بغداد - الصباح
تواصل الرفض النيابي بشأن مشاركة البعثيين الصداميين في العملية السياسية ودخولهم الى مجلس النواب المقبل.وتزامن هذا الرفض مع تأكيدات على ضرورة ان يتم ابعادهم عن مؤسسات الدولة على وفق القانون والدستور.
وذكرت النائبة عن التحالف الكردستاني آلا طالباني ان مقاطعة الانتخابات هي اقل ما يمكن فعله في حال عاد البعثيون الى العملية السياسية او مركز القرار في البلاد تحت عباءة الانتخابات التشريعية المقبلة.واضافت طالباني ان التحالف الكردستاني سيتخذ قراره تماشيا مع مصلحة البلاد العليا دون الركون الى الضغوط التي تمارس من هنا وهناك لعودة البعثيين، معربة في تصريح صحفي عن ثقتها بعدم السماح للبعثيين ومن تلطخت ايديهم بدماء الابرياء من ابناء الشعب العراقي من العودة للحياة السياسية من جديد، مشيرة الى ان هناك تفاؤلا من قرار هيئة التمييز بعد ان اعيد القرار اليها للبت من جديد في السماح للمشمولين بقرار هيئة المساءلة والعدالة في المشاركة في الانتخابات من عدمها.يشار الى ان رئيس الوزراء نوري المالكي اكد امس الاول، عدم امكانية البعث في الوصول الى السلطة التشريعية، مشددا على ان البلد استقر على اساس الارادة الشعبية، وان "لا انقلاب من البعث ولا غير البعث"، بيد انه اشار الى ضرورة التشخيص والتمييز والاشارة الى من تبرأ من البعث ومن كان مجبرا على الانتماء اليه ومن تحرر من قيوده واصبح يعمل من اجل العراق الجديد، وبين من لايزال مؤيدا للبعث ويمجد جرائمه، فان الشعب سيتصدى له بارادته ووعيه.من جانبه، قال النائب عن حزب الفضيلة كريم اليعقوبي ان تصريحات بعض المسؤولين باجتثاث جميع المشمولين داخل دوائر الدولة متزامن مع عمل هيئة المساءلة والعدالة.واضاف اليعقوبي في تصريح نقلته وكالة خبر للانباء ان من حق المسؤول ان يطلب من المساءلة والعدالة اسماء موظفيه ان كانوا مشمولين في المساءلة والعدالة وسوف تقوم هيئة المساءلة والعدالة باعطائه اسماء المشمولين وبدوره يقوم باتخاذ الاجراءات اللازمة في دائرته وفي جميع الدوائر الاخرى.الا ان النائب صباح الساعدي رئيس لجنة النزاهة النيابية قال: "اننا نريد تطبيق القانون والدستور، ولكن كان من المفروض ان يطبق قبل 4 سنوات وليس الان مع قرب الانتخابات. وقال الساعدي: "اذا كان البعض يريدون اجتثاث البعثيين فلماذا لم يطبقوا هذا منذ زمن بعيد ولماذا في هذا الوقت، الم يعيدوا 3 الاف بعثي، لا اعرف ماهذا التناقض، واعتقد ان هذا مجرد دعاية انتخابية.بدوره رأى النائب عن جبهة التوافق رشيد العزاوي الدعوة الى اجتثاث جميع المشمولين بقرارات هيئة المساءلة والعدالة داخل دوائر الدولة هي دعوات مستعجلة جدا.وقال العزاوي في تصريح صحفي: انه "ما زالت الديمقراطية غير مترسخة في العراق، وان تصريحات البعض هي ردود افعال سريعة واتمنى ان لا يتأثروا بردود الافعال هذه لانها تحسب عليهم ولا تحسب لهم.كما رفض النائب عن كتلة التحالف الكردستاني محسن السعدون ان يصدر أي مسؤول في الدولة قرارا منفردا باجتثاث الموظفين البعثيين بعيدا عن الاجراءات القانونية التي كفلها الدستور. السعدون اشار الى انه "لا يحق لأي مسؤول في الدولة ان يصدر قرارا منفردا بانه سوف يجتث البعثيين من الدوائر"، مؤكدا وجود "آليات للاجتثاث وهيئة مستقلة واجراءات لكي يجتثوا البعثيين.من ناحيته، قال النائب عن الائتلاف الوطني طه درع في تصريحات صحفية: ان أي مسؤول سياسي يعمل على اعادة البعثيين ويناصر البعثيين ووجودهم في العملية السياسية فبالتأكيد هو يعمل ضد الدستور وضد الشعب العراقي.وتنص المادة (7) من الدستور على ما يلي: "يحظر كل كيانٍ او نهجٍ يتبنى العنصرية او الارهاب او التكفير او التطهير الطائفي، او يحرض او يمهد او يمجد او يروج او يبرر له، وبخاصة البعث الصدامي في العراق ورموزه، وتحت اي مسمىً كان، ولا يجوز ان يكون ذلك ضمن التعددية السياسية في العراق، وينظم ذلك بقانون.فيما اعتبر النائب حيدر الجوراني ان "البراءة من حزب البعث اساس المواطنة الصالحة في العراق.واكد الجوراني في تصريح نقلته وكالة ايبا للانباء، ان "الشعب العراقي يفرق ما بين من يتبرأ ويدين البعث ومن يروج له"، لافتا الى ان ردود الافعال التي صدرت من ابناء الشعب وبعض المسؤولين مبررة وهي صوت مدو ضد البعثيين.وشدد على "اننا في بلد تأسس على وفق قوانين وعلينا الاحتكام الى المؤسسات التي شرعت وهي تعطي مجالا وفسحة للبراءة من البعث والذين لم تتلطخ ايديهم بدماء العراقيين"، مشيرا الى ان "ردود الفعل الشعبية ناتجة عن تطاول بعض الشخصيات والتي تروج للبعث على القادة وممثلي الشعب للاحتكام للعقل والقانون والدستور.