|
جدد الرفض لدخول العراق في محاور إقليمية وأكد أن قضية كركوك تحل وفق الدستور
بغداد ـ الصباح شدد رئيس الوزراء نوري المالكي على ان الاوضاع في البلاد ستشهد استقرارا كبيرا عقب اجراء الانتخابات التشريعية، وفي حين جدد رفضه تشكيل تحالفات ومحاور مع دول في المنطقة، اكد ان حل قضية كركوك يتم وفق الدستور.
ففي تصريح صحفي له نقلته اذاعة (بي بي سي) ردا على تصريحات للسفير الاميركي لدى العراق كرستوفر هيل المح فيها الى ان العراق قد يدخل في فوضى سياسية بعد الانتخابات، قال المالكي: ان هذه "قراءة خاطئة..بالتأكيد قراءة خاطئة، لان العراق سيستقر بعد الانتخابات بشكل كبير." وعن رأيه في ما قاله الجنرال رايموند أوديرنو قائد القوات الاميركية في العراق من انه ربما يطيل بقاء قوات بلاده في العراق لانه يشعر أنه سيكون هناك خلل أمني بعد الانتخابات، اشار رئيس الوزراء الى ان "هذا رأيه... كثيرا ما يعطي اوديرنو ومن كانوا قبله آراء في العملية الامنية، لكن يثبت لهم العكس."واضاف "نحن نعتقد ان بنيتنا العسكرية الأمنية اشتدت الى الحد الذي استطاعت ان تتحرك حتى بدون الحاجة الى دعم الاميركان."وبشأن رأيه في دعوة اطلقها الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد خلال زيارته سوريا الاسبوع الماضي بأن يكون العراق حليفا لبلاده في المنطقة، قال المالكي: "نحن نرحب، ولكن لا على اساس قاعدة احلاف وتحالفات على حساب محاور في مقابل محاور."وتابع: "كما نرحب بافضل العلاقات مع ايران كما نرحب بها مع سوريا ونرحب بها مع السعودية ومع تركيا، لكن ليس على قاعدة تحالفات او ائتلافات او محاور"، مبينا ان المنطقة دفعت ثمن المحاور متمثلا في حدوث "حالة من التصادم".وعن العلاقة مع ايران لفت المالكي الى انها "ينبغي أن تقوم على الصداقة "صداقة وليس غير ذلك..بلا تدخل ولا دعم سياسي ولا عسكري." وبخصوص عدم تعيين السعودية سفيرا لها لدى العراق حتى الان، اكد رئيس الحكومة انه "بدأ زياراته الخارجية بالسعودية وبدول عربية أخرى بهدف تحسين العلاقات. وقال: "أبدينا رغبتنا الشديدة بالعلاقات وكان لهم موقف.. توقفت العملية عند هذا الحد. اذا رغبوا ان تكون لهم علاقات مع العراق اهلا وسهلا بهم واذا رغبوا ان يبقوا على هذه القطيعة فهم احرار في ما يختارون."وفي ما يتعلق بقضية كركوك، بين رئيس الوزراء ان "كركوك محافظة عراقية وهناك دستور ينظم قضية حل الاشكال المتعلق بكركوك."واردف بالقول: انه تمت تسوية "الجانب المتعلق بعملية التطبيع وعودة الذين ذهبوا تحت عنوان التعريب...وقد رصدنا خلال السنوات التي مرت اكثر من 650 مليون دولار واستطعنا حل المشاكل كلها وتعويض المتضررين وعودة الناس الذين هجروا من كركوك." واشار الى ان مشكلة المناطق المختلف عليها تكمن في ان "هيئة الرئاسة لم تتمكن الى الان من وضع حدود للمحافظات المختلف عليها لان القضية هي ليست فقط كركوك وانما الموصل وكربلاء وديالى والسماوة."وتابع المالكي: ان المطلوب الان ان تضع هيئة الرئاسة "مقترحات لحدود المحافظات وترسلها الى مجلس النواب للتصويت عليها وبعدها تحدث عملية الاحصاء والتصويت لتقرير مصير هذه المحافظات"، مضيفا "الان هذه المسألة متوقفة. اذا تغيرت هيئة الرئاسة -لان هيئة الرئاسة الان ثلاثية- واذا اصبحت هيئة الرئاسة واحدا في الدورة المقبلة فسيستطيع الرئيس وفق احكام الدستور ان يقدم مقترحاته لرسم الحدود لهذه المحافظات."
|