لقاءات مكثفة بين قياداته وتحركات لاحتواء الصحوات وقائمة الحدباء ضمن الكتلة النيابية
بغداد - الصباح
تواصلت المساعي المبذولة من قبل قادة الكتلة النيابية الاكبر لاعادة ترتيب قائمة الائتلاف العراقي الموحد، تمهيدا واستعدادا لخوض الانتخابات النيابية المقبلة.
هذه الجهود التي يقودها رئيس الوزراء نوري المالكي الامين العام لحزب الدعوة الاسلامية، والسيد عبد العزيز الحكيم رئيس الكتلة الذي كلف امس الشيخ همام حمودي بقيادة المحادثات، اثمرت عن تحرك ايجابي لهذا الملف.وشدد رئيس الوزراء على ضرورة تقوية اواصر كتلة الائتلاف العراقي وجمع الكلمة وتعزيز الايجابيات وتعزيز الشراكة في العملية الانتخابية المقبلة.وبحث المالكي خلال استقباله مساء امس الاول نائب رئيس المجلس الأعلى الاسلامي السيد عمار الحكيم والقيادي في المجلس الشيخ همام حمودي تطورات الاوضاع السياسية والامنية في البلاد والجهود المبذولة من اجل دفع العملية السياسية الى الامام وتحقيق المزيد من الاستقرار وتقديم الخدمات للمواطنين، بحسب بيان تسلمت"الصباح"نسخة منه.يشار الى ان كتلة الائتلاف العراقي الموحد شاركت في الانتخابات الماضية وحصلت على 128 مقعدا وهي اكبر نسبة في المقاعد في مجلس النواب، الا ان كتلتي الصدرية 30 مقعدا وحزب الفضيلة 15 مقعدا انسحبتا بعد ذلك.واكد رئيس الحكومة اهمية الدور الريادي للائتلاف العراقي الموحد في نجاح العملية السياسية وادارتها وتحقيق الانجازات والمكاسب، مشدداً على ان العمل جارٍ من اجل تقوية اواصر الائتلاف العراقي.وكان رئيس كتلة الائتلاف الموحد السيد عبد العزيز الحكيم قد كلف الشيخ همام حمودي بتشكيل الائتلاف الجديد.وقال الحكيم في بيان اصدره امس: "اكلف الشيخ همام حمودي بان يمثلني في تفعيل الائتلاف الحالي وتشكيل ائتلاف المرحلة المقبلة وادعو الجميع وفي مقدمتهم رئيس الوزراء، الى التعاون الجاد معه لاعادة بناء الائتلاف ورسم مساره في الانتخابات المقبلة بالاسس والروح الموضوعية والاهداف الوطنية النبيلة التي تشكل من اجلها".واضاف "ان الدورة الحالية لمجلس النواب، بينما توشك على الانتهاء، تتطلع القوى السياسية كافة الى الدورة المقبلة باهتمام شديد وتستعد للمشاركة فيها بفاعلية"، مبينا ان "الائتلاف العراقي الموحد هو الكتلة الاكبر في مجلس النواب، وكان لوجوده وادائه الدور الاوسع في حفظ المشروع السياسي الديمقراطي الدستوري في العراق، ولم يستفرد بادعاء حقه الانتخابي، بل ذهب الى صياغة حكومة الوحدة الوطنية والانفتاح على كل القوى السياسية واشراكها في تشكيلة الحكومة الوطنية".وتابع السيد الحكيم:"ان تماسك الائتلاف وفاعليته انقذا العراق من ازمات وتحديات خطيرة على صعد الامن والاستقرار ومواجهة الارهاب والقاعدة وبقايا السلطة السابقة والخارجين على القانون، كما سعى بشكل دؤوب الى تحقيق السيادة الكاملة بخروج القوات متعددة الجنسيات واخراج العراق من البند السابع".وكان القيادي في المجلس الاعلى النائب حميد معلة قد كشف لـ"الصباح" مؤخرا، عن تحركات بدأها المجلس الاعلى لادامة زخم التحركات والتفاهمات السياسية مع مختلف القوى ضمن خططه لخوض الانتخابات النيابية المقبلة والاستفادة من نتائج الانتخابات المحلية التي جرت مؤخرا، والعمل على ادامة فاعلية وتقوية الائتلاف العراقي الموحد بما يمكنه من اداء دوره في العملية السياسية.من جانبه كشف النائب عن الائتلاف شهيد الجابري، ان رئيس الوزراء يجري حوارات مع قادة كتلة الائتلاف بناء على امرين اساسيين الاول هو "نتائج الانتخابات في مجالس المحافظات التي ستؤثر في تغيير خارطة الائتلاف لان الائتلاف الذي ستفرزه المرحلة المقبلة سيكون بحجم مختلف ويضم تحالفات جديدة ليس بحجم الائتلاف السابق اي على شاكلة اخرى ووفقا لرؤية جديدة.وقال شهيد لـ"الصباح": ان الامر الاخر هو سعي ورغبة لدى ائتلاف دولة القانون وبخاصة الرئيس المالكي ان يكون الائتلاف المقبل وطنيا حتى نتخلص من الطائفية والعرقية والمذهبية ليشمل جميع مكونات الشعب العراقي ولا يقتصر فقط كما كان يسمى الائتلاف الشيعي وانما يتسع لكل المكونات والطيف العراقي، اذ ان النتائج التي افرزتها مجالس المحافظات في المناطق المحسوبة "للسنة" كالرمادي والموصل (قائمة الحدباء) وغيرها ستؤثر على التحالفات المقبلة وعليه فان الائتلاف الحالي سيكون ائتلافا وطنيا يشمل (الشيعة والسنة والاكراد والتركمان).