مباحثات بين الكتل تسبق جلسة البرلمان.. والمفوضية تتوقع ردّ المحكمة الاتحادية خلال ساعات
بغداد - الصباح
بين اجتماع الرئاسات أمس، واجتماع البرلمان اليوم، تقف الهيئة التمييزية أمام خيارين في حل قضية المستبعدين من الترشيح للانتخابات، فإما حسم الملف خلال الأيام الخمسة المتبقية لبدء الحملات الدعائية
وهو ما دعا اليه اجتماع الرئاسات الثلاث أمس، أو سحب الثقة منها في حال اخفاقها بإيجاد حل قانوني للأزمة التي مازالت تتصدر المشهد السياسي، فيما الانتخابات التشريعية على الأبواب.
ومن المقرر أن يعقد مجلس النواب عصر اليوم جلسة استثنائية لبحث أزمة استبعاد المرشحين، تسبقها اجتماعات مكثفة بين الكتل السياسية في مسعى لبلورة موقف موحد حيال ملف استبعاد المرشحين المشمولين بإجراءات هيئة المساءلة والعدالة.
وقال مصدر في رئاسة مجلس النواب: ان البرلمان سيبحث في جلسته اليوم استصدار قرار ملزم للهيئة التمييزية ينص على ضرورة حسم ملف المستبعدين عن الانتخابات خلال الاسـبوع الجاري، وهو ما يتطابق وفحوى اجتماع الرئاسات أمس.
وأضاف المصدر لـ"الصباح" انه بخلاف ذلك قد يقرر مجلس النواب سحب الثقة عن الهيئة التمييزية.
وكانت الرئاسات الثلاث قد دعت في ختام اجتماع لها في وقت سابق أمس، الى حسم قضية المستبعدين قبل انطلاق الحملات الدعائية، مع التأكيد على أهمية إجراء الانتخابات في موعدها المقرر في السابع من اذار المقبل.
وتم خلال الاجتماع الذي حضره رئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس مجلس النواب الدكتور اياد السامرائي ورئيس مجلس القضاء الاعلى مدحت المحمود، اضافة الى نائب رئيس مجلس النواب الشيخ خالد العطية ونائب رئيس مجلس الوزراء الدكتور روز نوري شاويس، البحث في تداعيات قرار الهيئة التمييزية بشأن المستبعدين.
واتفقت الرئاسات بحسب بيان حكومي تسلمت "الصباح" نسخة منه، على ضرورة حسم ملف المستبعدين على وفق القانون وتقديم الايضاحات الى الهيئة التمييزية، والنظر في الطعون بحسب الأدلة المقدمة لها، على ان تنجز الأخيرة مهامها في موعد لا يتجاوز بدء الحملة الدعائية الانتخابية، المقررة يوم الجمعة المقبل، بغية اتاحة الفرصة امام مفوضية الانتخابات لإنهاء اجراءاتها ضمن الموعد المحدد للانتخابات.
وكان عضو مجلس النواب رشيد العزاوي قد أعلن ان "لجنة المساءلة والعدالة النيابية للنظر بملفات المستبعدين عن الانتخابات خفضت عددهم من 511 الى 181.
وقال رشيد في تصريح صحفي: ان "اي شخص من المبعدين راجع اللجنة لم يخرج منها الا وهو راض عن القرار الذي صدر بحقه من خلال الوثائق التي يحملها"، على حد تعبيره، الا أن رئيس مفوضية الانتخابات فرج الحيدري أوضح ان الاسماء لم يتم تخفيضها، انما هناك كيانات سياسية استبدلت أسماء عدد من مرشحيها المستبعدين.
وتوقع الحيدري في سياق تصريحه لمندوب "الصباح" عمر عبد اللطيف، ان تتسـلم المـفوضية اليوم الاحد أو غدا رد المحكمة الاتحادية بشأن المعلومات عن ماهية قرار الهيئة التمييزية.
من جانبها، كشفت الهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة انها تجري لقاءات مع الهيئة التمييزية لحلحلة موضوع المستبعدين، مجددة تاكيدها أن مهام الهيئة تقتصر على البت في شمول المستبعد باجراءات المساءلة من عدمه.