البيت الأبيض: مفاوضات ((صوفا)) تستأنف خلال أيام
بغداد - متابعة الصباح
اعلن البيت الابيض عن استئناف المفاوضات بين بغداد وواشنطن خلال الايام المقبلة، في وقت طالب فيه المجلس الاعلى الاسلامي بادخال الأمم المتحدة كطرف ضامن في الاتفاقية الأمنية"صوفا".
وقالت دانا بيرينو المتحدثة باسم البيت الأبيض للصحفيين، ان الإعلان عن الاتفاق الستراتيجي بشان التواجد الأميركي في العراق تأخر كثيرا.
ووقع رئيس الوزراء نوري المالكي والرئيس الأميركي جورج بوش في كانون الأول الماضي على "اعلان النوايا" وقد خطط للتوقيع على الاتفاقيتين الامنية والاطارية في 31 من تموز الماضي ليدخلا حيز التنفيذ في الأول من كانون الثاني من العام المقبل، الا ان الجانبين اتفقا فيما بعد على عدم التقيد بسقف زمني للمفاوضات.
واضافت بيرينو أن بعض القضايا يجري العمل عليها مع العراقيين، مضيفة في الوقت نفسه أن المحادثات بشان الاتفاق ستستأنف مطلع الأسبوع الجاري بعد توقف استمر أياما. وكان مصدر مسؤول كشف لـ"الصباح" مؤخرا، عن توقف المفاوضات بين العراق والولايات المتحدة بشأن الاتفاقية الامنية بين البلدين، بانتظار جواب الوفد الاميركي الذي ارسل مقترحات الحكومة الى واشنطن للبت فيها. واعلن رئيس الوزراء نوري المالكي الاحد الماضي في تصريح انفردت به"الصباح"، ان الحكومة سترسل مسودة الاتفاقية الامنية بين العراق والولايات المتحدة الاميركية الى البرلمان خلال عشرة ايام، في حين اكد الدكتور باسم شريف النائب عن حزب الفضيلة لـ"الصباح" ان مجلس النواب يستعد لسن قانون او تشريع للتصويت على "صوفا. من جانبه شدد رئيس كتلة المجلس الاعلى الاسلامي في البرلمان الشيخ جلال الدين الصغير على أن الإجماع الوطني لن يحصل في مجلس النواب بشأن الاتفاقية العراقية الأميركية دون وضع جداول تضم التوقيتات الخاصة بمراحل الانسحاب من العراق. وطالب الصغير في بيان تلقت"الصباح"امس نسخة منه، الولايات المتحدة بضمانات تكفل تطبيقها لبنود الاتفاقية، مؤكدا "حتى نستطيع أن نقضي على الهواجس والمخاوف، يجب أن نضع جدولا زمنيا لاجراءات الانسحاب"، داعيا في الوقت نفسه إلى إدخال الأمم المتحدة كطرف مراقب في الاتفاقية لضمان تطبيق الطرفين لبنودها. وكشف مصدر مسؤول في لجنة الامن والدفاع في مجلس النواب لـ"الصباح"الاسبوع الماضي، عن تسلم قادة الكتل السياسية نسخا لمسودة"صوفا"، مبينا ان هنالك اجماعاً على رفض الصيغة الحالية. وقال المصدر: ان جميع القوى السياسية تؤيد اعتراضات رئيس الوزراء نوري المالكي، بشأن بعض بنود الاتفاقية، مرجحا ان ترفض الكتل النيابية"صوفا" في حال عرضت على البرلمان.
بدوره أكد النائب عن كتلة الائتلاف الموحد عباس البياتي ان الحكومة تنتظر رد الولايات المتحدة بخصوص ملاحظاتها وآرائها التي طرحتها في مسودة الاتفاقية الامنية.
واضاف البياتي في تصريح صحفي ان العراق يأمل ان يتوصل في غضون الاسبوع المقبل الى الصيغة النهائية للاتفاقية لأن الحكومة لا تريد سقفا مفتوحا للمفاوضات الثنائية مع الولايات المتحدة، لافتا الى ان النقاط الخلافية بدت في الأونة الاخيرة قابلة للحلول الوسطية بين البلدين، لكن تبقى مسألة الحصانة القانونية للجنود الامريكيين هي العقبة الرئيسة التي تعترض مسار المفاوضات، وتحول دون انجاز الاتفاق.