الصباح
بعد ان نشر في بعض وسائل الاعلام مشروع قانون يمنح رئيس المجلس ونائبيه واعضاء المجلس امتيازات كبيرة اثارت الدهشة والاستغراب في الشارع العراقي لعدم واقعيتها، جاءت تصريحات هيئة الرئاسة في مجلس النواب مشددة
على ضرورة توخي وسائل الاعلام الدقة في نقل اخبارها وهذا ما حرصنا على تطبيقه ايمانا منا بضرورة نقل الحقيقة كما هي لا سيما ونحن نعيش في زمن التحولات الديمقراطية وخلق اجواء اعلامية مستقلة بعيدا عن الاعلام التعبوي والسلطوي، وما دعانا الى قول هذا هو مبلغ بدل الطعام الذي اصبح ساري المفعول بدلا من وجبة الطعام التي كانت تقدم لكل نائب في اثناء انعقاد المجلس والجميع يعلم بان الجلسات لا تتجاوز 12 جلسة شهريا اذا ما سلمنا باكتمال النصاب القانوني للجلسات والمبلغ الذي صرف كبدل طعام كما علمنا من اطراف داخل المجلس يقع ما بين 3- 5 ملايين دينار لكل نائب شهريا واذا ما قسمنا المبلغ الأدنى على عدد الوجبات يكون المبلغ لكل وجبة يتناولها النائب هي 250 الف دينار! فهل من المعقول ان يكون مبلغ ربع مليون قيمة وجبة طعام وهو مبلغ يوازي مرتبات ثلاثة عمال في معمل الاول من ايار للصناعة الصوفية التابع لوزارة الصناعة ويعادل راتبي مدرسين حديثي التعيين، ولنفترض ان ما سمعناه مبالغ فيه، ونقول ان المبلغ المصروف هو نصف ما ذكرناه ستكون وجبة الطعام 125 الف دينار وهنا نتساءل هل هناك قانون عراقي منذ ان شرع حمورابي أول مسلة قانونية في العالم والى يومنا هذا أمر بمثل هذه السابقة، ماهي مبرراته؟ هل الاعضاء لا يمكلون البطاقة التموينية، هل نكذب انفسنا ونقول ان السادة الاعضاء تبرعوا بكامل رواتبهم للعوائل المهجرة ومن باب الانصاف تم صرف هذا المبلغ التعويضي، ام ان مقترحاًَ قدمه الاعضاء المقيمون خارج العراق لانهم حرموا من وجبات طعام مليونية بسبب اصرارهم على الغياب لاغراض وطنية!.
وبالرغم من تأكدنا من عدة جهات داخل المجلس نتمنى ان يكون الخبر عارياً عن الصحة واذا كان كما قلنا لا نملك غير ان نسأل هل من المعقول ان يصرف من مال الشعب سنويا 9 مليارات وتسعمائة مليون دينار عراقي كوجبات طعام للسادة الاعضاء... حسبنا الله ونعم الوكيل.