المالكي إلى أستراليا قريبا وتوقعات بزيارة رايس لبغداد الأسبوع المقبل
بغداد - الصباح
غير العراق خط سير مناقشة الاتفاقية الامنية المزمع توقيعها مع الولايات المتحدة، حيث ستبحث "صوفا" في البرلمان قبل مصادقة الحكومة. وتتزامن هذه التغييرات التي تهدف الى خلق حالة اجماع تجاه التفاهم
الامني سواء بالرفض او بالقبول، مع زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء نوري المالكي الى استراليا ، وتوقعات بزيارة ستقوم بها وزير الخارجية الاميركية كونداليزا رايس لبغداد لوضع اللمسات الاخيرة على المعاهدة.وكشف النائب محمد ناجي السامرائي لـ"الصباح" عن اتفاق سياسي على بحث الاتفاقية الامنية في البرلمان لرفع توصيات الى الحكومة، لافتا الى ان زيارة السيد المالكي الى المرجعية الدينية في النجف كانت مهمة في هذا الصدد، لاسيما وان الاخيرة تركت الخيار الى مجلس النواب.واطلع رئيس الوزراء المرجع الديني السيد علي السيستاني الاسبوع الماضي، على تطورات مفاوضات مسوّدة الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة، حيث شدد السيد السيستاني على اهمية طرحها على البرلمان. واكد السامرائي ان الايام المقبلة ستشهد ارسال مسودة "صوفا" الى البرلمان، لمناقشتها والتوصل الى راي وطني واحد تجاهها. وفي اطار مشابه، شدد كل من رئيس الجمهورية جلال الطالباني والسفير الأميركي لدى العراق رايان كروكر ومستشار وزيرة الخارجية الاميركية ديفيد ساترفيلد على اهمية الاتفاقية الستراتيجية، خلال لقاء جمعهم امس.وكان مسؤول اميركي رفيع المستوى قد اعلن امس الاول، موافقة واشنطن على المواعيد التي وضعتها الحكومة لانسحاب قواتها من البلاد.واكد الطرفان بحسب بيان تسلمت"الصباح" امس نسخة منه ضرورة ان تضمن المعاهدة السيادة الوطنية للعراق وتساهم في تعميق العلاقات بين الجانبين على جميع المستويات.على صعيد اخر، يبدأ رئيس الحكومة في غضون الأيام المقبلة زيارة رسمية الى العاصمة الاسترالية كانبيرا لإجراء محادثات مع المسؤولين الاستراليين تتعلق بتطوير العلاقات بين البلدين، بحسب ما ذكرته مصادر صحفية.وقالت المصادر: ان المالكي سيبحث مع كانبيرا تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري ومساهمة الشركات الاسترالية في اعادة اعمار العراق، مبينة ان وفدا رسميا سيرافق رئيس الوزراء يضم عددا من الوزراء، بينهم وزير الخارجية هوشيار زيباري ووزير التجارة عبد الفلاح السوداني.بموازاة ذلك توقع مسؤول مطلع ان تقوم وزيرة الخارجية الاميركية بزيارة سريعة وغير معلنة الى بغداد لوضع اللمسات الاخيرة على الاتفاقية الامنية.وذكر المسؤول في اتصال هاتفي مع"الصباح" ان كونداليزا رايس قد تطرح افكارا جديدة على الحكومة، في ما يخص نقطة الحصانة التي تعد حاليا البند الوحيد الذي مازال عالقا بين بغداد وواشنطن، منوها بوجود بعض الامور الفنية التي لم تحسم بعد، مستدركا بالقول: "انها لا تشكل عائقا اساسيا امام توقيع المعاهدة".