الصناعات الشعبية المحلية -من وسائل التبريد

 

 


المسحرجي..نجم ليل رمضان القديم

 

 


 

 

 

افاق ستراتيجية: الحكومة الالكترونية واقعها وآفاق تطبيقها في العراق

 
 


أ.م.د. علي حسون الطائي:
لم يكن احد يتصور قبل عشرين سنة ان يصل التطور الهائل في ثلاثة قطاعات: تكنولوجيا الحاسب، تقنية الاتصالات، البرمجة الى ماهو عليه الان، لقد اصبحت المعلومات تنشر على نطاق كبير وبسرعة هائلة لمعرفة واتخاذ القرارات في جميع المجالات..




ويعد موضوع الحكومة الالكترونية من ابرز التطبيقات الادارية الحديثة التي ظهرت خلال السنوات القليلة الماضية، ويشكل حيزا كبيرا في مستقبل الادارة خلال السنوات القادمة، ولذلك اصبح هذا الموضوع حيويا ويحظى بأهمية بالغة في مختلف دول العالم حيث يعد الموضوع من مكتسبات البشرية في الوقت الحاضر كون هذا الموضوع تصب فيه علوم مختلفة مكنت الانسان من تحقيق تطلعاته بل فتحت امامه رؤى مستقبلية ارحب

اولا - مدخل تمهيدي
1- نشأة الحكومة الالكترونية
بدأت التجربة في اواسط الثمانينيات في الدول الاسكندنافية وتمثلت في ربط القرى البعيدة بالمركز واطلق عليها اسم القرى الالكترونية (Elecfronic Villeges) ويعد لارس Lars من جامعة اودونيس Aodneiss في الدنمارك رائد هذه التجربة وسماها مراكز الخدمة عن بعد، ومن رواد المشروع مايكل دل Dill صاحب شركة دل التي لها الدور الريادي في ميدان الحلول الالكترونية.
وفي المملكة المتحدة بدأت التجربة عام 1989 في مشروع قرية مانشستر وذلك بالاستفادة من التجربة الدنماركية التي تستند اليها عدة مشاريع فرعية، وقد أنشئ ”مضيف مانشستر “ بوصفه مرحلة اولى ويهدف الى ترقية ومتابعة التطورات الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية والمهارية، وقد بدأ المشروع فعليا عام 1991.
وفي عام 1992 عقد مؤتمر الاكواخ البعدية في المملكة المتحدة لمتابعة هذه المشاريع، وقد تبنى مجلس لندن مشروع بونتيل”الاتصالات البعدية التقنية “ الذي اكد على جمع ونشر وتنمية المعلومات بوسائل الكترونية كالبريد الالكتروني والوصول عن بعد لقواعد المعلومات.
وقد ظهرت محاولات اخرى في الولايات المتحدة عام 1995 في ولاية فلوريدا ثم تبع ذلك محاولات في مختلف دول العالم سنتناول بعضها في دراستنا للتجارب الدولية.
2- تعريف الحكومة الالكترونية
لقد وردت عدة تعريفات للحكومة الالكترونية فيما يأتي عينة من هذه التعريفات.
“هي اعادة ابتكار الاعمال الحكومية بواسطة طرق جديدة لادماج وتكامل المعلومات وتوفر فرصة امكانية الوصول اليها من خلال موقع الكتروني “.
او هي قدرة القطاعات على تبادل المعلومات وتقديم الخدمات فيما بينها وبين المواطن وقطاعات الاعمال بسرعة ودقة عاليتين وبأقل كلفة ممكنة مع ضمان السرية وأمن المعلومات المتداولة في أي وقت ومكان. او انها نظام افتراضي يمكن الاجهزة الحكومية من تأدية التزاماتها لجميع المستفيدين باستخدام التقنيات الالكترونية المتطورة متجاهلة المكان والزمان مع تحقيق الجودة والتميز والسرية وأمن المعلومات “.
نستنتج من خلال هذه العينة من التعريفات ما يأتي:-
أ- ان الحكومة الالكترونية مرتبطة بصورة اساسية بالادارة العامة وبالاجهزة الحكومية وان كانت لا تهمل القطاع الخاص او القطاعات الاخرى.
ب- ان نظام معلوماتي افتراضي لا يمكن تلمس مكوناته وعملياته، وانما نعرفه من خلال نتائجه وآثاره.
ج- انه يعتمد على التقنية الرقمية Digital Technic ذات البنية الالكترونية.
د- ان المورد الرئيس فيها هو المورد المعلوماتي.
هـ - تتسم الحكومة الالكترونية بدرجة عالية من الاعتمادية المتبادلة والمتكاملة.
و- تسمح بالتبادل التأثيري بين اطراف الحكومة الالكترونية وهي - المنظمات الحكومية والمنظمات الاجتماعية والخيرية والمنظمات المهنية وجمهور المستفيدين.
3- حكومة الكترونية ام ادارة الكترونية
كثر في الاونة الاخيرة الجدل بشأن مصطلحي الحكومة الالكترونية والادارة الالكترونية هل هما مصطلحان مختلفان، ام مترادفان.. وقد توصلت الدراسات إلى ان العلاقة بينهما هي علاقة الجزء بالكل، فالإدارة الالكترونية هي الجزء وتعني تحويل جميع العمليات الادارية ذات الطبيعة الورقية الى عمليات ذات طبيعة الكترونية باستخدام التطورات التقنية الحديثة”العمل الالكتروني “ او الادارة بلا اوراق. وتعمل الادارة الالكترونية على تطوير البنية المعلوماتية داخل المؤسسة، وبعبارة اخرى ان تطبيقها مقتصر على حدود المنظمة فقط.
اما الحكومة الالكترونية فهي تمثل الكل، وتعني بها العمليات الالكترونية التي يتم من خلالها الربط بين المنظمات التي تطبق الادارة الالكترونية وذلك من خلال التشغيل الحاسوبي ذي التقنية العالية.
وهذا يعني ان الادارة الالكترونية هي مرحلة سابقة من الحكومة الالكترونية. وهنا نشير الى ملاحظة مهمة هي اننا نرى مصطلح الحكومة الالكترونية  غير مناسب ومن الضروري البحث عن مصطلح بديل، هو(ادارة الخدمات الالكترونية).
4- مراحل الحكومة الالكترونية/ مرت تطبيقات الحكومة الالكترونية بمراحل متعددة حتى وصلت الى الوضع الحالي الذي هي فيه.
- المرحلة الاولى/ وتتمثل بدخول الحاسبات الآلية الى العمل الاداري وقد سهلت العملية الادارية الى حد كبير.
- المرحلة الثانية/ وتمت فيها أتمته بعض الخدمات وتطبيق نظام المعلومات الادارية ويمكن توظيفها في تسديد فواتير الخدمات بواسطة الهاتف.
- المرحلة الثالثة/ وتمثلت في ظهور شبكة المعلومات الدولية الانترنيت حيث تم تفعيل الاداء الالكتروني.
وهنا تجدر الاشارة بأنه لا توجد الى حد الان دولة طبقت الحكومة الالكترونية بشكل كامل مما يؤكد بوجود مراحل لاحقة.
يتضح من هذا ان للحكومة الالكترونية محتوى معلوماتي وآخر خدمي ومحتوى اتصالي يتم من خلالها تجميع الانشطة التفاعلية والتبادلية والمعلوماتية كافة في موقع واحد يضمن اتصالا دائما بالجمهور 24 ساعة في اليوم، 7 أيام في الاسبوع، 365 يوما في السنة.
5- الخدمات التي تقدمها الحكومة الالكترونية
1- الخدمة الصماء  Damp Service   وتتمثل في النافذة الالكترونية في تقديم معلومات عن الخدمات والمعاملات التي تبثها الجهة الحكومية للمواطن وليس هناك امكانية للتفاعل مع المستفيد.
2- خدمة التلكس Telex Service  وتحدث عندما يقدم الموقع خدمات متعددة هي اكثر تطورا، مثل رسوم الخدمات التي يمكن ان يسددها المستفيد.
3- الخدمة المتطورة Developing Service  وهي التطبيق الكامل للحكومة الالكترونية حيث يمثل الموقع الالكتروني، بيئة عمل داخلية حية تمثل فعليا بيئة الجهاز الاداري مع القدرة على تلبية جميع طلبات المستفيدين من خلال هذا الموقع.
ويتضح من ذلك ان الحكومة الالكترونية تتضمن جانبين هما:-
I- العمل عن بعد Remote Work وهنا يتجاوز العمل صيغة تحديد المكان والزمان لانجاز العمل اي ان العمل ينجز من دون حضور الموظف في مكان معين، فيمكن ان يؤدي الموظف عمله في اي مكان، منزله مثلا.
II- الخدمة عن بعد Remote Service وهنا يمكن للمستفيد الافادة من الخدمة في المكان والزمان اللذين يرتئيهما من دون الارتباط بزمان او مكان محددين. وهكذا فان الخدمة الالكترونية تتسم باللا زمانية واللامكانية.
ثانيا/ المكونات والمتطلبات المكونات التقنية للحكومة الالكترونية
ويشكل هذا المحور الحجر الاساس لموضوع الحكومة الالكترونية، حيث يمثل الاجهزة والتقنيات اللازمة لانجاح المشروع ويتم من خلالها تمثيل المعلومات ونقلها الكترونيا مع ضمان سريتها ودقتها، وتنفيذ المعاملات والخدمات عن بعد باستخدام الشيكات الالكترونية مع ضمان صحتها ومصداقيتها، ولن نتوسع في هذا الموضوع لانه يتعلق بتخصاصات اخرى مثل تكنولوجيا المعلومات، وان جوهر العمل الالكتروني يعتمد اساسا على ثلاث خصائص اساسية هي:-
- التخزين Sforage 
ونعني به حفظ المعلومات الكبيرة في احجام صغيرة وتحويل الملفات الورقية الى ملفات الكترونية صغيرة الحجم.
- النقل Transpootation
ويعني تحديث المعلومات المخزنة الالكترونية بسرعة كبيرة جدا مهما كانت كمياتها بواسطة اجهزة الحاسب الآلي.
وقد تم التوصل الى انظمة معلومات متطورة تحاكي قدرات الانسان الفعلية والذهنية، وان شبكة المعلومات الدولية قامت بتوحيد جميع شيكات المعلومات في العالم ضمن شبكة واحدة تسمى شبكة الشبكات تستخدم في اي مكان في العالم اذ ظهرت wed لاول مرة عام 1993 حيث توفر مواقع سهلة الاستخدام.
وتختلف اجراءات العمل الالكتروني على وفق درجة تعقد الخدمة المقدمة فقد تطلب الخدمة المرور باجراءات معقدة ضمن موقع واحد او مواقع مختلفة وقد يتم ذلك الكترونيا من دون تدخل الانسان فيها او يتدخل الانسان فيها عبر وسيلة الكترونية مثل البريد الالكتروني.
اما مكونات البيئة التقنية فهي:
1- الحاسوب الآلي
2- شيكات الحاسب الآلي
- الشبكة الداخلية للمنظمة infranet
- الشبكة الداخلية للمنظمة والعملاء Exfranet
- الشبكة العالمية Internet
ويتم عن طريق هذه الشبكات تقديم الخدمات الآتية:-
- خدمة الاتصال عن بعد
- خدمة البريد الالكتروني
- خدمة الحوارات
- خدمة الملفات
- خدمة المحادثات
3- الموقع على الشبكة العالمية
4- وسائل الاتصال السلكي واللاسلكي
5 - اجهزة التحكم بالاتصال (اجهزة ارسال واستقبال)
2- متطلبات الحكومة الالكترونية
أ- التوجه الجاد نحو انشاء الحكومة الالكترونية
ان تشكيل معالم التوجه هو امر حيوي ومهم لكل نشاط، وفي مجال الحكومة الالكترونية فان مثل هذا التوجه امر بالغ الاهمية نظرا لانه تترتب عليه التزامات كثيرة، فهو يحتاج الى الكثير من الجهد والمال وهو الذي يحدد مسار المشروع، وكلما ازداد هذا التوجه عمقا واتساعا انعكس ذلك على كل الخطوات وتحقيق متطلباته اللاحقة، خاصة ان مثل هذا المشروع ستراتيجي، ويستلزم الامر هنا تشكيل هيئة عليا تتولى دراسة المشروع ، وتكون هذه الهيئة على عدة مستويات، الاول على مستوى الحكومة ثم على مستوى كل وزارة ثم على مستوى المنظمات الاقل.
وتتبنى هذه الهيئة احتضان الفكرة وبلورتها وتوفير الامكانات اللازمة لانشطة المعلوماتية وتطورها وتقسيمها حسب القطاعات. ووضع الخطط الرئيسة والفرعية وتحديد المنافذ الالكترونية الموحدة بحيث يكون هناك موقع واحد لجميع وزارات الدولة على وفق للتقنية المتاحة.
ب- تكوين البنية التحتية المعلوماتية
وتتمثل في مجموعة المكونات المادية والبشرية اللازمة لتطبيق المشروع. ويعتمد ذلك بشكل اساس على ضرورة انسياب المعلومات وتوفير الانظمة المعلوماتية الادارية. وتهيئة باقي المتطلبات التقنية والبشرية من مبرمجين ومحللين ومهندسي نظم، فضلا عن التدريب المستمر وكذلك انظمة معالجة البيانات وكيفية المكاتب ونظام ادارة قواعد البيانات وانظمة دعم القرارات وشبكات الربط الالكتروني والخدمات السائدة الاخرى وغيرها.
جـ- مرونة التنظيم لتحقيق هذه المتطلبات
وتحتاج كل هذه المتطلبات الى تغيرات في الهيكل التنظيمي لتحقيقها  مثل اعادة هندسة الوظائف والانتقال الى التنظيم المصفوفي ليتم التوافق مع متطلبات العمل الالكتروني واعادة هيكلة وتصميم العمليات الاساسية وذلك من خلال الخطوات الآتية:-
- التعريف بالخدمات الحالية وماهي الوحدات التي تقدمها
- توصيف كامل لجميع الخدمات التي يمكن ان تقدم الكترونيا
- تحديد العلاقات بين المنظمات مع المستوى الحكومي وازالة التداخل فيها
- تحديد المتطلبات المادية والبشرية للموارد الالكترونية
- توثيق تفاصيل الاجراءات الجديدة وايصالها لكل الاطراف من منظمات ومستفيدين
- ادخال تغييرات في النسيج التقاني للمنظمة لاستيعاب العمل الالكتروني ويكون التغيير تدريجيا وبطريقة تحد وتقلل من مقاومة التغيير
- اجراء التغييرات التنظيمية اللازمة وتحديد الوظائف الجديدة التي تحتاجها هذه الادارة والغاء الوظائف والعناوين الوظيفية التي لا تنسجم معها وتغير الملاكات، وتدريب الموظفين على هذه الوظائف الجديدة وتغير رأس الاستقطاب والتعيين والاحلال وشروط التوظف ومعاييره نوعية الاختيارات اللازمة قبل التعيين ونمط امتحانات الاختبار ونظم الحوافز وتقويم الاداء وغيرها من اعمال الموارد البشرية في المنظمة.
د- مجموعة المتطلبات القانونية، مثل اعطاء الصيغة القانونية للاعمال الالكترونية وتحديد النشاطات الايجابية والسلبية منها والعقوبات المفروضة عليها وتحديد الامن الوثائقي وتحديد متطلباته بما يحافظ على سرية العمل الالكتروني وخصوصيته.
- الاعتراف باستخدام التوقيع الالكتروني والبصمة الالكترونية والاعتراف بالوثائق الالكترونية وسيلة لاثبات الشخصية وتسهيل المعاملات.
- المراجعة المستمرة لهذه القوانين بصورة دورية.
- استخدام بعض الوسائل الامنية الالكترونية مثل البطاقة الذكية لاثبات هوية المواطن ونظم حماية المعلوماتية الوقائية والعلاجية.
- السعي لايجاد المجتمع المعلوماتي ونشر الثقافة الالكترونية بين اطراف المجتمع، وادخال التقنيات الالكترونية ضمن المناهج الدراسية ودعم الدراسات والبحوث المعلوماتية وتأهيل وتدريب الكفاءات البشرية.
- الاستفادة من وسائل الاعلام المختلفة لنشر هذا المفهوم ونشر برنامج الاتصال الجماهيري الذي يروج للحكومة الالكترونية.
ثالثا: الانعكاسات والمعوقات
انعكاسات الحكومة الالكترونية على الادارة
هناك وجهة نظر ترى ان ظهور الحكومة الالكترونية سيؤدي الى نهاية الادارة على الرغم من كون الحكومة الالكترونية تمثل تحديا كبيرا للادارة وتمثل تكنولوجيا موجهته الى لادارة اكثر من ادارة موجهته التكنولوجيا.
والواقع ان مثل هذه المقولة تعتمد على فكرة الرؤية الرؤية الادارية. وعلى الرغم من ذلك فان الحكومة الالكترونية تحمل التكنولوجيا لتحل محل الخيارات الادارية والبرمجية، والاستجابة الآلية محل العاملين، والتفاعل الانساني والشبكات بمواصفات قياسية محل اجراءات العمل. وان دور الادارة في تعميق العمل الجماعي يواجه صعوبات محددة هي:
ان العمل الآلي هو عمل فردي فالعامل يعمل على شبكة بشكل متفرد وعلى الرغم من وجود مجالات التشييك مع الاخرين الا ان عمله الاساسي يبقى انفرادياً.
 انه عمل آلي بدرجة سرعة الاتصالات من دون مرور مدة الفترة الزمنية في الادارة او الخدمة التقليدية حيث كانت الادارة تحل المشاكل التي تقع بعد وقت طويل من خلال جمع المعلومات والتحليل وتحديد البدائل واتخاذ القرار في وقت اخر.
- انه عمل تفاعلي مع الزبون. فهو عمل اداري مفتوح ومتفاعل مع الزبون بشكل مستمر.
- انه قابل لأن يتحول الى الخدمة الذاتية وتعني ان الزبون قد يحصل على الخدمة التي يريدها من دون الحاجة الى الوسيط الاداري او العاملين.
- انه عمل متمكن ومقتدر وهذا يتطلب ملاكات ادارية كفء مجموعة من المقتدرين والمتمكنين مع تزويدهم بالصلاحيات الادارية وحرية التصرف والاستجابة الانية من دون الرجوع الى الادارة.
- هيمنة التأثير الهندسي وان كان مثل هذا التأثير قديما حيث ان تايلور وقايول كانا مهندسين واستمر مثل هذا التأثير حتى الوقت الحاضر.
ان التغيرات التي جاء بها الانترنيت صحيحة ويجب مراعاتها ولكن قواعد واسس عمل الانترنيت يمكن ان تكون عوامل قوة للادارة عند الاستجابة الفعالة لها ويمكن ان تكون تحديا خطيرا امام الادارة التقليدية اذا لم تتميز بفعالية. تعتمد الادارة التقليدية على ادارة الاخرين في حين ان الحكومة الالكترونية تتطلب ادارة الذات حيث ان التشييك الفائق او حدث امكانية انجاز المنظمة لاهدافها بطريقة مباشرة من فعل العاملين الذين يعملون على الشبكة بالعلاقة مع الاطراف الاخرى المتعاملة مع المنظمة، وهذا يعني ان كل فرد من العاملين هو المدير والقائد في الوقت نفسه، وهذا يتطلب ادارة الذات. في هذا المجال يقول  كلوك وكولد سمث cloke & glod smith في كتابهما نهاية الادارة وصعود الديمقراطية الوظيفية: مع ان الحكومة الالكترونية تعزز مبادئ المشاركة وادارة الذات والديمقراطية الوظيفية إلا ان الادارة هنا مطالبة بأن تمكن العاملين من القيام بأعمالهم اعتمادا على ادارتهم الذاتية وستكون الديمقراطية الوظيفية مطلبا اساسيا من الضروري اشاعته في المناخ التنظيمي للمنظمات ويتطلب ذلك تمكين الاداريين وتوسيع الصلاحيات وتشكيل الفرق المدارة ذاتيا وزيادة قدرة العاملين مع التنظيم الذاتي، ويرى ان الانترنيت وغيره من العوامل التقنية لاتؤثر على الادارة حيث ان الادارة لا تدير التكنولوجيا بل تقود الافراد لان المدير قد يتقن العمليات الحسابية والاحصائية ولكن يجب ان يتقن بدرجة اولى وأهم الحب والتعاون والانصاف والضحك ومساعدة الاخرين. بل يؤكد اكثر بالقول ان الانترنيت يؤثر في الاقتصاد والصناعة والتجارة وممكن ان يؤثر على الادارة للحاجة الى ادارة مختلفة وثقافة تنظيمية. ومن هذه التغيرات على الادارة:
- احلال التكنولوجيا وقابلية الاجراء البيني
- احلال التنظيم الذاتي والادارة الذاتية مقابل ادارة الغير
- احلال قواعد البيانات محل الدور البشري
- احلال التفاعل الآلي محل التفاعل الانساني
- احلال الذكاء الصناعي محل الذكاء الانساني
- احلال المعرفة الصريحة الواضحة في قواعد البيانات محل المعرفة الكامنة في عقول البشر
أما على صعيد وظائف الادارة فتحدث التغيرات الآتية:
- الانتقال من ادارة الاشياء الى ادارة الرقميات
- الانتقال من ادارة النشاط المادي الى النشاط الافتراضي.
- الانتقال من الادارة المباشرة الى الادارة عن بعد.
- الانتقال من التنظيم الهرمي القائم على سلطة الاوامر الى التنظيم الشكلي.
- الانتقال من القيادة المرتكزة على المهام والعاملين الى الادارة المرتكزة على التكنولوجيا - الزبون.
- الانتقال من الزمن الاداري الى زمن الانترنيت.
- الانتقال من الرقابة التقليدية الى الرقابة الآلية المباشرة.
- الانتقال من قيادة الاخر الى قيادة الذات.
وهذا ينعكس على مجمل عمليات الادارة على الشكل الآتي: وسنقدم هذا باختصار:
أ- التخطيط الالكتروني:
إلا ان نتوسع في هذا المفهوم وانما سنقدم الاختلافات بينه وبين التخطيط التقليدي وتتمثل في المحاور الاتية:
أ- ان عملية التخطيط ستكون ديناميكية مستمرة وقابلة للتجديد بخلاف التخطيط التقليدي الذي يخطط لمدة قادمة.
ب- زيادة تدفق المعلومات للمنظمة مما يسمح بدقة اكثر في عملية التخطيط.
ت- تغير فكرة ان الادارة تخطط والعاملين ينفذون (التخطيط التقليدي) فجميع العاملين في التخطيط الالكتروني يقومون بعملية التخطيط، وهذا ينعكس على اختلاف تقسيم العمل، وان التخطيط التقليدي هو تخطيط عامودي في حين ان التخطيط الالكتروني هو تخطيط افقي.
ث- سيكون هناك تغيير مستمر على الخطط وتعاد كتابتها الكترونيا في كل مرة.
ج- سيكون هناك افق التخطيط اذ لن تكون هناك خطة طويلة الامد واخرى متوسطة واخرى قصيرة.
ح- وجدت بعض الشركات مثل شركة (3m) رغم انجازاتها الكبيرة انها ترى في التخطيط الذي يرتكز على اهداف ستراتيجية وتعمل على ادخال المنتجات الجديدة وزيادة الاستجابة مما يقيد الافكار لذلك لجأت الى التخطيط الموقفي او تنقل عملية التخطيط من المستويات العليا الى المستويات الدنيا.
- المخاطرة في العمل تأتي من تجاوز الخطط التقليدية. اما في التخطيط الالكتروني فان المخاطرة تأتي من عدم القدرة على العمل خارج الخطة ولهذا فان الخطة الالكترونية ذات مرونة عالية جدا.
وتبعا لذلك فستحدث تغيرات جوهرية على صعيد ادارة الموارد البشرية وتزداد المهارات التخطيطية والتحليلية لهذه الموارد مع زيادة تأثرها بالعرض والطلب في سوق العمل.
ب- التنظيم الالكتروني:
يمكن اجمال هذه التغيرات في مجال التنظيم بالشكل الآتي:
1- الهيكل التنظيمي
أ- الانتقال من التنظيم العامودي الى التنظيم المصفوفي او المشروعي.
ب- الانتقال من الهيكل القائم على الوحدات الثابتة الى الهيكل القائم على فرق العمل الجماعية.
ت- الانتقال من الوحدة التنظيمية الواحدة الى وحدات تنظيمية مصغرة
ث- الانتقال من التنظيم العامودي من الاعلى للأسفل الى التنظيم الافقي والتمكن من اليسار.
ج- الانتقال من الهيكل المحدد الى هيكل غير محدد
2- التقسيم الاداري: الانتقال من التقسيم الاداري التقليدي الى التنظيم الخلوي المتوسع القائم على تحالفات داخلية وخارجية.
3- سلطة الاوامر
أ- الانتقال من السلطة الخطية الى الوحدات الاستشارية.
ب- الانتقال من سلسلة الاوامر الخطية الى الوحدات المستقلة والفرق المدارة ذاتيا.
ت- الانتقال من رئيس مباشر واحد الى تعدد الرؤساء المباشرين.
4- الرسمية:
أ- الانتقال من التعليمات الحرفية الى السياسات المرنة
- الانتقال من قواعد الاجراءات المحددة الى ادارة الذات والفرق المدارة ذاتيا
ت- الانتقال من جداول العمل القياسية والمجدولة مسبقا الى جداول العمل المرنة والمتغيرة.
5- المركزية واللامركزية:
أ- مفهوم المركزية: السلطة في القمة ام في التنظيم الالكتروني تعدد مراكز السلطة؟
ب- مفهوم اللامركزية هو السلطة الموزعة اما في التنظيم الالكتروني فان الوحدات مستقلة وفرق مدارة ذاتيا
ج- القيادة الالكترونية:
كان التحديان اللذان يتقاسمان هموم القيادة هم العاملون والمهام، ثم ظهرت القيادة الستراتيجية
المدخل المرتكز على المهام التكنولوجية
المدخل المرتكز على العاملين الزبون

القيادة التكنولوجية الصلبة
قيادة تقوم على استخدام تكنولوجيا الانترنيت من اجل ادارة اعمالها وميزة استخدام التكنولوجيا. المدير في كل مكان سواء أكان في اسيا او اوربا يمتلك القدر نفسه من المعلومات ويتعامل مع الحاسوب المحمول نفسه ويتصل مع كل العاملين اينما كانوا في الوقت نفسه
- انها قيادة حس التكنولوجيا تتحسس لكل تطور تكنولوجيا.
- قيادة حس الوقت على الانترنيت وزمن سريع الحركة مع القدرة على تصريف العمل في اي وقت
- قيادة الطوارئ داخليا حددن اساليب جديدة وان مبتكري هذه النماذج والاعمال الجديدة مثل شركات امزون، كوم، ايي، يدركون ان بيئة الاعمال اصبحت الاساس بمعدلات غير مسبوقة وان القائد هنا يلعب ادوارا مختلفة مثل معالجة اضطرابات، مخصصا الموارد بعين مفتوحة دائما.
القيادة البشرية الناعمة:
هناك وجهة نظر واخرى ترى ان القيادة الالكترونية ستكون ذات حس انساني كبير وذلك لان التكنولوجيا الراقية بحاجة الى عاملين ذوي تخصصات ومؤهلات عالية ومبتكرين وحرفيين نادرين، وهذه التقنيات تتطلب ادارة جديدة لا تعمل على وفق سلطة الاوامر وهرمية الاتصالات والمعلومات والتفاعلية الشبكية، وان هذه القيادة يجب ان تدرك ان القيمة المضافة تتم من خلال العمل المعرفي وليس من خلال الالات، كما ان العاملين سيكونون متباعدين جغرافيا لا تربطهم بناية واحدة او اشراف واحد مباشر. وسينتج مايسمى بالولاء الالكتروني العاملين وبين الزبائن وسيكون القائد على الشكل الآتي:
- قائد زبائني/ القائد المركز على الزبون ويوجد تسهيلات ومزايا للزبون.
- قائد معرفي/ يمكن للعاملين ان يطلعوا على منظمات اخرى وينتقلوا اليها وعلى القائد معرفة العاملين والاحتفاظ بهم.
- قائد تنافسي/ ويكون ذلك بكونه:
- اسرع من المنافسين بالوصول الى السوق.
- الافضل في خدمة العاملين الموردين من المنافسين.
- اكثر قدرة على الاستفادة من الابتكارات ويسميها دركر السطو الخلاق
- اكثر قدرة على الابتكار.
- مبشر، مرتاب، متعلم بشكل عال، كثيف التركيز، الاسرع حركة، يحب الغموض، قلق.
قيادة الذات:
ذلك ينسجم مع الخصائص الآتية:
- القدرة على تحفيز انفسهم.
- الولاء للشركة والرغبة في العمل.
- المهارة والمرونة في التكيف.
- سرعة التأثر بالبيئة الالكترونية.
- تنمية المخزون الذاتي.
- التصحيح الشخصي.
قيادة الذات الذكية تتكون من ----- حس التكنولوجيا (قواعد البيانات، المعرفة الصريحة، الذكاء الصناعي) ------- الحس البشري (عواطف التفاعل الانساني، التجربة والخبرة، المعرفة الضمنية، الذكاء البشري).
الرقابة الالكترونية:
يمكن تلخيص ميزات الرقابة الالكترونية بما يأتي:
- اكثر قدرة على معرفة المتغيرات الخاصة بالتنفيذ اولا بأول وفي الوقت الحقيقي اي انخفاض الفجوة الزمنية بين التنفيذ والرقابة عليه.
- لايقتصر هذا على التنفيذ بل على التخطيط كذلك.
- التحول من الرقابة رصيدا الى الرقابة عملية
- نوفر ادوات المعاملات والاجراءات.
- الاقتراب اكثر الى الرقابة القائمة على الثقة بدلا من الرقابة القائمة على الصلاحيات.
- الاقتراب نحو الرقابة في الحاضر بدلا من الرقابة على الماضي.
- قلة المفاجآت الداخلية بوجود الرقابة الفورية عليها وتصحيحها.
- توسيع الرقابة على الشراء والموردين والشبكات الداخلية والخارجية.
- التحول من الرقابة القائمة على المدخلات والعمليات والانشطة الى الرقابة على النتائج.
- سرعة انتشار نتائج الرقابة فالجميع يعرف ماذا يحدث.

عيوبها
- تفتقر الى التفاعل الانساني
- احساس العاملين بان الادارة تراقبهم عن بعد
- سهولة الاختراق

1- معوقات تطبيق الحكومة الالكترونية
على قدر اهمية وحجم اي مشروع ونطاق التغيير فيه وابعاد الخدمات التي يقدمها وتعدد الاطراف المستفيدة،  تكون المعوقات، فالمشروع الصغير معوقاته صغيرة اما المشروع الكبيرفأن معوقاته كبيرة.
وبالنظر لضخامة مشروع الحكومة الالكترونية لذلك فان معوقاته كبيرة، ويمكن اجمال المعوقات التي تواجه الحكومة الالكترونية باختصار في النقاط الآتية:-
I- المعوقات الادارية
اولا- غموض المفهوم
مازال الكثير من القيادات الادارية يجهل موضوع الحكومة الالكترونية وبعضهم لا يعرف حتى المصطلح لذلك فأن الامر يحتاج الى توضيح المفهوم وتوفير الارضية الفكرية له في المنظمات.
ومن خلال نشر المفهوم فستكون لكل منظمة وجهة نظرها الخاصة بهذا المشروع مما ينتج عنه وجود رؤية خاصة بها، ونظرا لتعدد الرؤى المختلفة للمنظمات واختلاف وجهات نظرها تأتي مرحلة اخرى هي مرحلة توحيد الرؤى المختلفة للمنظمات، وتستند هذه الرؤية الى بلورة ستراتيجيات وسياسات ثم اهداف وغايات.
ثانيا- مقاومة التغيير
ان اقامة مثل هذا المشروع تحمل في طياتها الكثير من التغييرات على صعيد المنظمات والاقسام والشعب واعادة توزيع المهام والصلاحيات مما يستلزم تغييرا في القيادات الادارية والمراكز الوظيفية والملاكات والتخصاصات الجديدة الذي يحتاجها. لهذا فأننا نعتقد انه ستكون هناك مقاومة تغيير، وهذا التغيير سيطول جميع اركان التنظيم، وتبعا لذلك تنشأ مقاومة للتغيير ويمكن التغلب عليها بصورة متدرجة من خلال التغيير التدريجي للنسيج الثقافي للمنظمة وادخال التغييرات الجزئية شيئا فشيئا من دون ان يؤدي الى الاضرار الكبير في مصالح العاملين، ويمكن اعادة تأهيلهم للايفاء بمتطلبات الحكومة الالكترونية.
2- المعوقات الادارية
وتتمثل في الحاجة الكبيرة الى الامكانيات المادية لتوفير تقنية المعلومات خاصة على مستوى الدولة ككل. كما ان هذه التقنية في تطور مستمر الامر الذي يجعل اللحاق بهذه التطورات صعبا، وان هذه التقنية متشابكة ومتكاملة الامر الذي يجعل من المستحيل التدرج في توفيرها بل يجب ان تتوافر جميعها في وقت واحد خاصة على صعيد المنظمة الواحدة.
كما يوجد في العراق ما يسمى بالفجوة الرقمية Digtal gap وهي الفجوة بين من يتمكنون وتتاح لهم التقنيات المعلوماتية وبين الذين لا يتاح لهم ذلك، ومع ذلك فاننا نعاني من مشكلة ضعف البنية الاساسية للاتصالات على الرغم من التحسن النسبي في هذا المجال الا ان ذلك لا يكفي حيث هناك حالة من التخلف التقني.
ج- المعوقات الامنية
يعد الامن المعلوماتي من اهم المعوقات التي تجابه تطبيق الحكومة الالكترونية حيث هناك مجموعة من الاساليب لاختراق المنظومة المعلوماتية وما يترتب عليه من فقدان خصوصية المستفيدين وسريتهم، حيث من مظاهر الامن المعلوماتي سرية المعلومات وسلامتها وضمان بقائها وعدم حذفها او تدميرها.
ومن جوانب الامن المعلوماتي:
- الجانب الامني التقني، ويتعلق بالانظمة التقنية والشبكة والاجهزة والبرامج المستفاد منها.
- الجانب الانساني ويتعلق بتصرفات الانسان المستفيد والمستخدم.
- الجانب البيئي، ويقصد به البيئة الطبيعية المحيطة بالتقنيات المستخدمة، ومن امثلة هذه التهديدات في هذا المجال التهديدات المالية والاختراقات والجريمة المنظمة والمواقع المعادية والقرصنة والاستغلال المعلوماتي وغيرها.
د- المعوقات الاخرى
وهي المعوقات المرتبطة بالبيئة الخارجية ومنها ضعف الفكر المعلوماتي وكذلك هناك المعوقات السياسية التي لا مجال للتوسع فيها في هذه الورقة.

اهداف الحكومة الالكترونية
- تقديم افضل الخدمات واكثرها كفاءة في التنفيذ مع تحقيق توسيع مشاركة المواطنين
- احتلال المكانة الريادية في      تثقيف المجتمع
- تحديد فرص التعاون المستمر والتنسيق بين المستفيدين والهيئات الحكومية.
- تقديم المشورة لوزير الخدمات الحكومية.
- تحديد هيكل الخدمات المزمع تقديمها الى اربعة مستويات.
المستوى الاول- الاسس المشتركة ((كل البيانات المشتركة)).
المستوى الثاني- البناء التحتي للاجهزة الحكومية ((موارد البيانات وانظمة المعلومات)).
المستوى الثالث - عمليات المنظمات الداخلية.
المستوى الرابع - بوابات الوصول والتفاعل.
ومن اهم تلك الخدمات التي تقدمها
ٍ- تقديم التشريعات القانونية العامة.
- خدمات الهجرة ( التأشيرات والتصاريح).
- الخدمات المتعلقة بسوق العمل.
- خدمات العقارات ( تحويل ملكية العقارات).
- تسديد الضرائب - الخدمات الطبية لبعض الامراض كالسكري مثلا ونتائج الامتحانات.
وقد وضعت نيوزيلندا خطة حتى عام 2010 تهدف الى تحقيق الزيادة في التطبيقات الالكترونية وتعمل على تحويل هذه الحكومة الى مؤسسة يتمركز وجودها على حاجات واهتمامات المستفيدين .
II - تجربة امارة دبي
دشنت التجربة عام 2002 وهي تجربة رائدة على مستوى العالم العربي وقد وضعت الامارة نوعين من الاهداف:
الأهداف قريبة المدى
- تهيئة البنية التحتية الفنية اللازمة لتشغيل الخدمات الالكترونية.
- توفير عدد من خدمات الدائرة الالكترونية الخاصة للافراد والمؤسسات عبر شبكة الانترنيت.
- انجاز المعاملات بشكل سريع ودقيق وتقليل عدد زيارات المستفيدين.
- تحسين الاجراءات الداخلية الخاصة بانجاز المعاملات.
الاهداف بعيدة المدى
- توفير عدد اكبر من الخدمات عبر الانترنيت.
- توفير الخدمات الالكترونية عبر قنوات جديدة كالهواتف والاجهزة النقالة.
- التركيز المستمر على تحسين الاجراءات والنظم الداخلية المساندة للخدمات الالكترونية.
- العمل على توعية وتهيئة العملاء والموظفين ودفعهم نحو الاستفادة من الخدمات الالكترونية.
ومن الخدمات التي تقدمها الحكومة
- الجواز الالكتروني (رقم سري للعميل).
- الدفع الالكتروني، او الخصم من حساب في البنك.
- التوظيف الالكتروني والتعرف على فرص العمل المتوافرة والاستفادة منها.
- خدمات الدوائر الحكومية مثل اصدار وتجديد التراخيص وشهادات المنشأ وخدمة صحة التوقيع.
- اصدار شهادات العضوية في الغرف التجارية والعلامات التجارية.
- خدمة تسديد القوائم لمختلف الدوائر الحكومية ومخالفات المرور.
- خدمة الاقامة والتأشيرات والبطاقات الصحية وملكية السيارات.
- حدمة امن المساكن خلال الزيارات والسفر.
- الحجز الالكتروني للاستئجار والتمليك.
- خدمات الاستفسارات - خدمات التسهيلات السياحية.
- الاستعلام عن مراكز التسوق.
- التعاملات البنكية.
- قاعدة بيانات عن جميع النماذج الحكومية الكترونيا يمكن ملؤها وتقديمها الى الدوائر الحكومية الكترونيا فضلا عن معلومات عامة عن القطاعات الاقتصادية. وتم اطلاق بوابة دبي الالكترونية وكذلك هناك قنوات جديدة. وقد حصلت دولة الامارات على المركز (26) عالميا بوصفها أفضل البلدان في العالم على صعيد تقديم الخدمات الالكترونية
3- التجربة العراقية
بدأت بواكير هذه التجربة عام 2004 عندما وقعت وزارة العلوم والتكنولوجيا عقدا بمبلغ (20) مليون دولار مع احدى الشركات الايطالية لتنفيذ مشروع الحكومة الالكترونية.
وكانت خطة الوزارة تتكون من ثلاث مراحل:
- مرحلة قصيرة المدى وعمرها (سنتان) وتضمنت تأسيس البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات وتقديم الخدمة الى موظفي وزارة العلوم والتكنولوجيا.
- المرحلة الثانية ومدتها خمس سنوات وتضمنت تقديم الخدمة الى موظفي الوزارات والى القطاع التجاري.
- المرحلة الثالثة بعيدة المدى وتهدف الى تقديم الخدمة الى الموظفين، ونحن نرى ان كل هذا المشروع وان كان مميزا الا ان المدة طويلة نسبيا، فنحن لانعلم ما الذي سيحدث على صعيد الحكومة الالكترونية خلال الخمسة عشر عاما المقبلة.
1- ان الحكومة الالكترونية مشروع ريادي له جوانبه المختلفة التي تشمل نواحي المجتمع، وان هذا المشروع له صفة الحتمية فهو ينفذ عاجلا ام اجلا فكلما كانت البداية في التنفيذ اسرع كان ذلك افضل.
2- ان تطبيق المشروع بصيغته المتكاملة امر قد يصعب على الكثير من الدول نظرا لوجود المحددات التي ذكرناها، لذلك يمكن ان يبدأ التنفيذ بصورة جزئية على صعيد منظمة واحدة او عدد محدود من المنظمات، ويمكن ان تكون البداية بإنشاء مكتب في كل محافظة يحوي جميع تقنيات المعلومات ويكون مركز تواصل بين المواطن ودوائر الدولة المختلفة حتى لا يحتاج المواطن الى السفر من محافظة الى اخرى لانجاز معاملاته، وقد طبقت مدينة مانشستر ذلك في بداية الامر واسمته وقتذاك”مضيق مانشستر “ فالحكومة الالكترونية هي وسيلة وليست غاية ويجب ان تكون كذلك في التصور.
3 ـ ان اي نجاح يتحقق في هذا الجانب بشكله الجزئي الوارد في نقطة” 2 “ يجب ان يكون له تناغم في نشاطات مشابهة لمنظمات اخرى حيث ان النجاح النهائي للمشروع يتحقق في ضوء التكامل الافقي والعمودي له.
الافقي من حيث شمول اكبر عدد من المنظمات والمناطق الجغرافية.
والعمودي من حيث ان المشروع يجب ان يغطي جميع الخدمات التي تقدمها تلك المنظمات، ومن اهم عناصر نجاح المشروع هو اتباع المنهج التدريجي، وان المحصلة النهائية للمشروع لا تكتمل الا بتحقيق التعاون بجميع اشكاله بين المنظمات والعاملين فيها مع المستفيد مع المجتمع بجميع فئاته، خاصة نمثل هذا المشروع يمثل تحولا كبيرا ينعكس على جميع نواحي الحياة في المجتمع.
واخيرا فقد آن الآوان لان نخطو الخطوة الاولى في مسيرة الالف ميل ولا يغيب عن بالنا ان هذا المشروع اصبح خيارا وقرارا ستراتيجيا على مستوى الدولة ويجب ان نصل اليه رغم العوائق إن شاء الله.


 

 

 

 

 
 
 



 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

 أرسل هذا الخبر لصديق أرسل هذا الخبر لصديق

 

 

· البحث في اخبار افاق ستراتيجية
· البحث في اخبار جميع الصفحات


أكثر خبر قراءة في افاق ستراتيجية:
ظاهرة التشرد.. أسبابهـا سبل معالجتها