لجنة التعديلات الدستورية قد تقدم تقريرها النهائي خلال أسبوعين
بغداد - الصباح
اقرت لجنة مراجعة الدستور تشكيل مجلس اتحادي اعلى ليكون جهة مساعدة لمجلس النواب في تنظيم الامور والقوانين التشريعية في البلاد.
كشف ذلك لـ"الصباح" النائب عباس البياتي عضو اللجنة البرلمانية لتعديل الدستور، موضحا ان المجلس الجديد سيقوم بـ"فلترة" القوانين التي تشرع، اضافة الى تخصصه بمسؤوليات تشريعية اخرى على مستوى العراق.
وتنص المادة 65 من الدستور على، "انشاء مجلسٍ تشريعي يدعى بـ (مجلس الاتحاد ) يضم ممثلين عن الاقاليم والمحافظات غير المنتظمة في اقليم، وينظم تكوينه، وشروط العضوية فيه، واختصاصاته، وكل ما يتعلق به، بقانونٍ يسن بأغلبية ثلثي اعضاء مجلس النواب.
وقال البياتي: ان اللجنة المصغرة المكلفة بمراجعة الدستور اقرت مؤخرا، تشكيل المجلس ليكون "الغرفة الثانية" للسلطة التشريعية الى جانب مجلس النواب ويكون له العديد من المهام الدستورية والقانونية، اذ سيكون هنالك تمثيل لجميع المحافظات والاقاليم للمجلس على اسس محددة، لافتا الى ان "مجلس الاتحاد" سيكون قريبا لما يعرف الان في بعض الدول بمجلس الشيوخ او الاعيان.
وتابع: ان المجلس الاتحادي المزمع تشكيله سيضم ممثلين منتخبين بشكل مباشر من المحافظات والاقاليم وسيكون عدد اعضائه اقل من مجلس النواب ويتراوح ما بين الثلاثين الى خمسين عضوا، موضحا ان تفاصيل تشكيل المجلس بشكل نهائي تتطلب نقاشات ومحادثات. وفي اطار اخر اشار البياتي الى ان لجنة مراجعة الدستور نجحت في اقرار العديد من المواد الدستورية، اضافة الى الاتفاق على تشكيل المجلس الاتحادي، اذ اقرت عددا من المواد المتعلقة بالهيئات المستقلة ومجلس القضاء الاعلى، معلنا اعادة صياغة واضافة اكثر من 60 مادة الى الدستور.
وكان مجلس النواب قد شكل في بداية عمله لجنة تضم نواباً من جميع اطياف الشعب العراقي، على وفق ما نصت عليه المادة 142، حيث تقتصر مهمتها على تقديم تقريرٍ الى مجلس النواب، يتضمن توصيةً بالتعديلات الضرورية التي يمكن اجراؤها على الدستور، وتحل اللجنة بعد البت في مقترحاتها.
ولفت البياتي الى وجود مواد خلافية لم تحل حتى الان، ومنها المادة 140الخاصة بكركوك وقضايا النفط والمياه وتقسيم الصلاحيات بين المركز والاقاليم والمادة 41، اضافة الى صلاحيات رئيس الجمهورية، بيد انه اكد وجود تقدم كبير في عمل لجنة مراجعة الدستور، لافتا الى ان مجلس النواب سيقرر المضي في التعديلات الدستورية بعد تقديم التقرير النهائي له او سيرحلها الى الدورة المقبلة، منوها في الوقت نفسه بحاجة لجنة التعديلات الدستورية الى اسبوعين اضافيين لغرض الانتهاء من اعداد تقريرها النهائي.