التعليم المهني.. الرافد التنموي المهمل

 

 


يفرضها العوز وتغير الأحوال

 

 


 

 

 

السياسية الاولى: اتفاق الانسحاب يواجه صعوبة التمرير داخل مجلس النواب

 
 


تواصل الاجتماعات الثنائية بين القادة السياسيين وزيباري والزبيدي يحضران جلسة البرلمان
بغداد ـ الديوانية ـ بابل ـ الصباح
برز في جلسة البرلمان امس انقسام واضح ازاء التعامل مع اتفاق انسحاب القوات الاميركية من العراق.



وفي حين قررت هيئة رئاسة البرلمان استمرار الحوارات بشأن الاتفاقية، تواصلت مشاورات القادة السياسيين من اجل خلق اجماع وطني بين الكتل السياسية الرئيسة.
الطالباني والحكيم
وتدارس رئيس الجمهورية جلال الطالباني مع رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي السيد عبد العزيز الحكيم مستجدات الاتفاقية الامنية بين بغداد وواشنطن.
واوضح بيان تسلمت"الصباح"امس نسخة منه: ان السيد الحكيم استقبل أمس الاول الطالباني، وبحثا آخر المستجدات التي تشهدها الساحة السياسية العراقية والآليات الواجب اتخاذها من اجل الوصول الى النتائج الأفضل.
وتطرق الجانبان بحسب البيان الى اتفاقية انسحاب القوات الاميركية من العراق والمناقشات التي تجري بشأنها في مجلس النواب.
وكان مجلس الوزراء صوت الاحد الماضي بالاغلبية على الاتفاق الامني، اذ أيد المعاهدة 27 وزيرا، فيما رفضت وزيرة الدولة لشؤون المرأة نوال السامرائي التصويت لصالح الاتفاقية، بينما غاب عن الجلسة ثمانية وزراء لاسباب متنوعة.
المالكي يناقش الاتفاق مع كوسرت رسول
وفي اطار مشابه، بحث رئيس الوزراء نوري المالكي مع كوسرت رسول نائب رئيس اقليم كردستان الاتفاقية.
وذكر بيان نشر على الموقع الرسمي لحكومة الاقليم ان السيد المالكي ورسول ناقشا موضوع اتفاق الانسحاب.
واضاف البيان "تم خلال اللقاء بحث الأوضاع الراهنة على الساحة العراقية والمنطقة، بالإضافة الى العلاقات بين الحكومة المركزية وإقليم كردستان في جميع المجالات.
المشهداني: خط الاتفاقية يبدو متعثرا
في غضون ذلك قال رئيس مجلس النواب الدكتور محمود المشهداني: ان خط الاتفاق في مجلس النواب يبدو متعثراً.
تأكيدات المشهداني جاءت خلال لقائه امس سفير المملكة المتحدة في العراق.
وبحث الطرفان عدة قضايا، حيث تصدر الاتفاق الامني بين العراق والولايات المتحدة القضايا التي تمت مناقشتها.
وأكد المشهداني "نكرر ما اكدنا عليه ان قبول أو رفض الاتفاق الأمني مرتبط بمصلحة الشعب العراقي"، مشيراً في ذات الوقت ان "هناك لبعض الكتل البرلمانية ملاحظات على الاتفاق واذا لم يتم الانتهاء من تلك الملاحظات التي تشكل نقاطا خلافية فان خط الاتفاق في مجلس النواب يبدو متعثراً".
من جانبه قال السفير البريطاني: ان الاتفاقات الأمنية بين الدول تعقد لصالح الشعوب ولحقن الدماء وان المملكة المتحدة تتطلع الى عقد اتفاق مع الحكومة العراقية ليكون ذلك منطلقاً للتعاون بينها.
تضييف وزيري الخارجية والمالية في البرلمان
وعقد مجلس النواب امس جلسته الثلاثين الاعتيادية برئاسة الدكتور محمود المشهداني.
وفي بداية الجلسة اكد النائب قاسم داود ان مجلس الوزراء احال الاتفاقية الى مجلس النواب ليقوم بدوره وفق الدستور، بينما طالب النائب نصير العيساوي بايقاف القراءة الثانية لمشروع اتفاقية انسحاب القوات الاميركية لان طلبا قدم الى المحكمة الاتحادية بعدم دستورية القراءة الأولى وعلى مجلس النواب الانتظار لغاية وصول رد المحكمة الاتحادية، مشيرا الى ان مسؤولين في الادارة الاميركية المحوا الى عدم الزام الادارة المقبلة بالاتفاقية.
وحضر جلسة امس وزيرا الخارجية والمالية هوشيار زيباري وبيان جبر الزبيدي.
واوضح وزير الخارجية انه بناء على توصية رئيس الوزراء حضر الى مجلس النواب لتوضيح موقف الحكومة من الاتفاقية التي عدها "مصيرية"، مؤكدا ان اقرار هذه الاتفاقية بحاجة الى دعم الاطراف العراقية.
توقيع الاتفاقيات من صلاحية الحكومة
وبين زيباري ان توقيع الاتفاقية هي من صلاحيات الحكومة وفق الدستور، منوها بأن "عامل الوقت مهم بالنسبة للمصادقة عليها، وليس هناك شيء مخفي في الاتفاقية والدول التي ابرمت اتفاقيات مع الولايات المتحدة لم تحصل على المكاسب التي حصل عليها العراق والمفاوضون العراقيون".
واقترح النائب قاسم داود بث الجلسة بشكل مباشر، ليطلع المواطنون على مجريات الجلسة، واثنى النواب على ذلك، وعليه قررت رئاسة مجلس النواب بث الجلسة مباشرة، حيث اذيعت امس على قناة العراقية الفضائية.
مشادات كلامية واعتراضات
وافاد مصدر في البرلمان ان "رئيس مجلس النواب قرر تاجيل الجلسة الى الخميس بعد ان اثار اعضاء الكتلة الصدرية ضجيجا بالطرق على الطاولات لمنع النائب حسن السنيد من القيام بالقراءة الثانية لمسودة الاتفاقية".
واكد المصدر ان احد افراد حماية وزير الخارجية هوشيار زيباري الذي حضر الجلسة "قام بمنع النائب احمد المسعودي (من الكتلة الصدرية) بالاقتراب من زيباري، ما اثار سخط نواب الكتلة الصدرية الذين اعتبروه اعتداء على البرلمانيين عموما، واثاروا ضجة في داخل القاعة".
واضاف "لهذا السبب قرر رئيس مجلس النواب (محمود المشهداني) تأجيل القراءة الى الخميس".
لكن النائب فلاح شنشل من الكتلة الصدرية (30 مقعدا) قال في مؤتمر صحفي بعد رفع الجلسة ان عناصر "حماية الوزير ضربوا المسعودي" واعتبر "السبب وراء ذلك هو الادارة الخاطئة لهيئة رئاسة البرلمان للجلسة".
واكد ان "القيام بقراءة الاتفاقية مخالف للنظام ويجب سن قانون المعاهدات" قبل  قراءة الاتفاقية في مجلس النواب.
وشهدت اروقة البرلمان سجالا حادا ارتفعت خلاله اصوات نواب الكتلة الصدرية.
إلى ذلك قال رئيس الكتلة الصدرية في مجلس النواب عقيل عبد الحسين في مؤتمر صحفي بحضور نواب ثلاث كتل برلمانية تشغل 81 مقعدا(هي العراقية والحوار والفضيلة)، إن كتلته والكتل الأخرى المتضامنة معها "تعلن مقاطعتها جلسات مجلس النواب بسبب اعتداء أفراد حماية وزير الخارجية هوشيار زيباري على عضو الكتلة احمد المسعودي"، مبينا أنها "سترفع دعوى قضائية ضد حماية وزير الخارجية، كما ستطالب هيئة رئاسة مجلس النواب بأخذ ضمانات بعدم دخول أفراد حماية المسؤولين إلى قاعة مجلس النواب".
مطالبات بالتصويت على قانون المصادقة
 على الاتفاقيات
من جانبه طالب النائب بهاء الاعرجي بالاسراع في التصويت على مقترح قانون خاص بالمصادقة على الاتفاقيات والمعاهدات، الا ان النائب طه اللهيبي اعلن أن وزير الدولة لشؤون مجلس النواب ارسل كتابا للتريث بتشريع القانون، منتقدا عدم عرض الاتفاقية على اللجان المعنية في مجلس النواب.
واقترح النائب فالح الفياض البدء بالقراءة الثانية لمشروع القانون الخاص بالاتفاقيات والمعاهدات، في وقت شدد النائب احمد المسعودي على ان النظام الداخلي يشير الى ان عملية المصادقة على الاتفاقية تنظم بقانون خاص وعليه طالب بتأجيل القراءة الثانية لاتفاقية الانسحاب والقيام بالقراءة الثانية لمشروع القانون الخاص بالمصادقة عن الاتفاقيات والمعاهدات.
وبين النائب صالح المطلك ان مجلس النواب يناقش موضوعا مهما ومصيريا يتطلب الهدوء، وتساءل عن عدم إشراك الكتل السياسية من قبل الحكومة اثناء إجراء المفاوضات، واقترح تشكيل وفد برلماني من الكتل البرلمانية للاجتماع مع رئيس الوزراء وبيان المواقف، ورأى ان عدم وجود اتفاقية يمكن ان يشكل خطرا على البلد، فيما ذكر النائب فؤاد معصوم ان القراءة الثانية لا تعني المصادقة على الاتفاقية، وعند التصويت يمكن لكل كتلة ان يبدي موقفها المقتنعة به.
بدوره اشار النائب سامي العسكري الى ان القراءة الاولى لمقترح قانون المصادقة على الاتفاقيات والمعاهدات كان بطلب من عدد من النواب وليس بطلب من الحكومة، ومن حق الحكومة او لجنة العلاقات الخارجية ان تطالب بالتريث في تشريع هذا القانون لغرض إبداء كافة الآراء.
واكد الوزير زيباري ان الحكومة لم تقدم مشروع قانون المصادقة على الاتفاقيات والمعاهدات، ولكن طلب وزير الدولة لشؤون مجلس النواب قبل سنتين من خبراء معنيين بتقديم مقترحاتهم بهذا
الشأن، لافتا الى إمكانية الاستفادة من قانون 111 لسنة 1979 النافذ حاليا للمصادقة على
 الاتفاقية.
من جانبه شدد النائب حسن الشمري على ان وزارة الخارجية ولجنة العلاقات الخارجية اعلنت انهاء مشروع قانون المصادقة على الاتفاقيات والمعاهدات وفق كتاب ارسل الى هيئة رئاسة مجلس النواب، ورأى ان قانون 111 لسنة 1979 لا يتضمن نصا عن صلاحية جهة برلمانية بالمصادقة.
تشكيل لجنة حكومية
وبين صفاء الدين الصافي وزير الدولة لشؤون مجلس النواب ان الحكومة شكلت لجنة حكومية بتعاون مع جهات في وزارة الخارجية وعلى وشك ان تنهي اللجنة اعمالها، موضحا ان الإشارة الى المادة 61 من الدستور في قرار 390 لسنة2008 من قبل الحكومة هي اعطاء حق المصادقة
على الاتفاقية من قبل مجلس النواب، ولكن ليس بالضرورة ان تكون المصادقة وفق القانون
 المتعلق بالمصادقة على الاتفاقيات
 والمعاهدات.
وطالب النائب اياد لسامرائي بان تبحث الحكومة عن بدائل اخرى في حال عدم المصادقة على الاتفاقية، في حين لفت النائب حسن السنيد الى أن جوهر الاتفاقية هو انسحاب القوات المقاتلة الاميركية من جميع المدن العراقية في 2009/6/1 والانسحاب الكامل لهذه القوات من العراق في 2011/12/31.
ولتباين وجهات نظر النواب بشان الموضوع قررت هيئة رئاسة مجلس النواب رفع الجلسة واستمرار الحوارات لإيجاد حلول مناسبة على ان تستأنف اليوم الخميس.
وفي احدث ردود الكتل البرلمانية على اتفاق الانسحاب، اعلن حزب الفضيلة الاسلامي تحفظه.
وحدد الحزب في بيان تسلمت"الصباح"امس نسخة منه، تسعة ملاحظات على الاتفاقية، داعيا الى تعديلها قبل تصويت البرلمان عليها فيما خرج
في الديوانية وبابل عدد كبير من المواطنين
 للتعبير عن تأييدهم للاتفاقية التي اقرتها
 الحكومة.
وذكر مراسلا "الصباح" في المحافظتين، ان عددا كبيرا من الاحزاب والجهات الدينية والمئات من شيوخ العشائر ووجهاء المدينة شاركوا في التظاهرات، داعين مجلس النواب الى اقرار اتفاق الانسحاب، معربين عن ارتياحهم للمكاسب التي حصلت الحكومة عليها خلال المفاوضات التي استمرت لعدة شهور.

 
 
 



 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

 أرسل هذا الخبر لصديق أرسل هذا الخبر لصديق

 

 

· البحث في اخبار الصفحة الاولى لجريدة الصباح
· البحث في اخبار جميع الصفحات


أكثر خبر قراءة في الصفحة الاولى لجريدة الصباح:
الصباح تنشر نتائج الدراسة الاعدادية