الإعلان عن تكتل سياسي جديد باسم (الوسط) برئاسة موفق الربيعي
بغداد - الصباح
طالب رئيس الوزراء نوري المالكي الكتل والقوى السياسية بالابتعاد عن السجالات لانها تلحق ضررا بالعملية السياسية، في وقت اعلن في بغداد امس عن تشكيل تكتل سياسي جديد باسم (الوسط) برئاسة الدكتور موفق الربيعي
مستشار الامن القومي السابق لخوض الانتخابات العامة المقبلة. وقال المالكي في برقية تهنئة بعثها الى مؤتمر الوسط بمناسبة الاعلان عن تأسيسه بعد اعتذاره عن الحضور للمؤتمر، "اشد على ايدي الجميع لبناء دولة المؤسسات والالتزام بهذه المهمة التي كانت صعبة بتحدياتها".وتابع: ان "القوات الامنية بذلت جهودا مميزة لكي يصل العراق الى ماهو عليه الان وهذا سيسهم بالتطور الاقتصادي للعراق مستقبلا"، مؤكدا بحسب البرقية التي نقلت تفاصيلها وكالة نينا للانباء، ان "هناك تحديات اقتصادية تواجه العراق ولكننا واثقون من ان العراق سيشهد عمليات البناء والاعمار بقدوم الشركات الاجنبية اليه".وحث رئيس الوزراء على ان يبتعد السياسيون عن الاعلام الذي وصفه بالمسيس والمشوش.على صعيد متصل، اعلن الدكتور موفق الربيعي امس عن انبثاق تشكيل سياسي جديد باسم (الوسط) بزعامته، ويضم عددا من شيوخ العشائر والشخصيات السياسية.
وقال الربيعي رئيس اللجنة التحضيرية في كلمة له خلال مؤتمر اعلان التكتل:"ان (الوسط) هو حالة تعبوية لدعم المشروع الوطني داخل العملية السياسية ولتعبئة الملاكات التي لم تنخرط في العملية السياسية ولم يفسح لها المجال في بناء العراق الجديد، وتريد ان تنفض الغبار عنها وتنسق جهودها وتوحد قدراتها باتجاه تعزيز المشروع الوطني الذي يتجاوز الخنادق المذهبية والعرقية".
واضاف ان "الوسط سيكون الوعاء الذي ينتظم فيه الاكاديميون والمثقفون والفنانون والادباء والملاكات العلمية والادبية وشخصيات اجتماعية لم يسبق لها ان انتمت الى اي حزب او تيار او تجمع سياسي بسبب تعقيدات الساحة السياسية او لاسباب موضوعية او ذاتية"، مبينا ان التجمع الجديد "سيكون الاطار الذي نعمل من خلاله مع النقابات والجمعيات والاتحادات المهنية والاكاديمية ومؤسسات المجتمع المدني وسيكون بمثابة (حزب من لا حزب له)، ويعمل على تنسيق جهود الطبقات الوسطى والمعتدلة من ابناء شعبنا"، على حد تعبيره.
واشار الربيعي الى "ان (الوسط) يجتمع فيه كل من يؤمن بالاعتدال والوسطية ويرفض التطرف وسيكون الوعاء الذي ينشط فيه اصحاب الكفاءات والاساتذة والتدريسيون واصحاب الشهادات والخبرات في جميع الاختصاصات ليصب في خدمة المشروع الوطني لتنشيط العملية السياسية التي اصابها بعض الجمود والتلكؤ في السنوات الاخيرة "، منوها بانه "محاولة لاشراك اكبر عدد ممكن ممن يتأثرون بالعملية السياسية، ولكن لم يجدوا مجالاً للتأثير فيها ".
وشدد على ان "التكتل الجديد يعد الطائفية جذر وام المشاكل جميعها في العراق وسيعمل على ان يجعل الولاء للوطن وليس للطائفة او القومية او الدين او العشيرة او الحزب"، مؤكدا ان "وحدة العراق شيئ مقدس لا يجوز المساس به وان العراق واحد لا يقبل القسمة، وان الصيغة الاتحادية هي الصيغة المثلى لوحدته الوطنية الطوعية والضمان لعدم تركز السلطة في مكان واحد او عند شخص واحد، وان مجموع الحكومات المحلية القوية ينتج حكومة اتحادية قوية، وان قوة اي مكون من المكونات هي قوة للعراق وينبغي ان لا نخشى اذا رأينا محافظة او اقليماً قوياً ومزدهراً وآمناً لان ذلك من قوة وازدهار وأمن العراق الاتحادي".من جهته، قال همام حمودي رئيس كتلة الائتلاف الموحد وكالة: ان "ابقاء الائتلاف يصب في مصلحة الشعب العراقي".وذكر خلال مشاركته في المؤتمر ان "العراق عانى 40 عاما من التطرف الذي استخدمه النظام السابق واورد مشاكل عديدة ما زال الشعب العراقي يعاني منها"، مؤكدا ان "امام (الوسط) تحديات كبيرة في الالتزام بالاعتدال في تعاملاته المختلفة، الامنية والسياسية والاقتصادية"، داعيا في الوقت نفسه الى "عدم اتباع سياسة الاقصاء والتهميش وشطب الاخرين في تشكيل مؤسسات الدولة او في العملية السياسية”.