ازدياد طوابير السيارات أمام محطات التعبئة للحصول على البنزين
بغداد - طارق الاعرجي
شهدت محطات تعبئة الوقود لليوم الثاني على التوالي ازدياد طوابير السيارات الممتدة امامها للتجهيز بمادة البنزين فيما كشفت وزارة النفط عن وجود ازمة حقيقية تواجهها لتجهيز المواطنين بهذه المادة نتيجة محدودية الكميات المخزونة في المستودعات النفطية من مادة البنزين فضلا عن عوامل اخرى ادت الى ازدياد طوابير السيارات التي يحاول اصحابها الحصول على مبتغاهم من البنزين.
الى ذلك طالب مواطنون التقت بهم(الصباح) وزارة النفط والحكومة باتخاذ التدابير الكفيلة بالقضاء على الازمة قبل تفاقمها كالمرات السابقة .وقال مصدر مسؤول في الوزارة لـ(الصباح) ان اسباب عديدة ادت الى عودة طوابير السيارات امام محطات تعبئة الوقود للحصول على مادة البنزين منها شحة المنتوج في مدينة بغداد صعودا باتجاه المنطقة الشمالية ومحدودية مخزون المادة في المستودعات النفطية واستهداف الانبوب المجهز لمصفى الدورة بالنفط الخام ما ادى الى تحديد مستوى الانتاج فيه.
واضاف ان فرض حظر التجوال يومي الجمعة والسبت الماضيين وانقطاع التيار الكهربائي في المنطقتين الوسطى والجنوبية كانت ايضا من الاسباب التي ادت الى زيادة الطوابير منوها الى وجود كميات جيدة من البنزين في مصافي بيجي الا ان الناقلين يعزفون عن نقل هذه الكميات الى مدينة بغداد بسبب تعرضهم بشكل مستمر الى التهديدات واستهداف عدد من الصهاريج.
وكشف المصدر عن وجود مشاكل حقيقية في توريد كميات البنزين التي تعاقد عليها العراق مع دول الجوار اذ تعمد الجانب التركي الى عدم ايصال الكميات المتعاقد عليها الى المنطقة الشمالية لاسباب سياسية واخرى فنية مؤكدا ان مناطق الفرات الاوسط والجنوبية لا توجد فيها ازمة وذلك لوصول الكميات المتعاقد عليها مع الكويت بشكل مستمر.
من جانب اخر طالب مواطنون التقتهم(الصباح) الحكومة ووزارة النفط بالاسراع بوضع الحلول المناسبة للحد من ازمة البنزين التي ادت الى ازدياد الطوابير امام محطات التعبئة وعدم تكرار الازمة الخانقة التي شهدتها البلاد واستمرت لستة اشهر والتي نجحت الحكومة فيما بعد بالقضاء عليها واكد المواطنون ان اسعار البنزين ارتفعت خلال اليومين الماضيين الى (20) الف دينار للعبوة التي تتسع لـ(20) لترا من البنزين بعد ان كانت (10) الاف دينار فقط قبل عدة ايام.وقال سعد عبود الذي كان ينتظر دوره في الطابور وشارف على الدخول للمحطة انه استغرق من الوقت اكثر من ساعتين للوصول الى باب المحطة بعد ان تجهز يوم الخميس الماضي خلال مدة استغرقت مرور خمس دقائق متسائلا عن الاسباب التي ادت الى عودة الازمة مطالبا بايجاد الحلول المناسبة للقضاء عليها قبل تفاقمها .
واضاف علي جميل سائق تكسي ان ازمة البنزين عادت من جديد ودليل ذلك ان عددا من حراس المحطة التي تجهز منها عادوا لطلب خمسة الاف دينار للدخول من باب الخروج دون الوقوف في الطابور مطالبا الاجهزة الرقابية بتكثيف جهودها لمراقبة اصحاب النفـوس الضـعيفة ومـعاقبتهم.