اجتماع وزراء داخلية دول الجوار سيبحث تمديد البروتوكول الأمني المشترك
بغداد - القاهرة - الصباح - اسراء خليفة
كشفت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب عن تحركات جديدة داخل مجلس الأمن لتعيين ممثل للامين العام للامم المتحدة يقوم بمهمة التحقيق في قضية تفجيرات الاربعاء الدامي.
وتأتي هذه المستجدات مع تواصل الجلسات التحضيرية لاجتماع وزراء دول الجوار العراقي.وقال النائب سامي العسكري عضو اللجنة النيابية: ان "تعيين محقق دولي في مهمة بالعراق لتقصي الحقائق عن تورط مجموعات ارهابية تعمل من سوريا، يعد خطوة كبيرة ونجاحا للعراق في مسعاه للحد من عمل هذه المجموعات". واضاف العسكري ان "الطرف الاميركي مر بمرحلتين في نظرته الى الطلب العراقي بتشكيل المحكمة الدولية، الاولى لم يكن فيها يتعاطف مع الطلب بسبب دخوله في حوار مع سوريا بهدف فك ارتباطها بايران ودفعها باتجاه التفاوض مع اسرائيل، ولهذا قد يكون توقيت الطلب العراقي غير متوافق مع مصالح واشنطن".وتابع العسكري: "اما المرحلة الثانية فبات الطرف الاميركي يتناغم فيها مع طلب العراق وذلك بعد الموقف الجدي لرئيس الوزراء نوري المالكي بهذا الصدد والموقف الشعبي العراقي المؤيد له"، بحسب قوله، مشددا على ان "تردد الادارة الاميركية في دعم الموقف العراقي بهذا الخصوص، كان يمثل خرقا للاتفاقية الامنية الموقعة بين الجانبين والتي تفرض على الولايات المتحدة دعم ديمقراطية العراق وتثبيت الامن فيه"، مشيرا في الوقت نفسه الى ان "الموقف الاميركي تغير واصبح اكثر جدية واشد حماسا في مسألة التحقيق بالجرائم التي ترتكبها هذه المجاميع الارهابية". وكان رئيس الوزراء نوري المالكي قد قدم للامين العام للامم المتحدة بان كي مون مؤخرا، طلبا لتشكيل محكمة دولية لمحاكمة الجهات التي تقف وراء هذه التفجيرات، فيما رفع رئيس الجمهورية جلال الطالباني خلال مشاركته في اجتماعات الجمعية العمومية، طلبا اخر لارسال مبعوث أممي خاص لتقصي الحقائق.وفي القاهرة، واصلت الوفود المشاركة في الاجتماع السادس لوزراء داخلية دول جوار العراق اجتماعاتها التحضيرية للاتفاق على مسودة مشروع البيان الختامي لرفعها الى الاجتماع الوزاري المقرر عقده الاربعاء المقبل.وتشارك في الاجتماعات التحضيرية التي تعقد بمنتجع شرم الشيخ على ساحل البحر الاحمر وفود من العراق والكويت والسعودية وايران وسوريا والأردن وتركيا والبحرين بالاضافة الى مصر البلد المستضيف.وناقشت الاجتماعات ما تم انجازه من التوصيات التي انبثقت عن المؤتمرات السابقة والتى قامت بها كل دولة على حدة، خاصة التوصيات الصادرة عن لقاء الاردن العام الماضي، بالاضافة الى اقتراحات بعض الدول الأعضاء.في تلك الاثناء، جددت السعودية تأكيدها على مساندة العراق ورغبتها في التعاون والبناء المثمر بين البلدين. واكد وكيل وزارة الداخلية السعودية الدكتور احمد بن محمد السالم حرص المملكة على مساندة العراق، ورغبتها الصادقة في التعاون البناء والمثمر مع العراق والدول المجاورة له لكي يتحقق الأمن والامان والاستقرار للشعوب الإسلامية المسالمة.
وقال في كلمة القاها في الجلسة الافتتاحية للاجتماع التحضيري للاجتماع السادس لوزراء داخلية دول الجوار للعراق في شرم الشيخ امس، "الهم مشترك والجريمة عدو للجميع والأمن يصب في مصلحة اوطاننا ومجتمعاتنا".ورأى الدكتور السالم ان "الأمن العراقي جزء لا يتجزأ من أمن الدول المجاورة له يؤثر فيه ويتأثر به سلبا وإيجابا"، قائلا في هذا الصدد: "من هنا تأتي جدية المملكة العربية السعودية في التعامل مع هذه الاجتماعات وحرصها الشديد على مساندة العراق ليبقى عراقا حراً عربياً موحداً يشكل عنصر قوة لأمتنا العربية والإسلامية، وليس ادل على ذلك من التزام الرياض بتنفيذ مايصدر عن الاجتماعات الوزارية من بيانات وتوصيات".واشار الى ان المملكة من اوائل الدول التي صادقت على بروتوكول التعاون الأمني بين العراق ودول الجوار واتخذت إجراءات وتدابير حازمة وصارمة لضبط الحدود والمنافذ المشتركة مع العراق من سواتر ترابية وكاميرات حرارية وغيرها.وكان رئيس الوفد المصري رئيس الجلسة اللواء احمد عمر محمد قد رحب بالوفود المشاركة في الاجتماع التحضيري للاجتماع السادس لوزراء داخلية دول الجوار للعراق الذي يعقد في مدينة شرم الشيخ.واكد دعم مصر للعراق وشعبه لتحقيق الأمن والاستقرار فيه، وان بلاده ستظل داعمة لجميع الجهود المؤدية الى استقرار العراق ووحدة اراضيه، منوها ببروتوكول التعاون الأمني الموقع بين العراق والدول المجاورة له الذي تم بمبادرة من الأمير نايف بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السعودي، داعيا رؤساء الوفود الى عرضه على وزراء الداخلية لتمديد العمل بهذا البروتوكول والذي حددت مدته بثلاث سنوات.