بانتظار حسم قضية المبعدين من قبل الهيئة التمييزية
بغداد - الصباح
تتسارع وتيرة التحضيرات، سياسيا وشعبيا ولوجستيا، لاجراء الانتخابات التشريعية وانجاحها، ومع بدء العد التنازلي لبدء الحملات الدعائية التي تنطلق الجمعة المقبل، بحسب ما حددته المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، تتجه جميع الانظار نحو الهيئة التمييزية التي لا بد ان تنجز النظر بجميع طعون المبعدين خلال اقل من 48 ساعة المقبلة.
وسط هذه الصورة، تباينت اراء نواب في تصريحات صحفية بشأن المدة المحددة للحملات الدعائية للمرشحين والمقدرة بـ23 يوما، في وقت تصاعدت فيه الدعوات الى عدم التدخل والضغط ازاء ملف المبعدين عن الانتخابات.واكد النائب حسن السنيد ان المدة المتبقية لبدء الانتخابات وهي اكثر من 20 يوما كافية لوصول المرشح الى ناخبيه.السنيد اشار الى ان المرشحين يستطيعون الوصول الى ناخبيهم في هذه المدة، مبينا ان من يستطيع ان يصل خلال هذه الفترة يعني انه انسان عامل ومؤثر في ناخبيه.الا ان النائب فالح الفياض رأى ان المدة المتبقية لاجراء الحملات الدعائية غير كافية وتأخيرها كان بسبب ضعف مفوضية الانتخابات والتداعيات السياسية.
وقال الفياض: ان "المدة المتبقية لاجراء الحملات الدعائية غير كافية لانها قصيرة ولا تكفي الجمهور بالنظر الى برامج المرشحين، لافتا الى ان التداعيات السياسية وضعف مفوضية الانتخابات وعدم قدرتها على حسم المواضيع خوفا" من التدخلات السياسية افضت الى ضيق الفترات الدعائية، مؤكدا في الوقت نفسه ان هذا امر مؤذ للعملية الانتخابية.يشار الى ان قرار هيئة التمييز بشأن عودة المبعدين للمشاركة في الانتخابات ومن ثم عدولها ادى الى ارجاء المفوضية العليا المستقلة للانتخابات موعد انطلاق الحملات الانتخابية للكيانات السياسية والمرشحين في الانتخابات البرلمانية الى 12 من الشهر الجاري(الجمعة المقبل) بدلا من السابع منه، بحسب رئيسة الدائرة الانتخابية حمدية الحسيني.وفي ملف المبعدين، دعا عضو لجنة المساءلة والعدالة البرلمانية رشيد العزاوي مفوضية الانتخابات الى سحب طلبها الذي ارسلته للمحكمة الاتحادية بخصوص قرار الهيئة التمييزية لانتفاء الحاجة له بعد رجوع الهيئة عن قرارها ارجاء البت بملفات المستبعدين الى ما بعد الانتخابات.وقال العزاوي في تصريح صحفي: ان "القرارات التي ستصدر لاحقا عن الهيئة التمييزية بخصوص المبعدين، هي ملزمة للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات ولهيئة المساءلة والعدالة".واضاف ان"177 مرشحا قدموا طعونهم إلى الهيئة التمييزية بعد ان كان عدد المبعدين 511 مرشحا، وبمساعدة مجلس النواب تراجع العدد الى اقل من ذلك بعد ان استبدلت الكتل السياسية 264 مرشحا من المستبعدين، وبعد مطالبتنا اياهم تقديم الوثائق، تقدم نحو 100 مرشح فقط وبعد التدقيق تم شطب 68 مرشحا حتى وصل العدد الى 177 ، والان نحن بانتظار ما ستقرره الهيئة التمييزية".وطالب الكتل السياسية بالتأني في اتخاذ القرارات والابتعاد عن التصعيد الاعلامي وعدم كيل الاتهامات وحل المشكلة عراقيا ومساعدة الهيئة التمييزية لانهاء الأزمة.
يشار الى ان مصادر مطلعة قد اكدت لـ"الصباح"امس الاول، ان من المقرر ان تحسم الهيئة التمييزية طعون المبعدين البالغ عددها 177 ملفا خلال اليومين المقبلين.واكدت المصادر ان الهيئة حسمت حتى عصر امس اكثر من 80 طعنا، رافضة الافصاح عن اسماء المرشحين الذين ردت طعونهم لحين الاعلان الرسمي عن ذلك من قبل هيئة المساءلة والعدالة.من جانبه، قال النائب حميد مجيد موسى الامين العام للحزب الشيوعي العراقي ان خروج الهيئة التمييزية عن القانون سيثير البلبلة في الشارع العراقي.واكد موسى في تصريح نقلته وكالة ايبا للانباء، ضرورة ان تستند الهيئة الى الحقائق والوثائق التي تجعلها في مأمن من اي ضغط، قائلا: "نتمنى ان لا تخضع الهيئة التمييزية لاي ضغط وان تقاومه بمدى التزامها بالقانون الذي يكفل لها نزاهتها وحياديتها".واوضح ان "ماشهدته الساحة السياسية خلال المدة الاخيرة كان رد فعل على قرار الهيئة التمييزية التابعة لهيئة المساءلة والعدالة البرلمانية"، معتبرا قرارها السابق بالسماح بمشاركة المبعدين غير سليم وغير صحيح واثار جملة من التفاعلات".واكد موسى ان الدستور يحمي حق المواطنين في التظاهر بصورة سلمية وديمقراطية دون ان تتعدى هذه الحدود ولا يجب ان تؤول الى غير جانب". وبشأن الدعاية الانتخابية اشار موسى الى ان "تأجيل الحملة الدعائية من قبل مفوضية الانتخابات وتقليصها الى اقل من شهر قد اثر في الكثير من الكيانات السياسية".بدوره، قال النائب عبد الهادي الحساني: ان على الهيئة التمييزية البت بجميع الطعون المقدمة اليها وبشكل منفصل، بالقبول أو الرفض.واضاف في تصريح نقلته وكالة نينا للانباء انه "يجب ان يكون هناك فصل بين السلطات، وان لا ترضخ الهيئة التمييزية لضغوط سياسية وانما تعتمد بشكل واضح على الدستور والقانون في قراراتها".وتابع الحساني: ان "على الهيئة التمييزية في اتخاذها للقرارات ان تحترم المادتين الـ 7 و135 من الدستور حتى يمكننا بناء عراق جديد موحد على وفق جميع المقاييس.