفها مع احزاب وجماعات مسلحة ما دامت تقترب منها في التوجهات والمبادئ العامة على حد قولها وما دامت اجواء المصالحة تتيح لها ذلك.ويبدو ان سلسلة من اللقاءات والاجتماعات تمت بين اطراف الجبهة لغرض اكمال مستلزماتها واعلانها في مدة لا تتعدى الشهر. وقالت المصادر: ان قوى الجبهة ترى امامها خلال الاشهر المقبلة تحديات كبيرة ترتبط بالستراتيجية الاميركية في العراق وعليها ان تكون على قدر من التوازن المطلوب على حد وصفها.وكشفت ان دولا عربية ابرزها مصر والسعودية وتونس وليبيا والاردن ايدتها وقدمت لها الدعم.وذهبت المصادر الى ان الجبهة ستكلف عنها ممثلين في دول عربية واوروبية لافتة الى انها وفق تأكيداتها هي، تحظى بدعم هيئات اسلامية عراقية من الطائفتين معروفة بمواقفها الرافضة لوجود القوات متعددة الجنسيات ودعم العمل المسلح، وقالت: ان بعض الكتل المشاركة في العملية السياسية عرضت الانضمام اليها.وتلاحظ القوى السياسية نفسها ان الحوار بين الحكومة والجماعات المسلحة قد بلغ مرتبة متقدمة وان هذه الجماعات تجد ضمانات كافية لدفعها الى المشاركة سلميا بالعملية السياسية والتخلي عن السلاح طبقا لمبادئ المصالحة، وقالت: ان 28 فصيلا مسلحا توصلت مع جهات حكومية الى اتفاق على اغلب المطالب وتواصل البحث في قضيتين وصفتهما بالمهمتين وهما الجيش السابق واجتثاث البعث وكشفت ان من بين مكونات الجبهة المزمع تشكيلها اطرافا بعثية تؤمن بالعملية الديمقراطية وتأمل الاسهام بالعملية السياسية بعيدا عن افكار البعث وسلوكياته المرفوضة في عهد النظام المباد.