السيستاني مطمئن لتوجهات المفاوضين العراقيين والائتلاف تؤشر ثلاث نقاط إيجابية
بغداد - النجف ـ الصباح
رجح رئيس كتلة الائتلاف الموحد في البرلمان الدكتور علي الاديب حسم التصويت على اتفاق انسحاب القوات الاميركية من قبل مجلس الوزراء اليوم وارساله الى مجلس النواب.
وتتزامن هذه المعلومات مع اعلان المرجع الديني السيد علي السيستاني اطمئنانه لتوجهات المفاوضين العراقيين، ورهن "رضاه" باتفاق المكونات الاساسية للمجتمع العراقي.في غضون ذلك اكد مصدر في الائتلاف الموحد ان الكتلة النيابية الاكبر داخل البرلمان اشرت ثلاث نقاط ايجابية جديدة، وان الاتفاقية في طريقها الى الاقرار، في حال لم يستجد اي موضوع جديد.وقال الدكتور الاديب عقب زيارته السيد السيستاني امس: "بعد اجتماع مجلس الوزراء ارسلت الاتفاقية الامنية الى الجانب الاميركي وكان الرد ايجابياً وحتى ملاحظات رئيس الوزراء كانت موضع استجابة من الطرف الاخر والان بلغت الاتفاقية الصيغة النهائية ما دعا الى زيارة المرجع الديني السيد السيستاني حيث اطلع على الاتفاقية واكد انه(البت فيها) مهمة المسؤولين والكتل السياسية وينبغي الاتفاق على ضرورة حفظ السيادة الوطنية واستقلال العراق".واوضح الاديب في تصريح خاص لـ(الصباح ) ان "المرجع الديني اعرب عن اطمئنانه لتوجهات المسؤولين الذين قادوا التفاوض لان فيه مصلحة البلاد"، مشددا على ان السيد السيستاني ربط "اي نوع من الرضا بضرورة ان يحوز الاتفاق الامني على اجماع المكونات الاساسية للمجتمع العراقي"، اي يجب ان يحقق التوافق الوطني. واكد القيادي في حزب الدعوة ان "مجلس الوزراء سيعقد اجتماعا اليوم لبحث المقترحات الاميركية التي وردت الى الحكومة والتصويت عليها وحسم الموضوع لاحالتها الى الجهات الدستورية(البرلمان) لاحقا"، في اشارة واضحة لقرب تمرير اتفاق الانسحاب.من جانبه قال النائب الاول لرئيس البرلمان الشيخ خالد العطية في تصريح لمراسل"الصباح" في النجف الاشرف: "تمت الاستجابة الى تعديلين مهمين في الاتفاقية الامنية، الاول انسحاب القوات الاميركية من المدن والقصبات في 30-6-2009-، والثاني انسحاب القوات من العراق نهاية 2011 .
بدوره كشف النائب عن الائتلاف الموحد محمد ناجي، عن عقد اجتماع للائتلاف الموحد ركز على بحث اتفاق انسحاب القوات الاميركية.وقال ناجي في اتصال هاتفي مع "الصباح": ان كتلة الائتلاف شددت على تحقيق اجماع وطني تجاه الاتفاقية، منوها بوجود مباحثات مستمرة بشأنها، وان اغلب الاراء متفقة على اهمية حفظ السيادة والمـصلحة
الوطنية العليا.وفي الاطار نفـسه، اكد مـصدر في
الائتلاف ان الكتلة النيابية أشرت ثلاث نقاط ايجابية جديدة، موضحا ان هذه الفقرات هي: تغيير اسم الاتفاقية الى اتفاق انسحاب القوات الاميركية وتحديد مواعيد نهائية للانسحاب، اضافة الى تضمين الاتفاقية بنداً ينص على" عدم جعل العراق مقرا للاعتداء على اية دول مجاورة".وتابع في تصريح لـ"الصباح": ان الاتفاق في طريقه للتمرير رغم وجود ملاحظات ومؤاخذات، الا انه افضل من البدائل المتوفرة حاليا".الى ذلك اكد النائب سامي العسكري ان رئيس الوزراء قرر دعم الاتفاق الامني بعد قبول المسؤولين الاميركيين بمعظم التغييرات التي طلبتها الحكومة نهاية الشهر الماضي، ومن ثم قبلوا بتغييرين رئيسين في الاسبوع المنصرم.وذكر العسكري في تصريح نقلته صحيفة لوس انجلس تايمز، ان رئيس الحكومة اخبر الرئيس جلال الطالباني ونائبيه عادل عبد المهدي وطارق الهاشمي انه يساند الاتفاقية"، منوها بان "المالكي يخطط لالقاء كلمة يوضح فيها للشعب العراقي الاسباب التي تجعله يعتقد ان الاتفاق يجب ان يقر". وكان مجلس الرئاسة قد بحث امس، مستجدات الاتفاقية الامنية والتعديلات الاخيرة التي طرأت عليها.