التعليم المهني.. الرافد التنموي المهمل

 

 


يفرضها العوز وتغير الأحوال

 

 


 

 

 

مجتمع مدني: ورشة عمل (برنامج الحوار الوطني) : التثقيف للسلام يقود الى إشاعة ثقافة اللاعنف

 
 


عمان ـ  الصباح
ناقش عدد من ممثلي منظمات المجتمع المدني العراقية وشخصيات اكاديمية السبل التي تؤدي الى اشاعة ثقافة اللاعنف في العراق. وانتظم المشاركون في ورشة عمل اقيمت في عمان الاسبوع الماضي استمرت ثلاثة ايام، نظمتها (لجنة تنسيق المنظمات غير الحكومية العراقيةـNCCI ) وبرعاية (برنامج الامم المتحدة الانمائي ـ (UNDP)



وتأتي هذه الورشة ضمن سلسلة من ورش عمل (برنامج الحوار الوطني) الذي اعدته لجنة تنسيق المنظمات.
وقبيل بداية اول محاور الورشة تحدث الدكتور كسرى مفرح (المدير التنفيذي لجنة تنسيق المنظمات غير الحكومية) عن اهمية اقامة هذه الورش وقال: (لا يقتصر الهدف من اقامة ورش الحوار الوطني مجرد الحضور الى عمان والمشاركة ثلاثة ايام، وانما يقع على عاتق كل منا مسؤولية من خلال منصبه والمحيطين به، والسعي الى مد جسور الحوار بين جميع اطياف وفئات المجتمع العراقي)، واضاف: (روعي في اختيارالمشاركين في هذه الورشة وبقية الورش شمول جميع فئات واطياف الشعب العراقي)، وامتدح مستوى الحوارات والطروحات والحلول والمعالجات في هذه الورش، وقال انه يعتقد ان كل ذلك سيؤدي الى مزيد من التضامن والتكاتف الوطني. واشادت السيدة آني دميريجيان من برنامج الامم المتحدة الانمائي بأهمية عقد هذه الورش، وقالت: (من الضروري التأكيد على تطبيق التوصيات والقرارات التي يتوصل اليها المشاركون بعد ايام من النقاشات والمداولات بشأن العراق)، وتمنت للجميع النجاح في تأدية مهمتهم.
وعرض منسق وميسر الورشة جمال الجواهري (جمعية الامل العراقية) منهاج عمل الورشة الذي وزع على مدى ثلاثة ايام، وكان محور اليوم الاول (دور مؤسسات المجتمع المدني في تدعيم سلطة القانون)، اداره الدكتور خليل الربيعي (جامعة بغداد)، وقدم ورقة عمل بهذا الشأن. وفي اليوم الثاني قدم الدكتور زياد الحسني (مدير منظمة آفاق بلا حدود للتنمية البشرية) شرحا شيقا ومفصلا لمحور (دور منظمات المجتمع في نشر تقافة اللاعنف) حاز على تقدير المشاركين لاستخدامه وسائل بصرية في ايصال مواد المحور. وكان موضوع اليوم الثالث (دور التشبيك والتنسيق في نشر ثقافة اللاعنف) وقدمه المهندس دانا حسن (باحث وخبير بشؤون المجتمع المدني ومدير منظمة التأهيل والتعليم وصحة المجتمع). وقد قسم المشاركون في نهاية كل محور الى مجاميع رفعت توصيات وملاحظات بأنجع السبل لتحويل الحوارات والملاحظات الى توصيات. وفي اليوم الاخير تم الاتفاق على توصيات الورشة، كانت كما يلي:

المحور الأول ـ دعم سلطة القانون لتقوية الديمقراطية وحقوق الإنسان والعدالة
1. العمل على نشر التوعية القانونية ونشرها بين النشئ الجديد، ومنذ المراحل الابتدائية وعبر المناهج الدراسية.
2. ا لضغط على الاجهزة التنفيذية للمساعدة لكشف انتهاكات حقوق الانسان.
3. اقامة دورات تدريبية بشأن اشاعة مفاهيم حقوق الانسان وسيادة القانون، للعاملين والمهتمين من ساسة وقادة واعضاء احزاب واعضاء منظمات المجتمع المدني ورجال الشرطة والجيش.
4. ايجاد قنوات اتصال مع السلطة التشريعية لايصال اقتراحات وتوصيات منظمات المجتمع المدني بشأن تدعيم سلطة القانون وابداء الرأي عند وضع القوانين.
5. التركيز على مبدأ المواطنة، والاستفادة من منظمومة العلاقات الاجتماعية (كرجال الدين والاعلام)، في نشر واشاعة اهمية احترام القنون.

المحور الثاني ـ دور منظمات المجتمع في نشر ثقافة اللاعنف
1. محور الدعم الاعلامي لثقافة اللاعنف: ويشمل تصميم وعرض فلاشات وسلايدات ولوحات تلفزيونية تبث روح المواطنة والتسامح ونبذ العنف، وتشكيل لجنة فاعلة ومحصنة من المنظمات غير الحكومية والتي تعمل في اطار دعم ثقافة السلام، وتكون مسؤولة عن مواجهة الجهات الاعلامية وكشف انتهاكات الجهات التي تروج للعنف والدفع بأتجاهه
2. محور استهداف الجهات المسؤولة عن دعم تقافة السلام: ويشمل اقامة حملات توعية بين صفوف الطلبة والشباب تحث على نبذ العنف والطائفية، التوعية في مجال مبادئ حقوق الانسان دينيا ودوليا، المشاركة في فتح قنوات الحوار بين جميع الاطراف الدينية والسياسية، اتخاذ يوم محدد للسلم المدني العراق تقام فيه فعاليات مختلفة، استهداف المنظمات النسوية لاهمية دور المرأة العراقية (الام والزوجة والاخت والبنت) الفاعل والمؤثر، استهداف منتسبي الاجهزة الامنية والاحزاب باقامة ورش عمل في مجال حقوق الانسان، مطالبة المنابر الدينيةبالمساعدة على نشر ثقافة السلام ونبذ العنف في خطبها
3. محور (اتخاذ خطوات استياقية ووقائية): ويشمل معالجة مشكلة البطالة، والتي تلقي بظلال خطيرة على المجتمع العراقي، ومن خلال التنسيق بين المنظمات غير الحكومية ووزارات العمل والهجرة والمهجرين وحقوق الانسان والمالية.اقامة الدورات التدريبية والتأهيلية لتعليم الشباب حرفا يدوية، دراسة ومعالجة اوضاع المحافظات والعوائل المنكوبة وتأهليهم نفسيا، التدريب على ستراتيجيات اللاعنف وافهام شرائح المجتمع العراقي المختفلة ماهية المراقية والتعبئة السلمية وكيفية تنظيم الاحتجاجات والاضرابات السلمية، وشرح مفهوم المدافعة السلمية والديمقراطية الحقيقية وحق الناس في ممارستها. التعبئة بأتجاه مضاعفة الضرائب على العاب الاطفال التي تساعد على نشر العنف كالرشاشات والمسدسات وبقية آلات الحرب، واستبدالها باعمال الاعمار كالمكعبات والميكانو.

المحور الثالث ـ دور التشبيك والتنسيق في نشر ثقافة اللاعنف
1. السعي لبدء حملة وطنية شاملة بشأن نشر ثقافة اللاعنف تقودها شبكات المجتمع المدني العراقي، تستهدف: القنوات العراقية، وطبع ونشر بوسترات (مؤثرة) تتناول موضوعة اللاعنف. التشبيك مع المؤسسات التربوية والتعليمية لغرض اعادة النظر بجميع المناهج التربوية والتعليمية التي تدعو الى العنف والاضطهاد. اقامة مخيمات شبابية ومهرجانات شعرية وورش عمل ومسرحيات وبقية المعارض الفنية تهدف لاشاعة ثقافة اللاعنف. التشبيك مع مؤسسات المهنية وحقوق الانسان والمراجع الدينية، التشبيك مع المؤسسات المانحة الدولية لدعم وتأسيس شبكات محلية تتبنى مبدأ اللاعنف. التأثير على الحكومة المحلية لتوفير الدعم اللازم لنشاطات نشر ثقافة اللاعنف. انشاء مـركز متخصـص بحـثي يقوم بتقديم نصائح بشـأن سـبل مكافحـة العنف، والاستـفادة من خبرات المتدربين العاملين في منظمات المجتمع المدني العراقية.
وفي الجلسة الختامية للورشة استضافت ادارتها نائب مدير برنامج الامم المتحدة الانمائي في العراق البله هجونا، والسيدة مها النعيمي مسؤولة برنامج الامم المتحدة للحكم الرشيد، وقدم السيد هجونا شرحا ملخصا لبرنامج الامم المتحدة الانمائي، تناول تأريخ انشائه والمجالات التي تخص عمله واهم انجازاته خاصة في العراق، وتطرق الى اهم المعوقات التي تقف امام عمل الامم المتحدة ووكالتها وبرامجها في العراق، وامتدح الدور الذي تضطلع به منظمات المجتمع المدني في العراق. وعند فتح باب الحوار مع المشاركين في الورشة طرحت اراء وشكاوى ومواضيع هامة كان في مقدمتها التركيز على غياب الامم المتحدة في العراق، وضرورة تزايد الدعم المقدم من برنامج الامم المتحدة الانمائي لمنظمات المجتمع المدني، وآثار المشارك حبيب شاكر (رئيس جمعية معوقي واسط) موضوع حقول الالغام الممتدة على طول الحدود العراقية الايرانية، وخاطب السيد هجونا (ان هذه الحقول هي مذاخر اسلحة مجانية للارهاب، ومشاريع مستتقبلية لتعويق المزيد من العراقيين امثالي)، وطرح المشارك صلاح السامرائي (مدير المنظمة الملكية للمهاجرين العراقيين) معاناة المهاجرين العراقيين المتواجدين في الاردن، وطالب وكالات الامم المتحدة بابداء المساعدة لتسوية اوضاعهم. واشار المشارك الدكتور باسل العزاوي (رئيس المفوضية العراقية لمؤسسات المجتمع المدني) الى تراجع الامم المتحدة عن وعد تخصيص نسبة معينة (كوتا) لمنظمات المجتمع المدني في دوائر صنع القرار خاصة في البرلمان، واكد على ضرورة تواجد نواب ينتمون الى منظمات المجتمع المدني في البرلمان. وابدى السيد هجونا تفهما لعتاب العراقيين لغياب الامم المتحدة عن العراق، وقال انه يتمنى على الصعيد الشخصي والعاملين معه العودة الى العراق للعمل جنبا الى جنب العراقيين، ووعد بدراسة بقية القضايا التي طرحت والمساعدة على ايجاد حلول لها.

 
 
 



 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

 أرسل هذا الخبر لصديق أرسل هذا الخبر لصديق

 

 

· البحث في اخبار مجتمع مدني
· البحث في اخبار جميع الصفحات


أكثر خبر قراءة في مجتمع مدني:
مفهوم حقوق الانسان ودور المؤسسات التربوية